سوريا

«التحالف» يتحرك لمنع دمشق من عبور الفرات


يتمتع افتتاح طريق دمشق ــ دير الزور برمزية خاصة ضمن معركة النفوذ في الشرق (أ ف ب)

دخل التنافس بين كل من دمشق وواشنطن على النفوذ في الشرق السوري مرحلة جديدة وحاسمة تؤذن بسباق في وادي الفرات، بعد التقدم الذي حققه «التحالف الدولي» عبر عملية تقودها «قوات سوريا الديموقراطية» في ريف دير الزور الشمالي، في موازاة إتمام الجيش السوري وحلفائه الهدف الأول من تحركهم نحو الدير، والمتمثل في فكّ الحصار عن المدينة ومطارها العسكري

قبل ما يزيد على الشهرين، وبالتوازي مع زيارة كبار مسؤولي «التحالف الدولي» العسكريين لمدينة الطبقة، خرج المتحدث باسم «التحالف» ريان ديلون، ليوضح أن أي عملية مرتقبة باتجاه مناطق دير الزور، هي رهن بنهاية معركة الرقة من جهة، وبـ«أهداف تحركات القوات الحكومية السورية هناك خلال الفترة المقبلة».

العدد ٣٢٧١

قبل عشرة أشهر، كانت دير الزور تتباحث في مصيرها. بدأ الضغط على «داعش» في الرقة والموصل، وكانت المدينة وسطهما تُطرح في غرفها العسكرية اقتراحات مختلفة للتعامل مع الوضع المستجد.
في منزل يبعد مئات الأمتار عن مقاتلي «داعش»، قدّم الحاج أبو مصطفى رؤيته «للصمود» في انتظار انقلاب المشهد و«قدوم التحرير من الخارج».

العدد ٣٢٧١

جدّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على تفاؤل بلاده بنجاح الجولة المقبلة من محادثات أستانا في التفاهم حول منطقة «تخفيف تصعيد» جديدة في محافظة إدلب ومحيطها. الحديث جاء هذه المرة من العاصمة السعودية الرياض، خلال مؤتمر صحافي جمعه ونظيره عادل الجبير، ضمن زيارة أجراها الوزير الروسي للسعودية، والتقى خلالها الملك سلمان بن عبد العزيز.

العدد ٣٢٧١

يزور اليوم قائد الجيش الأردني محمود فريحات تركيا، بدعوة من نظيره خلوصي أكار، وفق ما أوضح سفير أنقرة لدى عمّان مراد قرة غوز. وأضاف الأخير أن الزيارة تستمر لمدة يومين، على أن يتم خلالها بحث العلاقات العسكرية الثنائية وقضايا التعاون في مجال الدفاع وبعض القضايا الإقليمية، بما فيها سوريا. وكان السفير قرة غوز قد أجرى مباحثات مع فريحات، بحضور الملحق العسكري التركي لدى سفارة أنقرة في عمّان، بولنت اكتشاي. وتأتي الزيارة بعد أيام على مباحثات أجراها قائد القيادة المركزية الأميركية جوزيف فوتيل في عمّان، وبعد أسابيع قليلة على جولة مهمة لوزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس، بين عمّان وبغداد وأنقرة.
(الأخبار، الأناضول)

العدد ٣٢٧١

«التحالف الأميركي» يعجّل معركته في الريف الشمالي


خلال توزيع الدفعة الأولى من المساعدات في دير الزور بعد كسر الحصار عن قسمها الغربي (أ ف ب)

ساعات قليلة فصلت بين وصول الجيش إلى القسم الغربي من دير الزور، وانطلاق معاركه لكسر حصار القسم الشرقي من المدينة ومطارها العسكري. التحرك المستعجل بدت نتائجه الإيجابية أمس على أكثر من محور. وتشي طبيعة العمليات بأن ساعة الوصول إلى تلك الأحياء ليست ببعيدة. في الأثناء، تسارعت وتيرة التحضيرات لعملية يطلقها «التحالف الدولي» من الحسكة نحو دير الزور، اعتماداً على ذراعه البريّة «قسد»

لا مكان لـ«التقاط الأنفاس» في معارك دير الزور. الوتيرة المتسارعة في عمليّات الجيش وحلفائه لإنهاء وجود تنظيم «داعش» في أحياء مدينة دير الزور ومحيطها المحسوب على «غرب الفرات» تزامنت مع بدء تحضيرات «جديّة» لفتح القوى المدعومة أميركيّاً جبهات الريف الشمالي. وعلى الرغم ممّا قد يعنيه فتح هذا المسار من عرقلة محتملة لتحرّك الجيش السوري نحو شرق الفرات، غير أنّ مصادر ميدانيّة سوريّة جدّدت تأكيدها لـ«الأخبار» أنّ «شيئاً لن يوقف الجيش عن مواصلة عملياته لتحرير كامل محافظة دير الزور من الإرهاب، وصولاً إلى الحدود العراقيّة».

العدد ٣٢٧٠

أمام «الهزة» التي أحدثها إطلاق مشروع الإصلاح الإداري في الشارع، تبدو وزيرة التنمية الإدارية سلام السفاف، أبرز المؤمنين بالمشروع الجديد. وترى أن إطلاقه أمر لم يسبق أن شهدته بلدان أخرى لا تعاني من تبعات الحرب

دمشق | لا يبدو أن المشروع الوطني للإصلاح الإداري الذي أطلقه الرئيس بشار الأسد في حزيران الفائت، مجرد وعود على الشاشات الرسمية، إذ انتهى معرض دمشق الدولي تاركاً لوزارة التنمية الإدارية تجربة يذكرها فريق العمل عن جناح أُنشئ على عجل، كان هدفه استبيان آراء الناس وتعريفهم بالمشروع، عبر شبان وشابات تعتبرهم وزيرة التنمية الإدارية سلام السفاف، مقاتلين إصلاحيين من الشباب، وليسوا موظفين عاديين.

العدد ٣٢٧٠

أعلن «التحالف الدولي»، أمس، أن طائرات المراقبة المكلفة بمراقبة قافلة تنظيم «داعش» التي انسحبت من القلمون إلى الشرق السوري قد غادرت الأجواء فوق القافلة بعد تقدم القوات الحكومية السورية إلى «ما بعد موقع القافلة».

العدد ٣٢٧٠

رأى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، خلال مؤتمر صحافي عقده في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد ليس شرطاً مسبقاً لعملية الانتقال السياسي في سوريا، التي ستبدأ عقب هزيمة «داعش». وأضاف أنّ بلاده «أكدت مراراً عدم جواز ربط استئناف العملية الانتقالية في سوريا بشروط مسبقة مهما كانت، بما في ذلك رحيل الأسد»، مضيفاً أن بلاده «قالت إن إطاحة الأسد ليست هدفاً لتسوية سياسية، لأن المصالحة السورية عملية معقدة لا تقتصر على ذلك».

العدد ٣٢٧٠

نفت دمشق، في رسالة وجهتها الحكومة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاتهامات التي وجهتها لجنة التحقيق الأممية، حول استخدام القوات الحكومية أسلحة كيميائية، مؤكدة أن اللجنة خالفت ولايتها الممنوحة لها.

العدد ٣٢٧٠

دان «الائتلاف السوري» المعارض الضغوط الإقليمية والدولية التي تتعرض لها «فصائل البادية» العاملة قرب الحدود الأردنية. وأوضح في بيان أن «مسيرة فصيلي "قوات أحمد العبدو" و"أسود الشرقية" تشهد بأداء متميّز في مواجهة النظام وتنظيم "داعش"، وبدلاً من تعزيز دور هذين الفصيلين...

العدد ٣٢٧٠

وسّع الجيش مناطق سيطرته في محيط «اللواء 137» بمساحة 15 كيلومتراً مربعاً (الأخبار)

تتسارع التحضيرات العسكرية في دير الزور استعداداً لعمليات واسعة سوف تشهدها أحياء المدينة وأريافها بشكل منسّق ومتواز، في وقت وصلت فيه إلى المدينة أولى قوافل المساعدات للمدنيين الذين عانوا ويلات الحصار لسنوات

ديرالزور | لم يكن قائد «الفرقة 17» في الجيش السوري، اللواء حسن محمد، يقصد رفع المعنويات فقط حين نقل إلى الضباط والمقاتلين المرابطين في مطار دير الزور العسكري والأحياء الشرقية المحاصرة منذ تسعة أشهر تقريباً رسالة الرئيس بشار الأسد، المبشّرة بقرب فكّ الحصار عنهم. فخطى العمليات العسكرية تسير بسرعة وثبات، وجميع المؤشرات توحي بأن الأيام القليلة المقبلة سوف تشهد كسر طوق «داعش» عن المطار وعن تلك الأحياء، للتفرغ لمعارك تحرير أحياء المدينة الباقية، وريف المحافظة.

العدد ٣٢٦٩

«واقعية» دي ميستورا تغضب المعارضة


رأى الحريري (يسار) أن من المؤسف تطابق كلام دي ميستورا مع الأجندة الروسية (أرشيف ــ أ ف ب)

عادت قضية استخدام السلاح الكيميائي والاتهامات التي كيلت للحكومة السورية من قبل لجنة تحقيق أممية ــ هذه المرة ــ إلى تصدّر واجهة الحديث الديبلوماسي حول سوريا. ومن الملفت أن تلك العودة تزامنت وانتقادات عنيفة وجّهتها «هيئة التفاوض العليا» المعارضة إلى المبعوث الأممي، متّهمة إياه بمحاباة الرؤية الروسية

غابت خلال الشهرين الماضيين ــ اللذين تليا إعلان الولايات المتحدة الأميركية وروسيا التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في المنطقة الجنوبية ــ حدّة المواجهات الديبلوماسية بين البلدين حول الملف السوري. وانعكس ذلك بدوره على الأطراف السورية المدعومة من واشنطن وموسكو، فغابت عن الجولة الماضية من محادثات جنيف الاتهامات العنيفة بين الوفدين الحكومي والمعارض. ومع التقدم المهم الذي حققه الجيش السوري خلال الأشهر القليلة الماضية، مستفيداً من هدوء الجبهات التي دخلت مظلة «تخفيف التصعيد»، بدا أفق المعارضة محصوراً في مبادرة «التوحيد» التي طرحتها السعودية ونالت رضى موسكو ومعظم الأطراف المعنية.

العدد ٣٢٦٩

أعلنت قوات «التحالف الدولي» أنها قتلت 85 مسلحاً من تنظيم «داعش» ودمرت 40 مركبة تابعة له، في محيط القافلة التي خرجت إلى الشرق السوري من منطقة القلمون على الحدود السورية اللبنانية، منذ التاسع والعشرين من الشهر الماضي.

العدد ٣٢٦٩

أبلغت دمشق الأمم المتحدة، بشكل رسمي، أن قوات الجيش السوري تمكنت من كسر حصار «داعش» على مدينة دير الزور. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغريك، خلال حديث صحافي أمس، إن «أخبار إعادة فتح الطريق إلى بعض المناطق المحاصرة في دير الزور جاءت من دمشق».

العدد ٣٢٦٩

تصميم سنان عيسى | للصورة المكبرة انقر هنا

يحظى إنجاز الجيش السوري وحلفائه في فك حصار دير الزور بأهمية استثنائية، لأسباب تتجاوز فك الحصار في حدّ ذاته وترتبط بمعطيات يتداخل فيها العسكري بالسياسي. في أرض المعركة يُنتظر أن يفضي نجاح الجيش إلى استقطاب قوى عشائريّة جديدة، كما إلى الإفادة من القوّات الخارجة من الحصار في مراحل العمليات التالية. أما في المشهد العام، فيبدو إنجاز دير الزور بمثابة «بيضة» تضاف إلى كفة دمشق في رهانات الفصول الحاسمة من معركة «سوريا الموحّدة»

معركة فك حصار مدينة دير الزور ليست أوّل معركة تتطابق فيها النتائج الميدانية مع الخطط المرسومة سلفاً، لكنّها الأسرع. كثيرة هي المعارك التي خاضها الجيش وحلفاؤه في سبيل تحصيل هدفٍ استراتيجي واستدعت مراجعة حسابات وتعديل خطط وتغيير مسارات، قبل أن تفضي إلى الخواتيم المنشودة.

العدد ٣٢٦٨
لَقِّم المحتوى