رأي

ليست حربنا
عامر محسن

انطلقت الحملة الجوية التركية في سوريا والعراق تحت ادّعاء أن أنقرة تستهدف، في آن واحد، «داعش» و»حزب العمال الكردستاني ــ بي كي كي». إلا أن مجريات القصف، حين ندقّق في تفاصيله، تروي قصة مختلفة. بحسب موقع «المونيتور»، فإن الغارات الاستهلالية التركية، بين 24 و26 تموز، قد توزّعت على النحو الآتي: طلعةٌ يتيمة ضد هدفٍ لـ»داعش» قرب الحدود التركية (لا نعرف إن كانت قد أدّت إلى خسائر)، مقابل إرسال أسرابٍ تضمّ 75 مقاتلة تركية قصفت، على ثلاث موجات، مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بأكثر من 300 قنبلة ذكية، موجهة ضد 400 هدف.

العدد ٢٦٥٤
شذرات | طائفية مستترة وجهل معرفي!
زياد منى

أطل أحد ممثلي تيار قومي عربي يميني، قبل أيام ، يعلن، بلا حشومة، أن طريق استعادة العراق عافيته يكمن أيضاً في إشراك «مكونات» الشعب العراقي كافة في الحكم [كذا!]. وبكلمات أخرى، يشعر ذلك القومي والوحدوي، أن إبعاد «أهل السنة والجماعة»، وفق تعريفه الوهابي طبعاً، عن دائرة اتخاذ القرار والتحكم في مصير الشعب العراقي أحد أسباب الإرهاب والفوضى المستشريين في العراق.

العدد ٢٦٥٤
معادلة المعرِّي هي الأنبل!
سعد الله مزرعاني

الاضطراب الزلزالي الكبير الذي يضرب منطقة الشرق الأوسط غير مسبوق لجهة ما حمله من صراعات دامية ودمار رهيب وممارسات همجية مروِّعة ما زالت تؤدي وظيفة قذرة بتدمير شواهد التاريخ الحضاري لهذه المنطقة. كما تخدم، بهذه الطريقة أو تلك، أهداف جهات استعمارية متآمرة ومحلية تابعة وشريكة (ساهمت هي أيضاً في التأسيس والدعم) ما زالت تواصل محاولاتها للسيطرة على المنطقة وثرواتها وموقعها. كما تخدم أيضاً أهداف الحركة الصهيونية الممعنة في مشروعها الاغتصابي التوسعي على حساب الشعب الفلسطيني وكل المصير والمصالح العربيين.

العدد ٢٦٥٤
سوريا: عتبة انهيار الأمن الغذائي
معتز حيسو

عند سؤالك أياً من السوريين عن حالته يجيبك: مستورة ـ إذا منبقى هيك منيح ـ أحسن من هيك ما في ـ أحسن من هيك مننتزع/ منخرب. تلك الإجابات لا تحمل أياً من علامات الرضى، لكنَّها تنطوي على كثير من الأسى والسخرية والتسليم بالقدر. فأوضاعهم المعيشية تزداد تأزماً كلما استطال الصراع. أما أسباب صمتهم وتحمُّلهم مآسي الحياة تعود إلى عوامل متعددة منها: مقارنة أوضاعهم بأوضاع أقرانهم في مناطق أخرى.

العدد ٢٦٥٤
سوريا والجامعة العربية... قراءة في الرد الشعبي
عـبدالمعين زريق

يحاول نبيل العربي الاستدارة باتجاه سوريا عبر بعض تصريحاته الأخيرة بعد سنوات أربعة كأنها قرون، مورست فيها على المنطقة العربية وعلى سوريا بشكل خاص كل أنواع التأزيم والتخريب والتقسيم غير المسبوقة عبر الأيدي «العربية والإسلامية». وتحولت الجامعة العربية خلالها إلى مكان لقذف التهم والأضاليل ونشر الرواية الملفقة عن الأحداث السورية الجارية، كما تختص بتجميع كل تناقضات المعارضة السورية للعمل على توحيدها، وصارت منبراً لشخصيات معارضة غير ذات صفة وطنية أو تمثيلية يجلسون في مقعد سوريا، الدولة المؤسسة للجامعة العربية للتحريض المستمر عليها.

العدد ٢٦٥٤
الملفّ النووي الإيراني بين الثابت والمتغيّر
جعفر محمد حسين فضل الله

والاتّفاق لا يعني التنازل عن المبادئ العامة لحركة السياسة الإسلاميّة (أرشيف)

منذ ما يقارب السنتين بدأت ملامح الحوار المباشر بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في الملفّ النووي الإيراني، ليقفز بعدها إلى العلن، في تطوّر رآه كثيرون انعطافاً في الموقف المبدئي الذي تبنّته الجمهوريّة الإسلاميّة تجاه «الشيطان الأكبر».
وكأيّ موقفٍ تقفه الحركة الإسلاميّة، سواء كانت دولةً أو حزباً أو غير ذلك، لا بدّ من إرجاعه إلى أصوله النظريّة، بهدف التأكّد من وجود المبرّر الشرعي له، إضافة إلى تبيّن حدود هذا المبرّر حذراً من تجاوزه بفعل تعقيدات الواقع وضغوطه.

العدد ٢٦٥٣
بيجينغ وتطور الرأسمالية في الصين
عامر محسن

«جينغ ــــ جين ــــ جي» هو الاسم الذي يستخدم في الصين للاشارة الى المثّلث التي يضمّ العاصمة الصينية، بيجينغ، ومدينة تيانجين الساحلية شرقاً، ومدينة هيبي الى الشمال (الاسم مؤلف من الأحرف الأخيرة لكل مدينة، وهيبي يدعوها الصينيون، اختصاراً، «جي»). بحسب التقارير الصحافية، فإن الحكومة تخطط لوصل وجمع هذه المدن الثلاث (التي تحوي اليوم أكثر من 120 مليون نسمة)، وتحويلها الى أكبّر تجمّع مديني في العالم.

العدد ٢٦٥٢
اصْدُق اصْدُق اصْدُق... حتى يصدّقك الناس
محمد عفيف

أنا هنا لست محاضراً ولا خطيباً ولا ينبغي لي ذلك. أنا أعتقد أن أهم الإنجازات الإعلامية صنعتها المؤسسات التنفيذية وليست كليات الإعلام. وباعتقادي أن الكثير من الجالسين في القاعة لم يتخرجوا من كليات الإعلام. أنا في مقام بين رسم السياسة الإعلامية والتطبيق المستمر للمفاهيم من أجل صياغة الحقائق وتثبيت الأفكار وصناعة الحملات والرد على الحملات والتأثير في الرأي العام والتأثير المباشر وغير المباشر على المؤسسات وعلى صناع الرأي وقادة الفكر والمحللين والمثقفين وصانعي الخط العريض للأخبار.

العدد ٢٦٥٢
محمد فضل الله؛ «أفكار شيطانية»
ناهض حتر

صدمني محمد فضل الله («الأخبار»، الجمعة 24 تموز 2015) باقتراحه، صراحة، برنامجاً امبريالياً لإيران في المرحلة المقبلة؛ إنه يتطلّع إلى «تفكيك الغرب وإعادة تركيبه»؛ اللعب بالهويات، وتمزيق المجتمعات، والاستثمار في الحروب الأهلية... إلى آخره ما يدفع المرء إلى فرك عينيه، لكي يتأكد من أن ما يقرأه هو فعلاً المكتوب، وأنه ليس مقاربة هزلية.

العدد ٢٦٥٢
اتفاق فيينا: تغيير قواعد الصراع... وميزان جديد للقوة
وصفي الأمين

دولة «العتبة النووية»، مصطلح يصر الكثيرون على استخدامه في الحديث عن إيران، قبل اتفاق فيينا وبعده. الهدف ربما، هو تبخيس الإنجاز الإيراني والتخفيف من وهجه. والحقيقة التي يحاول هؤلاء تغييبها، هي أن إيران، التي لا تمتلك قنبلة نووية، دولة في داخل النادي النووي، علماً وعلماء وخبراء وإنتاجاً ومفاعلات وتخصيباً ومراكز أبحاث... الخ، قادرة على إنتاج القنبلة خلال فترة وجيزة. وهي حقيقة تعرفها واشنطن، ولم يكن لديها مخرج سوى التفاوض والاعتراف بحق طهران في تطوير برنامج نووي سلمي، والإقرار بأن إيران قوة إقليمية لا يمكن تجاهلها، خصوصاً أن الخيار العسكري ليس ممكناً، وهو لم يعد مطروحاً، لأنه يعني مآزقَ أكبر وأخطر، على الأميركيين وعلى حلفائهم في المنطقة والعالم.

العدد ٢٦٥١