رأي

عبد الإنكليز... عن نشأة مملكة ابن سعود
جعفر البكلي

كوكس أبلغ ابن سعود بلهجة قاطعة أنه هو من سيخطط الحدود بنفسه (أرشيف)

طأطأ سلطان نجد عبد العزيز آل سعود رأسه أمام المندوب البريطاني السامي في العراق بيرسي كوكس، وتهدّج صوته، ثم أخذ يتوسّل بمذلّة، قائلاً: «جنابك انتَ أبوي وانتَ أمي. وأنا مستحيل أن أنسى فضلك عليّ. انتو اللي سوّيتوني وأخذتوا بإيدي، وانتو اللي رفعتوني وشلتوني. وأنا مستعد، بإشارة منك، لأن أتنازل لك هالحين عن نص مملكتي... لا والله، أنا أتنازل عن مملكتي كلها، إذا جنابك تأمرني!».

العدد ٢٤٣١
تركيّا تُتاجر بدماء العرب
زهير أندراوس

في كتابه المُهّم والحافل بالمُعطيات «أمن الخليج العربي: تطوّره وإشكالاته من منظور العلاقات الإقليميّة والدوليّة»، لاحظ المؤرخ الكويتيّ ظافر العجمي بدقةٍ أنّ النفط أخطر سلاح في السلم والحرب، فهو مصدر الطاقة التي تُحرّك مصانع السلاح في السلم، والطاقة التي تُحرّك معدّات الحرب. وأضاف متسائلاً: هل بإمكان دول الخليج العربيّ استخدام سلاح النفط مرّة أخرى لخدمة قضاياها؟ الجواب عن هذا السؤال في ظلّ المعطيات الموجودة، ومن مُنطلق أنّ العلاقات الدوليّة تُحكَم من قبل موازين القوى، الجواب هو لا، لا كبيرة.

العدد ٢٤٣١
رسائل إلى المحرر

الغربان

مِن حزّ الرؤوسْ
كلّتْ سكاكين المجوسْ
فالتوَتْ فوق الوتينْ
مِن عزم مَن صدقوا ما عاهدوا اللهْ
وما قالوا مِن الآلام آهْ
ففي أسواق «دولتكمْ»
في صالوناتِ الذبحْ
وقصِّ الأعناقْ
من طعم لحمٍ للبشرْ ميزتمُ الأعراقْ
أقسمتُمُ اليمين
عند إله الذبحْ
من كان طوَّبكمْ

العدد ٢٤٣١
الحاضنة السياسية
عامر محسن

المواقف «المدروسة» للقوى السياسية اللبنانية، التي تُشهر فيما المعارك جارية في شمال البلاد، تخفي خلف ضجيجها الجذور الفعلية للجنون الذي يكتنف طرابلس اليوم. المسألة ليست في كون المسلحين بالمئات أو بالآلاف، أو إذا كانت تنظيماتهم مشرذمة ومنقسمة أم موحّدة وفعالة (وهذه كلها عوامل قابلة للتغيّر)؛ السؤال البديهي الذي يبتدىء به النقاش هو كيف وصلنا إلى هنا، وبهذا الشكل وهذا الخطاب الذي لا يقوم على شيءٍ الا العداء الطائفي؟

العدد ٢٤٣٠
معسكرات الاعتقال والتشغيل في إسرائيل: هذه هي الحقائق
يزن السعدي

كان أمّ خالد «أول مخيم تم إنشاؤه خصيصاً كمعسكر تشغيل» (أ ف ب)

مع مرور الوقت، يتم كشف النقاب عن الظروف القاتمة والغامضة لعملية التطهير العرقي الممارس من قبل الصهاينة ضد الفلسطينيين في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي. إحدى تلك الممارسات - التي نادراً ما تم بحثها بشكل عميق - تتعلق باعتقال آلاف المدنيين الفلسطينيين في ما لا يقل عن ٢٢ معسكر اعتقال وعمل قام الصهاينة بتشغيلها بين عامي ١٩٤٨ و١٩٥٥. لكن معالم هذه الجريمة التاريخية باتت أكثر وضوحاً اليوم بفضل بحث شامل قام به كل من المؤرخ الفلسطيني المعروف سلمان أبو ستة والعضو المؤسس لـ«المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين/ بديل» تيري رمبل

تعتمد الدراسة - المنشورة في العدد الأخير من النسخة الانكليزية من «مجلة الدراسات الفلسطينية» - على ٥٠٠ صفحة تقريباً من تقارير اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال حرب ١٩٤٨، بعد رفع السرية عنها وإتاحتها للجمهور في عام ١٩٩٦ واكتشافها بالصدفة من قبل أحد المؤلفين في ١٩٩٩.

العدد ٢٤٣٠
الحكم من الجو
عامر محسن

ما تشهده المنطقة اليوم ليس حملة عسكرية مؤقتة ومحددة الاهداف، ترمي الى هزيمة تنظيم «الدولة»، بل بداية لنمط معهود من الحكم الخارجي يُمارس عبر القصف والطائرات. ومن يراقب البنية العسكرية التي ترسى دعائمها في الاقليم، وعملية بناء التحالفات واستدخال شركاء محليين واوروبيين، خارج اطار مجلس الأمن والقانون الدولي طبعاً، يستنتج بسهولة أن هذه المنظومة قد أوجدت حتّى تبقى وتستمر.
هذه هي المرة الثانية خلال قرن التي تحاول فيها قوة استعمارية أن «تحكم العراق من الجو»، وهو التوصيف الذي أعطاه الباحث توبي دودج للسياسة البريطانية في عراق العشرينيات، حين كانت ثورة العشائر تستعر في أرياف العراق.

العدد ٢٤٢٩
المشهد في كوباني: نقاش مع رفاق «غير متحمّسين»
ورد كاسوحة

التقدير الاستراتيجي يقدّم لنا في حالة كوباني معلومات وافية عن ارتباط «داعش» والأكراد بالتحالفات الدولية (أ ف ب)

لا يوجد في سوريا حالياً مشاهد يمكن التعامل معها بوضوح كامل. ثمّة تحالفات تتغيّر باستمرار، وثمّة وقائع ميدانية تفرض نفسها على أيّ «قراءة مسبقة» لهذه التحالفات. وإذا كان الأمر سهلاً بالنسبة إلى الطرفين المهيمنين على المشهد حالياً، وأقصد بهما النظام و»داعش»، فهو ليس كذلك أبداً بالنسبة إلى الأطراف التي اختارت أن تكون ضدّ الهيمنة القائمة بشقّيها النظامي والمسلح.

العدد ٢٤٢٩
عندما تصدق الرواية السوريّة الرسمية
عبد المعين زريق

لا يبدو اليوم كلُّ ذلك صحيحاً على الإطلاق. هو أقرب إلى الهذر والمبالغة والكذب والتضليل. هو نوع من الأخطاء الجسيمة القاتلة التي يفضّل السياسي أن ينساها أو أن لا تسجّل في سجله مطلقاً. ربما استطاع تدفق الأحداث القاسية الغزير أن يلقي على ما قيل ثوباً واسعاً من النسيان.

العدد ٢٤٢٩