رأي

«اسلام السوق» فكرياً
عامر محسن

من الظواهر الملفتة في الأعوام الماضية الانتشار الكبير لكتابات باحثين غربيين ينتمون الى تيار «ما بعد البنيوية»، وتحديداً مدرسة ما بعد الكولونيالية، بين الشباب الاسلامي في المنطقة العربية. من ميشال فوكو الى تيموثي ميتشل وــــ مؤخراً ــــ جيورجيو أغامبن، يتلقّف القراء الاسلاميون هذه الأعمال ما أن تترجم الى العربية، وغالباً ما تجد رواجاً واهتماماً في صفوفهم.

العدد ٢٦٠١
مخاطر الإبادة والتهجير في غرب العراق
علاء اللامي

كيف السبيل إلى هزيمة داعش ونظام المحاصصة الطائفية معاً؟ (أ ف ب)

صحيح أنّ أشلاء ضحايا التفجيرات والمجازر التي يقوم بها «داعش» في بغداد ومدن أخرى تهيمن على المشهد الأمني والاجتماعي في العراق، ولكن التمعن العميق في هذا المشهد سيؤكد لنا أن الخطر الأكبر يستهدف العراقيين من العرب السنة أكثر من غيرهم على المدى البعيد. وهناك الكثير من الوقائع والأدلة التي تؤكد أنهم سيواجهون جدياً خطر الإبادة أو التهجير من بلادهم أو من مناطقهم ومدنهم داخل البلاد.
فبعد سقوط الرمادي «غير المفاجئ» للبنتاغون، بحسب الناطقة باسمه إليسا سميث، والتي قالت إنهم كانوا يتوقعون سقوط الرمادي قبل شهرين، ولكن العاصفة الرملية في ذلك اليوم حسمت المعركة لصالح «داعش»، بعد سقوطها، يبدو أن الانقسام والتشتت العشائري قد تكرس تماماً في الوسط «العربي السني»، وأنه سيكون مدمراً لهم قبل غيرهم.

العدد ٢٦٠١
السلطة والطاعة
خريستو المرّ

عادة ما تركّز التربية المدنية والدينيّة على ضرورة طاعة الإنسان للسلطات السياسيّة أو الدينيّة، أكانت السلطة تمثّلها مجموعة، أم شخصٌ يلعبُ دوراً محوريّاً سياسياً أو دينيّاً. وتوصف الطاعة أحياناً على أنّها دليل إخلاصِ المطيع للإنسان المُطاع، أو توصف على أنّها طاعة للفكر أو الإيمان الذي يحمله المُطاعُ (وذلك لتورية حقيقة المطلوب ألا وهو الخضوع للشخص المُطاع). نجادل في هذه المقالة ليس فقط حول أنّ الطاعةَ هي أمرٌ غيرُ واضح إطلاقاً، وإنّما أنّه في أحيان كثيرة (وفي زمننا ربّما في أكثر الأحيان) يكون العصيانُ، لا الطاعة، هو الموقف الأكثر ملائمة للإنسان، ولإخلاصه لإنسانيّته ولله.

العدد ٢٦٠١
زنوبيا والجرذان

قديماً أكلت الفئران سدّ «مأرب» فانهار السدّ وانهارت مأرب وهوت. واليوم سقطت «تدمر» حين غزتها الجرذان، وكأنّ قلاعنا لا يسقطها إلا فأر أو جرذ. لقد ولّى ذاك الزمن الذي كانت فيه «بالميرا» مدينة المقاومين تشهد على عظمة «زنوبيا»، وهي تقارع على أبواب قلاعها «أورليانوس» الروماني في صراع مرير بين أرقى مدنيتين تتنافسان في الشرق القديم على امتلاك أسباب الحياة. فإذا بخرائب المدينة العتيقة أو ما تبقى منها يُكتب لها أن تشهد بحسرة على أبي بكر البغدادي وريث ممالك الظلام يعيد تأهيل المكان كلّه على صورة السجن الفظيع الذي آوته وتأويه «تدمر» الحديثة منذ عقود.

العدد ٢٦٠١
اعتذار

نزولاً عند رأي المستشارين القانونيين لـ«الأخبار»، قررنا الامتناع عن نشر الحلقة السادسة والأخيرة من كتاب «تاريخ آل سعود»، لما يتضمنه هذا الفصل تحديداً من تفاصيل فاضحة وصادمة تتناول الحياة الشخصية والجنسية لبعض أهم رموز عائلة آل سعود. فاقتضى الاعتذار من القرّاء، مع الاشارة إلى أن الكتاب متاح، ويمكن الاطلاع على محتوياته من خلال الرابط المنشور على موقعنا.

■ للإطلاع على كتاب «تاريخ ال سعود» انقر هنا

العدد ٢٦٠٠
باراك أوباما إذ يدير ظهره للشرق الأوسط
محمد سيد رصاص

من الواضح أن بكين هي هاجس البيت الأبيض في عهد أوباما (أ ف ب)

في يوم 17 تشرين ثاني 2011، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام البرلمان الأوسترالي: «منطقة الباسيفيك (المحيط الهادئ) – آسيا هي مجال اهتمامنا الرئيسي». بين تسلّم منصبه في البيت الأبيض يوم 20 كانون الثاني 2009 وذلك اليوم في أوستراليا كان من الواضح أنّ الرئيس الأميركي له استراتيجية خروج من الشرق الأوسط عبر سحب القوات العسكرية التي غزت أفغانستان والعراق عامي 2001 و2003، وله استراتيجية انزياح نحو الشرق الأقصى. وذلك بعدما حصل تركيز أميركي على المسرح الأوروبي في فترة الحرب الباردة (1947-1989) ضد السوفيات، ثم جرى تركيز أميركي على الشرق الأوسط منذ حرب 1991 بالخليج، وعقب 11 سبتمبر عبر ما جرى من الغزوين الأميركيين لأفغانستان والعراق.

العدد ٢٦٠٠
مصر وحكم الإعدام على مرسي... أو القفز الى المجــهول
سامية مباركي

كانت لحظة خارج الزمن والتاريخ حين حكمت محكمة جنايات القاهرة بإحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات أخرى في جماعة الإخوان المسلمين على مفتي الجمهورية. أي بالإعدام بما أن رأي المفتي استشاري فقط ولا يمكن أن يخالف رأي المحكمة، وإن حدث فإن رأي الأخيرة هو النافذ.
المضحك المبكي أن الأحكام بالإعدام طاولت أشخاصاً ونتحدث هنا عن 3 فلسطينيين تحديداً، لا يمكن أبداً أن يكونوا شاركوا في التهم المنسوبة إليهم وهي التخابر أو اقتحام سجن وادي النطرون. حسن سلامة مثلاً أسير في السجون الإسرائيلية منذ عام 1996. وحسام الصانع استشهد أثناء العدوان على غزة عام 2008، وتيسير أبو سنيمة استشهد في 2009 أي قبل ثورة 25 يناير 2011.

العدد ٢٦٠٠
من حملة المقاطعة: قاطعوا شارل أزنافور!

تباهى بأنّه كان «أوّلَ مغنٍّ أتى إلى إسرائيلَ منذ أن وُجدتْ»

بتاريخ 20 نيسان (أبريل) 2012 وجّهْنا إلى الفنّان شارل أزنافور
رسالةً (بالفرنسيّة) نحثّه فيها على عدم الغناء في الكيان الصهيونيّ، انسجاماً مع رسائلنا السابقة إلى فنّانين آخرين، واتّساقاً مع حملةِ مقاطعةٍ عالميّةٍ ترفض "تبييضَ" صفحة هذا الكيان من خلال الفنّ والثقافة والحوارِ "الحضاريّ" المزعوم.

العدد ٢٦٠٠
كتاب | عن محو آثار النبي: آل سعود «يفتحون» مكة * [5]

كان الوهابيون قبل أن يحتلوا مكة، قد دخلوا إلى مدينة الطائف، في سبتمبر/ أيلول 1924، ففعلوا فيها الأفاعيل... وإليكم ما ورد في الجزء الثاني من كتاب «صقر الجزيرة - عبد العزيز آل سعود» (وهو كتاب تمجيدي، طبع على نفقة الملك السعودي) للكاتب الباكستاني أحمد عبد الغفور عطار الذي يسجل لنا وقائع ما حصل في الطائف، قائلاً:
«وتدفق «الإخوان» (القوة الوهابية الضاربة في جيش عبد العزيز آل سعود، وقد اشتهر أفرادها باسم «إخوان من طاع الله») الغزاة إلى داخل الطائف، كما تدفق إليها الأعراب الطفيليون معهم، وهم يهتفون هتافات عالية قوية يشقها أزيز الرصاص المنطلق من البنادق والرشاشات في الفضاء. وقتلوا كل من وجدوه بها، واحتلوا المراكز الحكومية والأبراج والقلعة ونهبوا ما بها.

العدد ٢٥٩٩
تحرير الجنوب عام 2000: تحقيق التوازن الاستراتيجي وانتصار حلف المقاومة
طراد حماده

يوم 25 أيار سنة 2000 للميلاد عيد التحرير والانتصار. تحرير الجنوب اللبناني، وانتصار المقاومة وهزيمة العدو الصهيوني ومكانة هذا اليوم الذي صار عيداً وطنياً للمقاومة والتحرير، أنه يجمع في لحظة وقائع وأحداث تمثل تاريخ كفاح أمة من أجل الحرية. وهذه الوقائع تحققت في وقت فاصل بين قرنين وشكلت تأوّجاً لحركة الأحداث والمتغيرات الدولية والإقليمية وكأنها مؤشر معادلات جديدة عادت تفرض ثقلها في ميزان الصراع على المستوى الدولي والإقليمي، وكذلك، في مسار الصراع العربي – الصهيوني. كان البرزخ الزمني الواصل بين قرنين مشبع بأحلام السيطرة، وقيامة نظام عالمي جديد، وانهيار أنظمة قديمة، وتحولات عميقة على مستوى الأفكار والمصالح والقيم، وكان النظام الإقليمي العربي، محل صراع تصاعد في النصف الأخير من القرن الماضي، لتعصف فيه متغيرات كافية للقول إنها انقلابية المنحى، ترتبت عليها آثار عاصفة بكل تركيبة هذا النظام، وعلاقته مع متغيرات النظام الدولي.

العدد ٢٥٩٩