سوريا

الجيش على أبواب دير الزور


تصميم سنان عيسى | للصورة المكبرة انقر هنا

بعد معارك حرّرت آلاف الكيلومترات على امتداد «بادية الشام» من أطراف ريف دمشق وحتى ريف حلب الشرقي، مروراً بأرياف حمص وحماة والرقة، وصل الجيش إلى أعتاب مدينة دير الزور، عبر مناطق يدخلها للمرة الأولى منذ أعوام. التقدم الأخير يعدّ الخطوة قبل الأخيرة نحو استعادة عاصمة الشرق، تمهيداً للفصل الأخير من المعركة ضد تنظيم «داعش» في سوريا، بعد أن احتل أكبر مساحة على امتداد الجغرافيا السورية في ذروة انتشاره، مقارنة بباقي الفصائل المسلحة. وقت قصير يفصل أهالي مدينة الزور عن فك حصارهم، ليعودوا كما كانوا... شرياناً حيوياً يصل كل البلاد

منذ سنوات، تكابد دير الزور الحياة. داخل سجن كبير في الشرق السوري، يتنقّل عشرات الآلاف المدنيين في كيلومترات مربّعة معدودة. مدينة على الفرات لا تنهل منه سوى رائحة الموتى. لو «داعش» يملك القدرة لَمَنع الهواء عنهم أيضاً.
سؤال «متى تسقط الدير» بقي على الألسن في منطقة مرّ عليها «فتح» الموصل القريبة، وتجاور «عاصمة الخلافة» الرقة، وبين ظهرانيها «أحصنة» التنظيم الإرهابي البشرية والحربية على طول نهر الفرات والبادية وصلاً إلى العراق.

العدد ٣٢٦٥

جُمّد الاتفاق القاضي بترحيل مسلحي تنظيم «داعش» من جرود القلمون الغربي باتجاه مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، إثر ضغوط «التحالف الدولي»، ومن خلفه الولايات المتحدة، الرافضة لإتمام أي اتفاق يثبت انتصار المقاومة والجيشين اللبناني والسوري في معركة الجرود الأخيرة.

العدد ٣٢٦٥

العام الدراسي في محافظة إدلب ينطلق بنكهة إسرائيلية خلافاً للسنوات الماضية، بعد أن أعلنت منظمة «عماليا» الإسرائيلية لإغاثة اللاجئين السوريين، برئاسة رجل الاعمال الإسرائيلي ــ الأميركي، موتي كاهانا، إقامة مدرسة جديدة في المحافظة، تستوعب 90 طفلاً سورياً و15 معلماً.

العدد ٣٢٦٥

أعلن «جيش الإسلام» موافقته على مبادرة طرحها «المجلس الإسلامي السوري» تهدف إلى تشكيل «جيش وطني»، مشيراً في بيان إلى استعداده للعمل لإنجاح «أي مشروع من شأنه توحيد الفصائل السورية الملتزمة بمبادئ الثورة». وتأتي موافقة «جيش الإسلام» عقب إعلان فصائل مسلحة ناشطة في مناطق مختلفة، قبولها المبادرة، وعلى رأسها كل من «حركة أحرار الشام» و«حركة نور الدين زنكي» وفصائل عملية «درع الفرات»، إلى جانب «جيش أسود الشرقية» و«قوات أحمد العبدو».

العدد ٣٢٦٥

يركز «داعش» هجماته على نقاط الجيش في محيط معدان الغربي (أ ف ب)

بينما يتحرك الجيش بسرعة وثبات نحو مركز «داعش» في ريف حماة الشرقي، في بلدة عقيربات، يعمل على حماية مكاسبه الأخيرة في ريف الرقة الجنوبي من هجمات مكثفة لتنظيم «داعش». وبالتوازي، تشهد العواصم الإقليمية نشاطاً ديبلوماسياً مكثفاً، يهدف إلى تحشيد تلك العواصم لدعم مساري «أستانا» و«جنيف»

مع تصعيد الجيش السوري وحلفائه للعمليات العسكرية في ريفَي حماة وحمص الشرقيين ضد تنظيم «داعش» المحاصر هناك في جيب تتناقص مساحته يومياً، يتجه الميدان السوري نحو مشهد جديد كلياً، يرجّح أن تنحصر فيه المعارك في المنطقة الشرقية، بعيداً عن مراكز مدن المنطقة الوسطى. انكفاء «داعش» شرقاً تحت ضغط الهجمات الواسعة، أعاد آلاف الكيلومترات بين أرياف حلب والرقة وحمص وحماة ــ خلال الأشهر الماضية ــ واليوم داخل أراضي دير الزور، إلى سيطرة الجيش.

العدد ٣٢٦٤

في دمشق، نادراً ما يتسرب عن الدائرة الضيقة موقف واضح (أ ف ب)

يبدو أنّ دمشق تنظر بحذر شديد لخلط الأوراق الذي يدور «فيها وعليها»، خاصة أنّ كلّ ذلك يجري ضمن مسارات تفاوضية يكثر فيها لعب الشياطين... عند «الخطوط الحمر»

في ظل ازدياد المؤشرات في الأيام الأخيرة على حصول تقارب بين تركيا وإيران، ينطلق بالأساس من خشية الطرفين إزاء المسارات المحتملة لـ«الملف الكردي»، ويُقال إنه يصل إلى التباحث في «شؤون سوريّة»، فلعلّ السؤال الأبرز هو معرفة موقف دمشق بالخصوص.
ويدرك الجميع أنّ هذا التقارب يأتي في سياق انحسار انتشار تنظيم «داعش» في الميدان السوري، كما العراقي، ما يفرض طرح مسألة «ما بعده»، إذ تخشى أنقرة وطهران ودمشق أن تثبّت تلك المرحلة «النفوذ الكردي» في الشمالين السوري والعراقي برعاية أميركية.

العدد ٣٢٦٤

لاجئون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر نصيب على الحدود الأردنية أول من أمس (أ ف ب)

في الوقت الذي طرق فيه الجيش أعتاب دير الزور من طريقها الرئيسي شرق السخنة، وكثّف دفاعه عن نقاطه في ريف الرقة الجنوبي، نجح في تقليص مساحة سيطرة «داعش» في محيط عقيربات. وبالتوازي، شهد ريف حلب الشمالي للمرة الأولى تبادلاً لإطلاق النار بين مسلحين من فصائل «درع الفرات» ودوريات «التحالف الدولي» في محيط منبج

تتصاعد معارك الجيش السوري وحلفائه على الطريق نحو دير الزور مع اقترابه من حدود المحافظة الإدارية من محور السخنة. التقدم الأخير والسريع للجيش على طريق السخنة ــ دير الزور، وضعه على بعد أقل من 70 كيلومتراً عن أطراف اللواء 137 جنوب غرب مدينة الدير.

العدد ٣٢٦٣

ست سنوات ويزيد على الحرب في سوريا، والنتيجة باتت واضحة: انتصار دمشق وحلفائها. واقع ملموس، يترسخ يوماً بعد يوم، مع إقرار الجهات المهزومة بأن لا عودة إلى الوراء. وحدها إسرائيل، من بين المهزومين، تريد عكس وقائع الحرب. تطالب بتعديل النتيجة، وفي الموازاة تهدّد، إن لم تلبّ مطالبها، بأنها لن تتردد في تفعيل خياراتها العسكرية.

العدد ٣٢٦٣

استنكر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاتفاق الذي قضى بنقل عناصر تنظيم «داعش» إلى شرق سوريا، معتبراً أنه يجب القضاء على الإرهابيين بدلاً من التفاوض معهم ونقلهم. وقال في مؤتمر صحافي إن هذا الاتفاق (الذي جرى في الجرود اللبنانية والسورية الحدودية) «مقلق جداً ويعدّ إساءة للشعب العراقي». وأضاف أن نقل هذا العدد من الإرهابيين إلى مناطق متاخمة للعراق «أمر غير مقبول... وما كان يفترض أن يتم دون التنسيق مع الحكومة العراقية». ورأى أن وصول عناصر «داعش» المنقولين وفق الاتفاق إلى حدود العراق «يهدّد أمن العراقيين... وهو خطأ فادح».

العدد ٣٢٦٣

إن قسّمنا شواطئ اللاذقية فسيكون وادي قنديل هو الأكثر روعة بينها (أ ف ب)

يتهافت السوريون لقضاء الإجازات في الساحل، بالتزامن مع قرب انتهاء الموسم السياحي. خدمات متواضعة بأسعار خمس نجوم، ولا سيما في فنادق وزارة السياحة، وسط نسخ محدّثة من التشبيح، المطعّم بتهذيب مستجدّ. «تشبيح مهذّب» في اللاذقية! إنها مدينة المتناقضات

اللاذقية | ليس «التشبيح» أمراً يومياً تواجهه على مدخل مدينة اللاذقية الساحلية، بل لعلّه ضرب من الحظ العاثر أن تكون رحلتك مكلّلة بالفشل في حال رأيت ــ دون الآخرين ــ ما سمعت عنه طويلاً. وبالتأكيد، لن تفكر بهذا النكد والتهويل خلال وصولك لقضاء رحلة استجمامك في أحد مرافق المدينة السياحية.

العدد ٣٢٦٣

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في ختام لقاء مع وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، أن بلاده عازمة على مساعدة السعودية في عملية دمج منصات المعارضة السورية. وقال إن «هذه الخطوة حتمية، ومن شأنها أن تسهم في إطلاق مفاوضات هادفة وموضوعية حول مستقبل سوريا». وشدد على ضرورة تخلي المعارضة عن التهديدات والشروط المسبقة التي «لا تتفق مع القواعد التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي»، مضيفاً أنه «يجب عليهم التحلي بالواقعية».

العدد ٣٢٦٣

«خفض التوتر» في ريف حلب الشمالي؟


جالت قيادة الوفد الروسي على نقاط التماس مع «درع الفرات» في محيط تل رفعت (أرشيف ــ أ ف ب)

وصلت أمس قوات روسيّة إلى مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي (تحت سيطرة «قسد»). الخطوة تأتي في سياق إجراءات مشابهة، قد تفضي آخر الأمر إلى ضم ريف حلب الشمالي إلى «مناطق خفض التوتر». فيما تتوالى خيبات أنقرة، بدءاً من «الأجواء الإيجابيّة» بين الجيش السوري و«قسد»، وصولاً إلى دور استخباري (يُرجّح حدوثه) لعبته كل من طهران وواشنطن لإفشال مخطط تركي في السليمانيّة العراقيّة

هل تدخلُ خطوط التماس بين تركيّا و«قوّات سوريا الديموقراطيّة» في دائرة «مناطق خفض التوتّر»؟ سؤال بات واجب الطرح في ضوء التطوّرات المتتالية في الشمال السوري. والواقع أنّ قسماً من تلك الخطوط يبدو فعليّاً جزءاً من «خفض التوتر» من دون إعلان رسمي، وليس بالضرورة أن يكون هذا الخفض ناجماً عن رضى تركي، بقدر ما يبدو تسليماً بأمر واقعٍ تفوق مواجهته قدرة أنقرة.

العدد ٣٢٦٢

تواصل «قوات سوريا الديموقراطية» حشد قواتها في ريف الشدادي (أ ف ب)

يصعّد الجيش من عملياته نحو دير الزور، عبر التقدم لمسافات طويلة على محور السخنة، تقرّبه يومياً من مقعل «داعش» الأخير في البلاد. وبالتوازي، تواصل «قسد» تحضيراتها لمعركة مقابلة في ريف المحافظة الشمالي، من دون موعد محدد لإطلاقها، في انتظار جدول «التحالف الدولي» الزمني المربوط مع الجانب العراقي من الحدود

تواصل محافظة دير الزور تصدّر المشهد الميداني، بوصفها محطة تنظيم «داعش» الأخيرة في سوريا، لا سيما في ضوء تصاعد وتيرة عمليات الجيش وحلفائه نحوها عبر ثلاثة محاور. وبالتوازي، تتابع «قوات سورية الديموقراطية» تحضيرها لإطلاق عمليات نحو ريف المحافظة الشمالي، انطلاقاً من ريف الحسكة الجنوبي. ومع بروز تلك التحضيرات من دون إعلان قيادة «قسد» عن موعد مرتقب للعمليات، تبدو المعركة في الدير مرتبطة بقرار «التحالف الدولي» لناحية توقيت العمليات المُراعي لتغيرات الجانب العراقي.

العدد ٣٢٦٢

رأى السفير الأميركي السابق في سوريا روبرت فورد، في مقابلة مع صحيفة «ذا ناشيونال» الإماراتية، أن الرئيس السوري بشار الأسد سوف يبقى في السلطة. وأوضح فورد الذي يعمل الآن باحثاً في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن «الحرب تتلاشى شيئاً فشيئاً. لقد فاز الأسد وسيبقى (في السلطة)، وربما لن يخضع أبداً للمساءلة. وإيران سوف تبقى في سوريا. هذا هو الواقع الجديد الذي يجب أن نقبله، وليس هناك الكثير لنقوم به حيال ذلك».

العدد ٣٢٦٢

في الوقت الذي كان فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يحاول أن يجعل الشأن الفلسطيني في صُلب زيارته لفلسطين المحتلة التي بدأها أول من أمس، بقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يركز على «محور المقاومة» والحرب في سوريا، إذ اتهم نتنياهو إيران ببناء مواقع في سوريا ولبنان لإنتاج صواريخ موجهة بهدف استخدامها ضد إسرائيل، مطالباً الأمم المتحدة بتجنّب السكوت عن ذلك. وأضاف أن «إيران حوّلت سوريا إلى حصن عسكري في إطار هدفها المعلن لمحو إسرائيل».

العدد ٣٢٦٢
لَقِّم المحتوى