سوريا

وسّعت الحكومة قائمة المواد الأساسية المدعومة لتشمل الزيوت والسمن، في خطوة هي أشبه بعودة لفترة الثمانينيات، بعدما وصل غالبية السوريين إلى مشارف الفقر، الذي بات يهدد بـ«ثورة جياع»

دمشق | لم يكد ينتهي الاجتماع الاقتصادي «الفريد من نوعه»، الذي عقدته بعض أطراف المعارضة الداخلية وشخصيات اقتصادية واجتماعية، للهجوم على الأداء الحكومي «السيئ» في الجانب الاقتصادي وإطلاق دعوات لإقالة وزيري الاقتصاد والتجارة وحاكم مصرف سوريا المركزي، حتى كانت الحكومة تعيد ترتيب أوراقها وتخرج بقرارات عدة، في خطوة لإثبات أن يد الدولة ما زالت قادرة على الإمساك بزمام المبادرة وانتشال السوريين من على حافة الجوع.
يد الإنقاذ الحكومي، جاءت عبر زيادة عدد السلع التي تدخل في إطار الدعم وفق البطاقة التموينية، لتشمل مواد الشاي والبرغل والسمن والزيت النباتي، بنسب تصل إلى 25 و40 بالمئة على الزيوت والسمن، ليستطيع من خلالها السوريون، منذ يوم أمس، شراء 2 كيلوغرام من السمنة ومثلها من الزيت النباتي بشكل مدعوم من خلال دفتر العائلة.

العدد ٢٠٥٤

وقع انفجار بسيارة مفخخة بالقرب من مخفر دير عطية التي لا وجود مسلّحاً فيها (أ ف ب)

دمشق | تتسارع وتيرة العمليات العسكرية في سوريا بنحو ملحوظ، حيث يتسابق الطرفان المتقاتلان إلى تحقيق مكاسب عسكرية على الأرض، وسط تزايد الحديث عن اقتراب موعد عقد مؤتمر «جنيف 2». التباري العسكري لا يزال لمصلحة الجيش السوري الذي يوسع عملياته على امتداد الأراضي السورية، في وقت يُجمع خلاله العديد من المحلّلين على أن نهاية الأزمة السورية لن تأتي إلا بحرب شاملة تحرق المنطقة؛ إذ إن وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر، يؤكد أن مؤتمر «جنيف 2» سيقام دون أي شك، وأن العملية السياسية ستنطلق، لكن التحضيرات هي التي تعرقل تحديد موعد انطلاقة المؤتمر.

العدد ٢٠٥٤

أصيب عشرات المسلحين في محيط مطار منغ بعد أن استهدف سلاج الجو شاحنتي سلاح (أ ف ب)

تراجعت حدة المعاناة الإنسانية في مدينة حلب مع وصول أولى قوافل الإمدادات الغذائية والوقود والطحين والخضر، وإجبار شعبي «جزئياً» للمسلحين على فتح معبر بستان القصر الذي بات يسميه الحلبيون معبر الذل والموت

حلب | الغضب العارم يسود حلب منذ أسبوع مع الحصار الخانق الذي فرضته الجماعات المسلحة على وصول الشاحنات التجارية المحملة بالخضر والفواكة والأغذية عبر طريق دمشق، إضافة إلى منع المواطنين السوريين من إدخال أية مواد غذائية أو أدوية أو وقود من الأحياء التي ينتشر فيها المسلحون إلى الأحياء الغربية التي تصنف «آمنة» تحت سيطرة الحكومة السورية. ولم يوفر غضب الحلبيين المحافظ والقيادة الأمنية، حيث ارتفعت الأصوات مطالبة بتغييرها الأمر الذي يبدو أنه تم دون إعلان.

العدد ٢٠٥٣

كل الاحتمالات مفتوحة في معارك حمص وريفها، فالمدينة التي بقيت مثيرة للجدل منذ بدايات الأزمة، حافظت على تواجدها ضمن خط النار، رغم مزاحمة أخبار حلب وريف دمشق وتصدّرهما الحدث السوري في بعض الأحيان. الأخبار التي تتبادلها شبكات التواصل الاجتماعي حول هرب مسلحي تلكلخ إلى منطقتي الحصن والزارة المشتعلتين ناراً وباروداً، تثير سخط المعنيين في مدينة حمص. الجميع ينفي أن يكون لأي كان من أهل تلكلخ يد في اشتباكات ومجازر ريف المدينة.

العدد ٢٠٥٣

رأت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أنّ «من المتوّقع أن تسقط وفي غضون أيام، آخر المناطق المسيطر عليها في حمص من قبل المعارضة السورية». الصحيفة التي استندت إلى مصادر دبلوماسية وأخرى في المعارضة السورية، أشارت إلى أنّ المجموعات المقاتلة قرّرت تسليم المدينة للجيش السوري.

العدد ٢٠٥٣

بعد الكلام الروسي المتكرّر حول «هجرة» مواطنين روس وأجانب للقتال في سوريا، تعمل أجهزة البلدين على تبادل المعلومات بشأن هذه الملف، في وقت أبدى فيه «الائتلاف» المعارض قلقه من عدم ارسال واشنطن للأسلحة لمسلحي المعارضة، بينما يستعد رئيسه أحمد الجربا لزيارة باريس.

العدد ٢٠٥٣

المزاج العام في تلكلخ وصل سريعاً إلى نقيض المزاج السابق (الأخبار)

«جرى حقن دماء السوريين في تلكلخ». تبدو الجملة للوهلة
الأولى بسيطة، حيث يظن المرء أنها مؤثرة في ميزان الربح والخسارة. «نموذج الحل سلمياً في تلكلخ يقابل نموذج الحل عسكرياً في القصير»، معادلة ليست بهذه السهولة والبراءة

تلكلخ | العديد من السوريين لم يُعجَبوا بمبادرة المصالحة الوطنية التي أثمرت وقف القتال في مدينة تلكلخ الواقعة في منتصف الطريق بين حمص وطرطوس. فتلكلخ كانت أولى مدن التمرد المسلح، وثاني مدينة «محررة» تسقط عسكرياً وتعود إلى سيطرة الدولة بعد مدينة القصير، التي أرخت معاركها بظلالها على الواقع العسكري الصعب للمعارضة السورية. لم تعنِ المصالحة شيئاً لبعض أهالي شهداء الجيش السوري الذين خطفوا وقضوا على مشارف المدينة، خلال أيام حصارها.

العدد ٢٠٥٢

في وقت يهاجم خلاله مسلحو قرية الزارة في ريف تلكلخ حواجز الجيش السوري عبر الكمائن، تستمر العملية العسكرية داخل مدينة حمص، وسط شائعات عن اقتراب الإعلان عن المنطقة آمنة. عسكريون ينفون إمكانية تحقيق مثل هذا الإنجاز خلال وقت قياسي، بسبب صعوبة المعركة ودقّتها، إلا أنّ المعارك التي وصلت إلى أشد مراحلها، والتي أوقعت العديد من الشهداء للجيش السوري، أدت إلى مقتل عشرات عناصر المعارضة المسلحة المتمركزين في جامع خالد بن الوليد في حي الخالدية وسط حمص. الحديث عن عشرات الأمتار التي تفصل جنود الجيش عن وسط الخالدية، لا يدعو إلى التفاؤل المبالغ به شعبياً، بحسب أحد العسكريين في دمشق، إذ إنّ الجيش يدفع الشهداء في كل متر تقدم داخل الحيّ المفخّخ.

العدد ٢٠٥٢

بالتزامن مع اشتداد وتيرة المعارك في حلب وحمص، ينفّذ الجيش السوري سلسلة عمليات نوعية في ريف دمشق وريف إدلب، في وقت نشرت فيه صحيفة «ذي غارديان» البريطانية تحقيقاً حول بلدة تسيطر عليها «جبهة النصرة» في محافطة الحسكة.

العدد ٢٠٥٢

يستمر الحصار الخانق الذي تفرضه المعارضة المسلحة على مليوني مدني في الجهة الغربية من مدينة حلب، إذ تمنعهم من إدخال الغذاء والدواء إلى الأحياء التي يتواجد فيها الجيش السوري. صحيفة «نيويورك تايمز» رأت في هذا الحصار «تكتيكاً جديداً يستخدمه مسلحو المعارضة بهدف ضرب أماكن وجود الجيش السوري، وهو نتيجة شعور المعارضة بالإنهاك، وخصوصاً بعد توقف تقدمها بالكامل في الآونة الأخيرة».

العدد ٢٠٥٢

يبدي الرئيس السوري بشار الأسد ارتياحه لعودة الهوية العربية إلى أخذ مكانها على الساحة العربية بعد سقوط «الإخوان المسلمين» في مصر، فيما يرفض، على الصعيد الداخلي، تحميل حزب البعث مسؤولية الأحداث في بلاده، في وقت يؤكد فيه وزير الخارجية البريطاني، وليم هيغ، أنّ وضع نهاية للصراع في سوريا هو أهم خطوة لمواجهة التهديد الإرهابي.

العدد ٢٠٥٢

خسر خالد خطيبته بسبب الانقسامات السياسية والطائفية (خليل مزرعاوي ــ أ ف ب)

بين عمر لا ينتظر وظروف اقتصادية وأمنية تزداد صعوبتها، يتردد شباب سوريا في الإقدام على الزواج، فتبدأ غالبية العائلات بتقديم التسهيلات، تشجيعاً، ليستغلها بعضهم وفق مبدأ الفرصة، في حين لا تقنع آخرين يخشون على أطفالهم من المستقبل المظلم في البلاد

دمشق | في أحد فنادق دمشق من فئة خمس نجوم، لا بد أن يثير انتباهك مشهد إعداد القاعة الفخمة لاستقبال حفل زفاف باذخ، ينسيك بمجرد الاطلاع على الاستعدادات فيه أن في الخارج حرباً تدور، وأزمات اقتصادية وسياسية تعاني منها غالبية السوريين. لكن أصحاب تلك الحفلات الباذخة بالتأكيد «لا يعيشون تداعيات الحرب والحصار ولم ينتموا يوماً إلى الغالبية التي ترزح اليوم تحت وطأة ارتفاع الأسعار وصعوبة تأمين لقمة العيش»، بحسب أحد الحاضرين.

العدد ٢٠٥٢

خصصت حكومة إقليم كردستان 10 ملايين دولار لإقامة مخيمين جديدين (أرشيف ــ أ ف ب)

القامشلي | في وقت تشهد فيه الحدود العراقية ــ السورية، جانباً من لعبة كسر الإرادات بين حكومة إقليم كردستان العراق والقوة الكردية الصاعدة في سوريا، المُمَثَّلة بحزب الاتحاد الديموقراطي (PYD)، تزداد الضغوط الاقتصادية على أكراد سوريا في ظل استمرار أربيل في إغلاق المعبر الحدودي مع سوريا، ما تسبب في قطع احد شرايين الحياة عن السوريين، المُنهكين أساساً، جراء الأزمة التي تعانيها بلادهم.

العدد ٢٠٥٢

داخل مصنع لقذائف الهاون في حلب (أ ف ب)

تستمر عواصف المعارضة السورية المسلّحة في الهبوب، الواحدة تلو الأخرى، من دون جدوى حقيقية. «عاصفة القلمون» معركة يتوعد بها مسلحو المعارضة الجيش السوري بـ«تحرير» معاقل سيطرته. إلا أن «التحرير» يبدو بعيداً، معركة بعد أخرى

دمشق | يأتي رمضان على سكان دمشق خلال صيف حامٍ، حاملاً معه الكثير من الهواجس والأحداث الجدلية، إذ إن الكسل في يوم الصيام الأول جعل من شوارع دمشق فارغة من المارين. أهل المدينة الذين عانوا، خلال الأيام الماضية، من التعثر بالعبوات الناسفة، انشغلوا بأخبار الاشتباكات الآتية من مناطق الريف. طريق حرستا الذي نال حصّة الأسد من الاشتباكات على اعتباره المدخل الشمالي للعاصمة للاتجاه نحو المدن الشمالية والواصل دمشق بحمص.

العدد ٢٠٥١

شدّد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على أنّه لا يجوز استخدام مسألة الأسلحة الكيميائية في سوريا ذريعة لتحقيق أهداف جيوسياسية، أو تنفيذ مناورات في الألعاب الدبلوماسية. وأشار إلى أن «نتائج تحقيقات روسيا بموضوع السلاح الكيميائي في سوريا تشير إلى أن قنابل السارين التي استخدمت قرب حلب في آذار الماضي صنعت في مناطق تسيطر عليها المعارضة». ورأى لافروف أن التطورات الأخيرة في هذا المجال تؤكد ضرورة تكثيف العمل على إقناع المعارضة السورية بالموافقة على المشاركة في مؤتمر «جنيف 2».

العدد ٢٠٥١
لَقِّم المحتوى