سوريا

الجيش على أبواب حقل العمر النفطي


من مراسم تشييع اللواء شرف عصام زهر الدين في مدينة السويداء التي شهدت مشاركة رسمية وشعبية واسعة (أ ف ب)

فيما يتقدم الجيش من أهم المناطق النفطية على الضفة الشرقية لنهر الفرات، تبدو الجهود الروسية أكثر فاعلية ضمن مسار توحيد مكونات شمال وشمال شرق سوريا، لإشراكهم في مفاوضات موسّعة مع دمشق، قد تفضي إلى تفاهمات مهمة حول مستقبل تلك المنطقة

تثبت موسكو مع توالي الأحداث على الساحة السورية أنها تملك مفاتيح مهمة لتحريك الملفات العالقة ونزع فتيل التوتر الذي يولّده تضارب الأهداف الميدانية والسياسية بين أطراف الصراع الدائر. الحراك الروسي الوسيط بين الأكراد ودمشق كان أحد أبرز أدوار الأخيرة. فاقتراب المعارك من نهايتها في المناطق التي سيطرت عليها «قوات سوريا الديموقراطية» بدعم أميركي، ولّد حاجة إلى قوننة علاقتها وارتباطها مع باقي الأراضي السورية.

العدد ٣٣٠٤

حافظت تل أبيب وموسكو، حتى أمس، على تظهير «نجاحات» زيارة وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، لإسرائيل قبل أيام. كلا الجانبين، أكدا على «تفهم مواقف» الآخر، وتجنب تظهير الخلافات، التي يبدو أنها أبعد بكثير مما يقدّره المحللون والمتابعون، وتزيد عما يطفو على سطح العلاقات بين الحين والآخر.
بعد أيام على ختام زيارة شويغو، قررت إسرائيل أن تسرب جزءاً من الخلافات التي ميّزت كما يبدو الزيارة، وتحدثت عن تباين الآراء وتعارض الاستراتيجيات، وتحديداً ما يتعلق بالهدف الرئيسي للزيارة: قلق إسرائيل من مرحلة ما بعد انتصار الدولة السورية وحلفائها.

العدد ٣٣٠٤

كشفت حادثة استهداف الباصات التي كانت تقلّ أهالي كفريا والفوعة عن مخاطر عمل سائقيها (أ ف ب)

بين الخطف والقتل، تراوح مصير كثير من سائقي السيارات الحكومية والشاحنات، الذين لا ذنب لهم سوى أن مهنتهم كانت تقودهم إلى مناطق وطرقات لا يرحم مسلحوها، والذين يجدون في الأمر صيداً ثلاثياً ثميناً... سائق، سيارة، وبضاعة

دمشق | مرَّ ما يقارب الخمس سنوات وسامر الموظف بمهنة سائق في الشركة السورية للمطبوعات لا يجرؤ على مغادرة دمشق، ففي ذلك اليوم «المشؤوم» من عام 2012 تعرض لعملية خطف استمرت لساعات، ولم يعد إلى عائلته إلا بعد أن تم دفع فدية وصلت قيمتها إلى نحو نصف مليون ليرة سورية. يروي الرجل ما حدث معه، فيشير إلى أنه كان يتولى إيصال المطبوعات الموزعة من قبل الشركة إلى محافظة اللاذقية، وبينما كان يحاول الوصول باكراً إلى اللاذقية، اعترض مسلحون طريقه في منطقة النبك.

العدد ٣٣٠٤

أشارت وزارة الدفاع الروسية، في معرض استنكارها أمس للاتهامات الاميركية الموجّهة ضدها باستهدافها المدنيين في إدلب، إلى تحذير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية يعترف بشكل واضح بأن تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» استخدما أسلحة كيميائية في سوريا.

العدد ٣٣٠٤

رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «انتقالاً سياسياً متفاوضاً عليه» في سوريا أصبح ضرورة في هذا الوقت، مثنياً على «تحرير مدينة الرقة» من يد «داعش». وقالت الرئاسة الفرنسية إن «الحملة للقضاء على (داعش) تجتاز مرحلة جوهرية؛ فمن الرقة تم تخطيط وتوجيه العديد من الأعمال الإرهابية ضد أهداف في الشرق الأوسط وأوروبا، وخصوصاً في فرنسا، وباقي العالم».

العدد ٣٣٠٤

طلبت واشنطن من موسكو إعادة القوات السورية إلى خارج «منطقة منع التصادم» حول التنف (أ ف ب)

أوقف الجيش السوري تقدمه على الحدود الجنوبية ــ الشرقية مع الأردن منذ أيام. كان مخطط العملية يقضي بالوصول إلى حدود منطقة التنف، أو ما يعرف بـ«منطقة الحظر» الأميركية، غير أن التطورات أحالت الملف إلى التفاوض. ومع هذا، يبقى التزام الجيش بالسيطرة على الحدود حاضراً كواحدة من أولويات دمشق، التي تعزز جهودها اليوم للتقدم نحو البوكمال وإمساك النقاط الحدودية مع العراق

أطلق الجيش السوري عملياته الهادفة إلى السيطرة على الحدود السورية ــ الأردنية، في بداية صيف هذا العام. وتقدمت قواته على طول الحدود، بدءاً من ريف السويداء الشرقي حتى منطقة الزلف وجبل الجارين وأم أذن. وفي موازاة ذلك، كانت مواقف الفصائل المسلحة المدعومة أميركياً متباينة بشأن ضرورة البقاء والمواجهة أو الانسحاب إلى محيط مخيم الركبان أو إلى الداخل الأردني. النتيجة كانت انسحاب «جيش العشائر» و«أسود الشرقية» و«قوات أحمد العبدو»، تحت ضغوط الداعمين، إلى داخل «المنطقة الآمنة» الأميركية في محيط قاعدة التنف، والتي تضم بدورها فصيل «مغاوير الثورة».

العدد ٣٣٠٣

نظّمت «قوات سوريا الديموقراطية» احتفالية في دوار النعيم في الرقة حضرتها غالبية من مقاتلات «الوحدات» الكردية، فيما نقل ناشطون أن «إعلان النصر» بشكل رسميّ سيكون اليوم (أ ف ب)

بينما تقترب المعارك الأخيرة ضد «داعش» في شرق سوريا من خواتيمها، تتحرك موسكو بنشاط على خط الوساطة بين دمشق والأكراد، لضبط مشهد الميدان هناك، وضمان مستقبل المنطقة النفطية وإسهامها في اقتصاد سوريا ما بعد الحرب

مع انتهاء معارك «التحالف الدولي» داخل مدينة الرقة، تحوّل التركيز إلى ريف محافظة دير الزور، الذي يشهد عمليتين منفصلتين ضد «داعش»، من قبل حلفاء موسكو وواشنطن. ويبدو الريف الشرقي للمحافظة هو الملعب الوحيد لـ«تنافس» هاتين العمليتين على تركة «داعش»، وذلك بعد أفول سيطرة التنظيم في ريف المدينة الشمالي الغربي، والتقاء الجيش السوري مع «قوات سوريا الديموقراطية» في محيط قرية الحسينية الغربي، على الضفة الشمالية للفرات.

العدد ٣٣٠٣

يترك عصام زهر الدين بصمة في أيّ مكان تطأه قدماه. رجل مسكون بالحركة والمبادرة. يتنقّل بين الخنادق على المحاور بسلاسة تمرير إبهامه على خريطة عسكرية. يتكلّم مع عناصره فرداً فرداً. يجلس بينهم، يسألهم عن عائلاتهم، ويمدّهم بالمعنويات بِطاقته المذهلة.
لم يكن قائد «اللواء 104» في الحرس الجمهوري ضابطاً عادياً. مدينة دير الزور الواقعة تحت حصار قاتِل تنفّست من رئتيه. اسمه في الأحياء البائسة والمظلمة بدا كأنّه كافٍ لينير بعضاً من أمل الصمود والحياة. يقود «أبو يعرب» سيارته بين الناس.

العدد ٣٣٠٢

«التحالف» إلى ريف دير الزور... والرقة بلا أهلها


أعلنت واشنطن أنها بالتعاون مع السعودية ستلعب دوراً مهماً في إعمار الرقة (أ ف ب)

يحرك «التحالف الدولي» حلفاءه من مدينة الرقة نحو ريف دير الزور الشرقي، من دون السماح لأهل المدينة «المحررة» بدخولها لدواعٍ «أمنية»، فيما يسخّن الجيش السوري وحلفاؤه جبهة ريف دير الزور الجنوبي، ليعيدوا وضع البوكمال في مرمى عملياتهم

غاب عن يوم مدينة الرقة الأول بعد «التحرير» أهلها وسكانها، الذين هجّرتهم المعارك إلى المخيمات، فيما فشل من بقوا منهم على أطرافها في تفقد منازلهم، بعد منعهم من دخولها. فالقوات التي سيطرت على المدينة كشفت عن خوفها من «الخلايا النائمة»، وبررت منعها دخول المدنيين بـ«استمرار الإجراءات الأمنية».

العدد ٣٣٠٢

فيما يسود الهدوء عدداً كبيراً من الجبهات المشتركة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة، تتصاعد حدة المواجهات على أطراف الجيب المحاصر الذي تسيطر عليه تلك الفصائل في محيط منطقة بيت جن، على سفوح جبل الشيخ.

العدد ٣٣٠٢

بحث وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس، مع المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو، تطورات ملف استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. وأوضح بيان أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية، أن «الجانبين ناقشا الاتفاق الموقع مع سوريا في عام 2013، القاضي بتخلصها من مخزونها من الأسلحة النووية وتدميره». ورأى الوزير الفرنسي أنه «بعد انتهاكات سوريا لالتزاماتها، يتعيّن على الدول الأطراف في الاتفاقية (معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية) صونها والتعهّد بعدم قبول إفلات أي طرف ارتكب انتهاكات كهذه من العقاب».

العدد ٣٣٠٢

ظهر زعيم تنظيم «جبهة النصرة» والقائد العام لـ«هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني، في أحد التسجيلات المرئية التي نشرتها إحدى «الوكالات» الإعلامية التابعة لـ«الهيئة»، عن المعارك التي تخوضها «الهيئة» ضد تنظيم «داعش» في محيط منطقة أبو دالي في ريف حماة الشمالي الشرقي. ويأتي ظهور الجولاني لينفي ما أشيع عن إصابته «الحادة» في إحدى الغارات الروسية على أحد مقارّ «الهيئة» في ريف إدلب. ويخاطب الجولاني في التسجيل عدداً من عناصر «الهيئة» قبيل هجومهم على قريتي المشيرفة وأبو دالي، مؤكداً التزام «الهيئة» الخيار العسكري.

العدد ٣٣٠٢

أرجئ إعلان «تحرير» المدينة الرسمي حتى «تطهيرها» من الألغام و«بقايا داعش» (أ ف ب)

كسبت قوات «التحالف الدولي» المعركة ضد «داعش» في مدينة الرقة، فارضة سيطرة حلفائها للمرة الأولى على مركز محافظة سورية. وبالتوازي، ثبّت الجيش السوري وحلفاؤه طريقهم نحو الشرق عبر تأمين كامل المناطق بين دير الزور والميادين، وعبر نهر الفرات شرق الميادين، في خطوة أولى نحو حقول النفط على الضفة الشرقية

دخلت مدينة الرقة مخاض ما بعد «داعش»، أمس، مع إعلان قوات «التحالف الدولي» انتصارها على التنظيم داخل آخر معاقله في المدينة. المعركة التي استمرت عاماً كاملاً منذ إعلان وزير الدفاع الأميركي السابق أشتون كارتر، بدء عمليات «عزلها»، وضعت أوزارها في ملعب المدينة، بعد حصار طويل فرضته «قوات سوريا الديموقراطية» وقصف أميركي عنيفٍ محى معالم أحيائها؛ وحفر ندوباً عميقة على وجوه «الناجين» منه وأجسادهم.

العدد ٣٣٠١

«أندّد بصفقة داعش ــ حزب الله. إن الإرهابيين ينبغي قتلهم في ساحة المعركة وليس نقلهم بحافلات».
(ممثل الرئيس الأميركي في
«التحالف الدولي» بريت ماكغورك)

طوى الأميركيون صفحة معركة الرقة، وخطّوا في سجلّ «بطولاتهم» تخليص العالم من «عاصمة الخلافة». وضعت الحرب أوزارها في مدينة مدمّرة سُجلّت فيها أرقام قياسية لأعداد الضحايا المدنيين... لكن الأهمّ كان النتيجة. كيف تمدّد «داعش»؟ ولماذا أطيل أمد حياته؟ سؤالان لن يجدا أجوبة موحدّة لهما ما دام «المؤرخون/ الطباخون» كُثُراً في المنطقة حالياً. جرائم واشنطن وأكاذيبها تظهر في العادة بعد سنين من «الواقعة»، من «كيماوي كولن باول» الذي أسّس لغزو العراق إلى سجن أبو غريب إلى...

العدد ٣٣٠١

لا تعدّ زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لفلسطين المحتلة زيارة استثنائية، رغم أهميتها ودلالاتها النسبيتين. من جهة إسرائيل، لا تتوقع تغييراً في موقف روسيا وثوابتها نتيجة للزيارة، ومن ناحية روسيا لا تتوقع تغييراً في الموقف الإسرائيلي، بمعنى الابتعاد عن المطالب والإلحاح عليها، بنتيجة الزيارة.

العدد ٣٣٠١
لَقِّم المحتوى