تحقيق خاص عن «الجيش السوري الحرّ»

في أحد مستشفيات طرابلس، طبقة كاملة مخصصة لعلاج جرحى «الجيش السوري الحرّ» الذين يُهرَّبون إلى لبنان عبر المعابر غير الشرعية. هناك، يشرف طبيب بيطري، تطوّعاً، على علاجهم، قبل نقلهم الى «منازل آمنة» تؤوي ناشطين وجنوداً إلكترونيين، مهمتهم إدارة جزء من «الحرب الإعلامية» على النظام السوري عبر الفضائيات العربية والمواقع الإلكترونية المتعاطفة معهم

في منزل قريب من الحدود اللبنانية ــــ السورية، تنشط اجتماعات يعقدها ضباط وأفراد في الجيش السوري الحر. العشرات منهم ينتقلون عبر المعابر غير الشرعية بحرية مطلقة. يهرّبون المقاتلين والسلاح وكاميرات الفيديو والجنود الجرحى بين لبنان وسوريا. تلك المجموعة وذلك المنزل ليسا الوحيدين. هناك مجموعتان أخريان، وربما أكثر، تنشطان من طرابلس إلى وادي خالد وعرسال وصولاً إلى العمق السوري

براحة تامة، يتحرك أفراد «الجيش السوري الحر» في منطقة وادي خالد، رغم عيون الاستخبارات المنتشرة في كل مكان. لهؤلاء مساجدهم التي يقصدونها وخطباؤهم الذين يعبّئونهم. يشاركون في تظاهرات، ويستخدمون سيارات ودراجات نارية وبيوتاً، و«يخترقون»، بسهولة، الحدود اللبنانية ــ السورية لتنفيذ عمليات زرع ألغام. الوادي الذي لطالما اعتمدت معيشة أهله على البلد الجار، يكاد يصبح إحدى القواعد المتقدمة لـ«الجيش الحرّ»









