سوريا


سيطر الجيش على نقاط تبعد أكثر من 70 كيلومتراً شرقي محطة «T3» (أ ف ب)

جولة تسخين جديدة تحوم فوق سوريا برعاية أميركية. واشنطن التي خسرت «بوابة التنف» مع نجاح الجيش السوري وحلفائه في الوصول إلى الحدود العراقية وتوسيع نطاق سيطرتهم شمالاً نحو دير الزور، بدأت بالتهديد «النظري» بسبب «تحضيرات» يجريها الجيش السوري لتنفيذ هجوم كيميائي جديد! هذا «الهجوم» الذي علمت الإدارة الأميركية أنّه «سيقتل أطفالاً أبرياء» رافقه عزف بريطاني ــ فرنسي على الموجة نفسها. واشنطن تريد القطع مع مرحلة الاندفاعة الكبرى لدمشق نحو شرق البلاد... وتبدو أنّها في صدد التحضير لسيناريو «شعيرات 2» بحجم أكبر يقيها الخسائر التي تُمنى بها في «حاصل» الميدان السوري العام

فرضت مجريات الميدان السوري خلال الأسابيع الأخيرة تحديات ــ من مستوى جديد ــ على الولايات المتحدة وحلفائها، وضعتها أمام عدد محدود من الخيارات على الأرض. فالجيش السوري وحلفاؤه، الذين لم توقفهم الغارات الأميركية حول التنف، وصلوا إلى الحدود العراقية ووسّعوا سيطرتهم في الأيام القليلة الماضية نحو نقاط متقدمة مجاورة لحدود دير الزور، مسقطين ذريعة الأميركي بدعم «فصائل البادية» في حربها ضد «داعش».

العدد ٣٢١٠

لمح وزير الدفاع الأميركي، جايمس ماتيس، إلى أن بلاده تعمل على إنشاء مناطق «منع تصادم» في منطقة وادي الفرات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «قوات سوريا الديموقراطية» قد تتابع عملياتها العسكرية بعد انتهاء معركة الرقة.

العدد ٣٢١٠

كشف الصحافي الاستقصائي الأميركي سيمور هيرش، في مقال نشرته الصحيفة الألمانية «فيلت»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمر بضرب قاعدة الشعيرات الجوية السورية بالصواريخ في ٦ نيسان الماضي، وذلك على الرغم من إبلاغه مسبقاً بعدم وجود أي دليل على استخدام الجيش السوري موادّ كيميائية في هجوم خان شيخون، وهو الأمر الذي كان قد تذرّع به ترامب لتوجيه الضربة بعد أن سوّق الإعلام الغربي بنحو كثيف حينها لفكرة استخدام الجيش السوري «غازاً ساماً قاتلاً».

العدد ٣٢١٠

منبع المخاوف الإسرائيلية يستند إلى رؤية قلقة من مرحلة ما بعد «داعش» (أ ف ب)

لم تكن تحذيرات المدير السابق لمكتب مكافحة الارهاب في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، العميد نيتسان نورئيل، من أن «على إسرائيل أخذ تهديد (الرئيس السوري بشار) الأسد بالانتقام على محمل الجد»، أمراً عابراً، أو نتيجة نزعة تشاؤمية، أو حتى بفعل معلومات مستجدة عن قدرات عسكرية جديدة لدى الجيش السوري.

العدد ٣٢١٠

كان طلاس من بين الضباط السوريين الذين خدموا في القاهرة زمن الوحدة (أ ف ب)

يتوالى رحيل «رجالات سوريا» الذين رافقوا الرئيس حافظ الأسد في حكمه. آخر الراحلين مصطفى طلاس، «هاوي التصوير» الذي أراد صوغ صورة عن نفسه بأنه كان «صمام أمان الحكم»، لدرجة أنه حين استذكر في واحد من كتبه «أحداث الثمانينيات» التي كان رفعت الأسد نجمها، بدأها بعبارة يُقال إنها لمعاوية: «صه... إنها السلطة... فوالله لو كانت في صدرك لانتزعتها من كبدك»

نحو 17 عاماً، هي الفترة التي فصلت بين رحيل الرئيس السوري حافظ الأسد، ورحيل «وزير دفاعه» منذ عام 1972 العماد أول مصطفى طلاس، الذي أُعلِنت وفاته أمس في العاصمة الفرنسية باريس. لكن برغم الفترة الطويلة التي عمل خلالها العماد طلاس وزيراً للدفاع، والتي امتدت حتى 2004، فإنّه لا يُعدُّ بين أبرز وجوه الجيش السوري الذين عادةً ما يحتلون صفوفاً خلفية بعيدة عن الإعلام.

العدد ٣٢١٠

زار الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، قاعدة حميميم العسكرية في اللاذقية. وتفقد عدداً من الأسلحة والطائرات برفقة رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غيراسيموف.
وتأتي الزيارة بعد جولة قام بها وعائلته، شملت عدداً من المناطق السورية، بينها مدينة حماة ومصياف واللاذقية، وزار خلالها عدداً من عائلات جرحى الجيش السوري وشهدائه.

العدد ٣٢١٠

إذا وصل الجيش إلى محطة «T2» فسيصبح على بعد 70 كيلومتراً من البوكمال (أرشيف ــ أ ف ب)

في موازاة المعارك المتواصلة التي تشهدها جبهات مدينة درعا والخاصرة الجنوبية الغربية لغوطة دمشق الشرقية، ينشّط الجيش السوري وحلفاؤه عملياتهم على عدد من محاور البادية، محرزين تقدماً جديداً في موازاة الحدود العراقية، باتجاه محطة «T2» التي قد تشكل منطلقاً للمضيّ نحو البوكمال

تعود جبهة البادية الملاصقة للحدود العراقية لتصدّر المشهد الميداني مجدداً، بعد تحرك لقوات الجيش السوري وحلفائه باتجاه بادية دير الزور، انطلاقاً من النقاط التي تم تثبيتها خلال الفترة الماضية، في منطقة أم الصلابة (شمال موقع الزقف) وشرقها وصولاً إلى الحدود.

العدد ٣٢٠٩

دفع اتساع المساحات وكثرة الجبهات إلى استخدام آليات مدنية وعسكرية معدّلة (أ ف ب)

مراكمة الخبرات والتجارب هي جزء أساسي من بناء وتطوير أي قوة عسكرية، لذا تعمل المقاومة على مراكمة تجاربها في الحرب السورية، ومؤخراً في معارك البادية، بشكل ستكون له آثاره الواضحة على محصّلة قوة حزب الله وتطور قدراته في أيّ مواجهة مقبلة

دفع العجز أمام تطويع الطبيعة الجغرافية والمناخية، التي تشكّل عاملاً حاسماً في نتائج المعارك والحروب، المدارس العسكرية إلى تدريب الأفراد للتأقلم والقتال في مختلف الظروف. وتفاوتت نسب نجاح هذه التدريبات بقدر طبيعة التجارب العملية والميدانية التي يخوضها هؤلاء في معارك حية حقيقية، لا تدريبية.

العدد ٣٢٠٩

برئيل: احتمال إيجاد بشر على كوكب المريخ أقرب من احتمال التوصل إلى تسوية سياسية في جنيف (أ ف ب)

في غضون أسابيع، استطاعت مدينة درعا، تحويل أنظار المستويات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية نحوها. السبب ليس فقط المعارك الدائرة هُناك، أو موقعها الجغرافي على حدود الأردن، بل بسبب الترقب لما ستحمله محادثات أستانا حول مناطق «تخفيف التوتر»، وخاصة في محيط عاصمة الجنوب السوري

بحسب ما «يُشاع» إسرائيلياً، فضّلت تل أبيب سياسة «الوقوف جانباً»، على «التدحرج» نحو «الهاوية» السورية، لكنها تجد نفسها اليوم «شريكة في تنسيق العمليات التي تجري في عمان، وكذلك في الحوار الذي تجريه مع روسيا بشأن ضمانات تقضي بمنع دخول قوات إيرانية إلى المناطق الحدودية في الجنوب السوري».

العدد ٣٢٠٩

رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن الدعم الدولي لمذكرة إنشاء «مناطق تخفيف التوتر»، من شأنه أن يساعد على تركيز الجهود في الحرب ضد الإرهاب.

العدد ٣٢٠٩

يدفع الأردن إلى نجاح اتفاق المصالحة خوفاً من انتقال المسلحين إلى أراضيه (أ ف ب)

في الوقت الذي أنجزت فيه الدول الضامنة لمحادثات أستانا فصلاً جديداً من اجتماعاتها التقنية، بحث هوية القوات التي ستضمن أمن مناطق «تخفيف التوتر»، تستمر المعارك في مدينة درعا، في انتظار مآلات المفاوضات حول تفاصيل اتفاق مصالحة «روسي ــ أردني»، يفضي إلى وقف لإطلاق النار

خلافاً للأنباء التي تواردت عن التوصل إلى اتفاق «مصالحة» بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة العاملة في درعا، شهدت معظم جبهات المدينة اشتباكات عنيفة وقصفاً متبادلاً استهدف أحياء المدينة المحاذية لخطوط التماس. المدينة الجنوبية التي طغت أخبار جبهاتها ومصالحاتها على باقي الميدان السوري خلال الأيام الماضية، لا تزال ــ حتى الآن ــ منطقة عمليات عسكرية نشطة على محاور المخيم وامتداده الشرقي، إلى جانب أطراف درعا البلد الشمالية الغربية.

العدد ٣٢٠٨

يمكن تقدير المساحات المتضررة بما لا يقل عن 15% من مساحة الأشجار المثمرة (الأناضول)

مع استعادة الحكومة السيطرة على معظم مناطق ريف دمشق «الثائرة»، لا تستعيد العاصمة أمنها فحسب، بل ثمة تعويل على نشاط اقتصادي جديد يريح دمشق وأسواقها

دمشق | على فداحة ما لحق بها من خراب ودمار، إلا أن مناطق عديدة في ريف دمشق، والعائد معظمها حديثاً إلى سيطرة الحكومة، لا يزال بإمكانها أن تلعب دوراً اقتصادياً مسانداً للبلاد عموماً، وللعاصمة خصوصاً. لا بل إن هناك من يربط نجاح التأثير الأمني لاستعادة تلك المناطق على العاصمة، بسرعة العمل على إعادة إحياء اقتصاد المناطق «المحررة» وتنميتها تدريجاً، وربما هذا ما دعا الحكومة لتتحرك سريعاً نحو منطقة الزبداني بعد خلوّها الكامل من المسلحين، ولاحقاً نحو منطقة التل. وقبل ذلك نحو المناطق الصناعية في مزرعة فضلون في داريا، وتل كردي في عدرا وغيرها.

العدد ٣٢٠٨

(الاخبار)

في دارٍ مستأجرة صغيرة في حي العزيزية تقطن مجموعة شبّان أوروبيين منذ شهور. أعمارهم تُراوح بين الخامسة والعشرين والأربعين، ليسوا هنا بدافع السياحة طبعاً. عملهم مع منظمة إنسانيّة قادهم إليها، فأوقعتهم في غرامها، وأبهرهم أهلها

حلب | تُعاينُ كاترين مجموعة أقراص مُدمجة داخل واحد من أشهر محالّ بيع التسجيلات الموسيقيّة في مدينة حلب مصغيةً إلى شرح البائع حولها. يقع خيار الأربعينيّة الفرنسيّة على مجموعة تسجيلاتٍ لصباح فخري وميّادة بسيليس وأسمهان وفرقة الكندي للموسيقى العربيّة (أسّسها العازف الفرنسي جوليان جلال الدين فايس الذي توفي قبل عامين).

العدد ٣٢٠٨

تبدو ورش العمل قائمة على قدم وساق لتأهيل 4 آلاف محل تجاري، وسط مدينة حمص. ويشترك في مهرجان التسوق الرمضاني الليلي وحده ما يقارب 170 محلاً تجارياً، وسط كثافة وجود الآلاف من الأهالي بعد الإفطار، وحتى ساعات متأخرة من الليل

حمص | تختلف زيارة مدينة حمص، بالتزامن مع شهر رمضان هذا العام، عن زيارتها خلال الأعوام السابقة. وفيما لم يمضِ على خروج المسلحين سوى عامين (ما عدا حي الوعر)، تبدو مقاومة الحزن والدمار جليّة على وجوه النساء والرجال المارين في الشوارع. استعدادات السوق الليلي الرمضاني جارية على قدمٍ وساق في ساعات النهار، قبل أن ينشغل الصائمون عن العمل في فترة ما بعد الظهيرة، ثم الإفطار، ليبدأ بعدها الناس بالتوافد ليلاً لزيارة السوق الرمضاني المؤقت، الذي تم افتتاحه بعد أيام على بدء شهر رمضان.

العدد ٣٢٠٨

أن تربط الولايات المتحدة مشروع تمويل إعمار سوريا العتيد، في مرحلة ما بعد تنظيم «داعش»، بإصلاحات في النظام السياسي السوري، وإسقاط القيادة السورية، يعني أن الإدارة الأميركية استسلمت أمام الواقع، وفقدت أدوات التغيير الميداني للنظام في سوريا، رغم كل الجهود العسكرية والأمنية والتحشيد، لقضم ما يتيسر من الأراضي السورية.

العدد ٣٢٠٨
لَقِّم المحتوى