رأي

انتخابات الرئاسة في لبنان عام 1970: التحضير للحرب
أسعد أبو خليل

باتت انتخابات 1970 نموذجاً في المتخيل الشعبي عن النزاهة والديموقراطيّة ولا من يسأل من اقترع وكيف؟ (مروان طحطح)

هناك من لا يزال يشيد بحريّة انتخابات الرئاسة في 1970. جعلوا منها مضرب مثل. نشرة أخبار «الجديد» بثّت تقريراً قبل أسابيع خلصت فيه إلى أن انتخابات الرئاسة في ذلك العام هي الوحيدة التي لم تكن من صنع خارجي. هلّل لتلك الانتخابات غسّان تويني وأسماها ديمقراطيّة «الصوت الواحد»، لأن سليمان فرنجيّة الجدّ فاز بصوت واحد. باتت تلك الانتخابات نموذجاً في المتخيل الشعبي عن النزاهة والديمقراطيّة، ولا من يسأل من اقترع وكيف؟ هي حقاً كانت انتخابات مفصليّة في التاريخ اللبناني المعاصر. هي فصلت في البدء بالتحضير للحرب الأهليّة في لبنان. لكن في كل ما كُتب ويُكتب عن تلك الانتخابات، قلّة تذكر أنها كانت أساساً انتخابات عالمية. خيضت الحرب الباردة بين الجبّاريْن في ساحة النجمة في صيف 1970. لبنان ساحة لصراع الحرب الباردة، يا لفخرنا وزهونا.

العدد ٢٢٧٦
نجاح سياسي ينبغي استكماله
سعد الله مزرعاني

في تجربة وادبيات حركات الثورة والتغيير (لينين خصوصاً) التي لا يزال بعضها راهناً وذا فائدة نظرية وعملية، إن الاضراب الجزئي، إذا أصبح عاماً، يتخذ طابعاً سياسياً وليس مطلبياً فقط. يصحّ ذلك على النقابة الواحدة والقطاع الواحد (على الصعيد الوطني)، فكيف إذا كان الأمر يتناول نقابات وقطاعات عدة في الوقت عينه. هذا هو بالضبط واقع «هيئة التنسيق النقابية» منذ أن تبلورت العلاقة، تباعاً، ما بين مكوناتها الى صيغة تنظيمية وبرنامج مطلبي («السلسلة»).

العدد ٢٢٧٦
رسائل إلى المحرر

كتاب مفتوح

معالي الدكتور عدنان السيد حسين،
انا طالب في الجامعة اللبنانية، كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية، الفرع الثالث، إختصاص حقوق، سنة ثانية.
بعد مشاهدة برنامج «بالقانون» على قناة «أن بي أن» الذي حللتم ضيفاً عليه منذ فترة، إستطعت، وبكلّ أسف، مشاهدة نهاية ولايتكم في سدّة رئاسة الجامعة. طبعاً لستُ منجّماً، ولكن لا يسعني وصف كمّية الغضب التي شعرتُ بها، وانا أشاهدكم، في كلّ سؤال كان يُطرح عليكم، تقولون انّ هذه الأمور ليست من صلاحيّاتك، بل من صلاحيّات مجلس الوزراء. هنا نسأل: ألم تكن تدري بهذه المعطيات قبل تولّيك منصب رئاسة الجامعة، علماً بأنّك كنت وزيراً سابقاً وتعي تماماً صلاحيّات السلطة التنفيذيّة؟

العدد ٢٢٧٦
في عودة وجوه النظام البائد في تونس!
سفيان الشورابي

من تظاهرة لأهالي شهداء الثورة التونسية أول من أمس (فتحي بلعيد ـ أ ف ب)

لا يولد الإنسان ديمقراطياً ولا ينشأ مستبداً، وإنما الظروف الاجتماعية والمناخ الثقافي المحيط هي التي تجعل منه كائناً يؤمن بالديمقراطية أو تدفعه نحو الاعتقاد في الطغيان. وهي قاعدة تنسحب على كل البشر حيثما كانوا. فالإنسان هو كان حيّ يتأثر بمحيطه الاجتماعي وما ينتجه من ايديولوجيات، منها ما تنغرس في صلبها قيم الحرية ومنها ما تتجذر فيها مبادئ معادية لها؟

العدد ٢٢٧٥
نحو الاضطلاع بالدور التاريخي للشيوعيين والتقدميين العرب
حسن عماشا

قد يبدو أمراً عادياً أن يقدّم بعض الشيوعيين تمييزهم الفكري «الإيديولوجي» عن الحركات السياسية الدينية. وهذا مدعاة للتوقف عنده ملياً حتى ولو كان في سياق الترف الفكري المجرد، باعتباره منزلق خطير في مؤداه، الذي يدفع - وبمعزل عن النيات ـ نحو التقوقع والانعزال عن حركة الواقع.

العدد ٢٢٧٥
مصر... وترشّح المشير للرئاسة
سامية مباركي

هل فكّر المشير في كل الدماء التي تسيل في الاحتجاجات المطالبة بعودة الرئيس المعزول؟ (أ ف ب)

بعد طول انتظار لخبر كان الجميع يعرفه، أعلن المشير عبد الفتاح السيسي تنازله عن البزّة العسكرية وترشحه للرئاسة، نزولاً ـ كما قال ـ عند رغبة الجماهير. وقد حاول كعادته مخاطبة الوجدان الشعبي، فذكّر بأنه قدم حياته كلّها في خدمة الوطن.
هذا الإعلان يأتي في ظرف استثنائي وخطير في تاريخ مصر وشعبها. فالبلد في حالة استقطاب شديد وأجواء مشحونة وأزمة اقتصادية خانقة وحالة أمنية متردّية.

العدد ٢٢٧٥
عن لعبة القط والقط: محمود عباس ومحمد دحلان في المصيدة!
عبدالرحمن جاسم

يميل الأوروبيون لأبو مازن أكثر بكثير من خصمه «المميت» (أ ف ب)

كان وزراء الحسن الصباح إبان حصار الفاتح المغولي هولاكو لقلعة «ألاموت» يتشاورون بقلق دائم. أما هو، فقد كان يخرج كل ليلةٍ ليتفرج من شرفة قصره المرتفع ليعود ويخبرهم: «البرد والشتاء سيتكفلان بهم. لا حاجة لإرسال «عمالنا» إليهم».
(من كتاب «التاريخ الخفي لدولة الحسن الصباح»).

صعدت خلافات السلطة الفلسطينية «الداخلية» على الأخبار المحلية في الساحة اللبنانية بعدما تعرّض قائد ما يسمى «كتائب العودة» (القريبة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح») أحمد رشيد مع شقيقيه للتصفية على يد مجموعة «أنصار الله» التابعة للقيادي جمال سليمان (القريب من حزب الله)، دون أن تستنفر «فتح» أبداً على عادتها حين تعرّض قياداتها للخطر، فكيف الاغتيال. التساؤلات كانت كثيرة، لكن الإجابات كانت أكثر وضوحاً، سكتت «فتح» لأن ما حدث كان على ما يبدو بمعرفةٍ منها، فالرشيد كان قد التقى بالسيدة جليلة دحلان، زوجة محمد دحلان، القيادي السابق الذي لا يحمل أية صفة رسمية حالياً في فتح، والذي يخوض معركة شرسة صراعاً على كل شيء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» للفوز بالكعكة الكبيرة: رئاسة السلطة الفلسطينية.

العدد ٢٢٧٥
رسائل إلى المحرر

في بلدي إبليس

في بلدي إبليسُ يدعى الغامض
يلبس ثيابنا، يتكلم لغتنا، يضحك مثلنا ويغضب مثلنا
ولكنه يعادي شعبه ويحالف عدوه ويحاضر في العفة .
في بلدي إبليسُ يدعى الغامض
ركّب نظاماً يشبهه اقتصادياً وسياسياً مفصلاً على مقاسه
فهجّر نصف شباب بلادي واستزلم النصف الآخر.

العدد ٢٢٧٥
معركة كسب: ماذا تظنّ نفسها تركيا؟
كمال ديب

منذ بدء «الربيع العربي» أخذ أردوغان وداوود أوغلو ورجال تركيا يجولون ويصولون في البلدان العربية (أ ف ب)

تركيا التي ذبحت الشعبين الأرمني والسرياني وعلّقت المشانق للبنانيين والسوريين وفرضت حصاراً جائراً على لبنان في الحرب العالمية الأولى فمات ثلث سكانه من الجوع، وقضت على آمال الشعب الكردي في الحرية والاستقلال في القرن العشرين وغزت قبرص عام 1974، تعود اليوم من بوابة بلدة كسب الأرمنية الوديعة المسالمة في شمال سوريا إمعاناً في مزيد من القتل والتدمير والأذيّة بحق جيرانها.

العدد ٢٢٧٤
الأزمة السورية إلى أين؟
هاني قاسم

إن المستجدات العسكرية على الأرض السورية قد أرخت بظلالها على الوضع السياسي الإقليمي والدولي، وخصوصاً بعد الانتصارات التي حققها الجيش السوري في منطقة القلمون. وذلك نظراً لأهمية هذه المنطقة عسكرياً، كونها كانت تعدّ خط إمداد أساسي بالعتاد والعديد للمجموعات العسكرية التكفيرية التي تتمركز في الغوطتين الشرقية والغربية في سوريا، وتستفيد في الوقت نفسه منها كممر للسيارات المفخخة التي كانت تجهز في يبرود وغيرها من قرى القلمون.

العدد ٢٢٧٤