رأي

عن السِّلع والمَنع و«الحقّ في الاستهلاك»
عامر محسن

كان استاذ علوم سياسية اسمه رون هاسنر ــ وهو من أصلٍ اسرائيليّ ــ يقدّم صفّاً عنوانه «الحرب» في جامعة كاليفورنيا. وكان «يصدم» طلّابه بأن يشرح لهم أنّ حجّة «القاعدة» في عدم الفصل بين الحكومة الأميركية وبرج التّجارة العالمي، وبين الدولة والمجتمع المدنيّ، والجندي والمواطن، ليست بلا وجاهة وأساس.

العدد ٣٣٧٥
هل للبنان موقف رسمي (مُوحّد) من وجود إسرائيل؟
أسعد أبو خليل

في لبنان مَن يبرّر التعامل مع العدوّ ويجده ضرورة وطنيّة (أ ف ب)

هناك شيء ما يجري في الخفاء، وفي العلن. هناك تحضير لسلام بين لبنان وبين دولة العدوّ الإسرائيلي، وبرعاية وتمويل غربي. لـ«الصفقة الكبرى»، عناصر مختلفة ومتوجّبة في داخل كل دولة عربيّة. واحتضان الحكومة الأميركيّة — الشكلي - للجيش اللبناني ومدّه بسلاح (لا يردّ عدوان إسرائيل) للاستعمال الداخلي وفرض الهيبة (الداخليّة فقط) له أهداف خبيثة مبيّتة. البطريرك الراعي الذي لم يجد ضرورة لتفقّد الجاليات المارونيّة في «انطاكيا وسائر المشرق» وجد ضرورةً ملحّة لزيارة الجالية المارونيّة في فلسطين، مع أن ليس له من مواقف قويّة ضد الاضطهاد الصهيوني للمسيحيّين (ولغيرهم من العرب) في فلسطين.

العدد ٣٣٧٥
عن الرأسمالية والممكن الآخر... مع ذلك إنّها تدور
سعيد محمد

يعمد كثيرون من دعاة الاشتراكيّة إلى انتقاد الرأسماليّة بوصفها نظاماً من الأزمات المتتابعة، ويدّعي تيّارهم الغالب أن تناقضات المنظومة الداخليّة للرأسماليّة لا بدّ من أن تقضي عليها يوماً ربما من دون الحاجة إلى أي تحوّل ثوريّ اشتراكيّ عالميّ جديد. لكن تلك النظرة لا تمتلك رصيداً كافياً في عالم الوقائع الملموسة على الأرض.

العدد ٣٣٧٥
إعادة هيكلة السلطة سعودياًَ: حسم العرش في ذرية ابن سلمان
عباس بوصفوان

لا تنص مادة توارث الحكم على أن يكون الملك من الأبناء بالضرورة (أرشيف)

السؤال الأهم، سعودياً، ليس في ما إذا كان أو متى سيتنحى الملك سلمان بن عبد العزيز عن الحكم لنجله محمد، بل كيف ومتى سيُحسم العرش السعودي في عقِب محمد بن سلمان.
إعادة هيكلة المؤسسات السعودية الحاكمة لا تهدف إلى تأمين وصول ابن سلمان إلى العرش السعودي وحسب، بل إلى ضمان توارث الحكم في نسل النجل المفضل للملك السعودي السابع.

العدد ٣٣٧٤
للوطن كلّ التضحية... ولكن!
أديب حسين كريم

أشياءٌ كثيرةٌ في الحياة تستعصي على الفهم، وأحداثٌ جمةٌ نقف حيالها حائرين مرتبكين لا نجد لها تفسيراً أو تعليلاً منطقياً. وكلّما كان الواقع زاخراً بالمتناقضات والمفارقات كلّما كان مدعاةً للاستغراب والصّدمة. وخير شاهدٍ على ما تقدّم، مثالاً وليس حصراً، واقعنا اللّبنانيّ؛ بلد الغرائب والعجائب أو وطن المفارقات العميقة والقاسية. فلا وطن بالمعنى الحقيقي والواقعي لمفهوم الوطن، بما يعني من كيان مستقل ومنتظم وفق منظومة معقّدة ومتناسقة ومتّسقة من المؤسّسات، ولا هو أيضاً كيان هلاميّ أو متخيليّ لا واقع محسوس له، وهنا تكمن الإشكاليّة البنيويّة في الانتماء اليه بما يمثّل هذا الانتماء من دلالاتٍ وأبعادٍ اجتماعيّةٍ واقتصاديّةٍ وعاطفيّة...

العدد ٣٣٧٤