تسلّل


رامي زريق

ماذا تفعل قطع الحلوى الإسرائيلية في صيدا؟ كيف وصلت إلى قلب مخيم عين الحلوة؟ بحسب ما نقلته الصحافة، كانت قطع «البونبون» هذه قد انتشرت في المتاجر مغلّفة بأوراق تشير إلى أنها «صناعة سورية وتركية». ولدى انتزاعها، ظهر الغلاف الأصلي المطبوع عليه باللغة العبرية. ليست هذه المرة الأولى التي تتسلّل فيها البضائع الإسرائيلية إلى قلب حياتنا اليومية. فعلى سبيل المثال، يعلم العاملون في المتاجر التي تستورد ملابس «ستوكات» أميركية أو أوروبية أن بعض هذه البضائع من «الماركات» المشهورة مصنوعة في معامل العدو في فلسطين المحتلة وتحمل ملصقات مطبوعاً عليها بوضوح «صنع في إسرائيل»، وأن أصحاب العمل يرغمون الموظفين على فرز قطع الملابس وانتزاع الشارات عنها، مهددين إياهم بالطرد إذا سرّبوا هذه المعلومات. فقانون مقاطعة إسرائيل مطبّق بنحو مزاجي في لبنان، وهو عرضة للانتقادات من جهات مختلفة، فيما يرى الناشطون في مجال المقاطعة أن هذا القانون لم يعد ملائماً ويجب تحديثه لالتزام المقاطعة الأكاديمية والفنية، وهي جزء أساسي من استراتيجية نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل. كذلك هناك بعض اللبنانيين الذين ينتقدون مبدأ المقاطعة؛ فمنهم من يرى أن إسرائيل ليست عدواً، وقد يذهب البعض إلى حد التباهي بصداقتهم مع إسرائيليين تعرفوا إليهم في الخارج (وربما في الداخل) والتغني بـ«حضارتهم» والاستهزاء بـ«تخلف» العرب. ولكن لننتهز مناسبة ذكرى تحرير الجنوب على يد المقاومة لنذكرهم ونذكر أنفسنا بأن الكيان الصهيوني هو العدو والمحتل والمعتدي، وأننا ملزمون بمقاطعة كل منتجاته، حتى لو جاءت مختبئة تحت غلاف سوري أو تركي.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]