الموت لأمريكا

ما فعله دونالد ترامب، أمس، قد يكون الفرصة الأنسب لتثبيت الموقف من أصل المشروع الاستعماري الاستيطاني الذي يحمل اسم «إسرائيل». أميركا التي عادت فقالت لنا أمس، بفجور وفجاجة، وضد إرادة جزء من حلفائها وشركائها في المشروع الاستعماري، ما تقوله لنا على امتداد الحقبات والعهود، بأنّها مصدر قهرنا وبؤسنا وظلمنا.

العدد ٣٣٤٢

اليوم في عام ٢٠١٧، إسرائيل والحركة الصهيونية لم تعودا كما كانتا قبل مئة عام (أ ف ب)

لا يتغيّر سلوك المستعمر رغم مرور مئة عام. صحيح أن قدرة المقاومة تغيّرت، لكن المعركة بالنسبة إلى العدو، ومن ورائه بريطانيا سابقاً والولايات المتحدة حالياً، لا تزال مستمرة، بالقدر نفسه التي ترى المقاومة أنها مستمرة. قرار دونالد ترامب أمس جاء تظهيراً لمسار تسووي يُنهي القضية الفلسطينية تعاون على بلورته مع «أشقاء عرب». هؤلاء يستعجلون «صفقة القرن». باتت فلسطين قِبلتهم لكن من الزاوية الإسرائيلية. «مَنح» القدس في «هبة» أو «هدية» من القوة العظمى عالمياً لدولة الاحتلال لن يغيّر من حقيقة الأشياء أو الأسماء: القدس لأهلها والمقاومة لم تمت

من كان مفاجأً بالقرار الأميركي، المعلن «حرفياً» أمس والمتخذ فعلياً منذ مدة، يحاول أن يرى المشهد بعين واحدة. فسياق الأحداث الأخيرة، بما فيها الدور العربي التمهيدي (خليجياً ومصرياً وأردنياً)، كله يقود إلى نتائج أكبر من إعلان الولايات المتحدة القدس «عاصمة لإسرائيل» ونقل سفارتها إلى المدينة المحتلة، والحديث هنا عن «صفقة القرن»... بأي صيغة كانت.

العدد ٣٣٤٢

ساهم إعلان رئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترامب، القدس «عاصمة لإسرائيل» أمس، في تعديل قواعد الاشتباك التي وضعتها المقاومة الفلسطينية لنفسها سابقاً لجهة التعامل مع العدو في الضفة والقدس. تؤكد فصائل في المقاومة أنها ستفعّل خلاياها في الضفة والقدس والداخل المحتل عام ١٩٤٨ لتنفيذ عمليات إطلاق نار ضد العدو، بما يعيد الزخم إلى «انتفاضة القدس».

العدد ٣٣٤٢

من التحركات في قطاع غزة تنديداً بالإعلان الأميركي عن القدس (أ ف ب)

لا يكفي تسليط الأضواء على دوافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الظرفية، ولا حتى على الأطماع الصهيونية، لتفسير قرار اعترافه بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي... وهو أمر مطلوب. فكل رئيس أميركي ــ على الأقل منذ عام 1995 ــ كانت لديه دوافعه لتنفيذ ذلك. ومع ذلك، لم تتبنّ أي إدارة خطوة كهذه.

العدد ٣٣٤٢

مع اعلان الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، استحضر المسؤولون الإسرائيليون المخزون الأيديولوجي الصهيوني في العلاقة مع القدس وفلسطين، وأضفوا أبعاداً تاريخية واستراتيجية على هذه المحطة المفصلية في حركة الصراع مع إسرائيل، وفي مواجهة الشعب الفلسطيني.

العدد ٣٣٤٢

بحلول العاشر من الشهر الجاري سيعلن مصير المصالحة (أ ف ب)

عاد المشهد الفلسطيني ليختلط من جديد. حكومة رامي الحمدالله لم تأتِ إلى غزة أمس وأجّلت زيارتها إلى اليوم بحجة التطورات في القدس، ما أغضب الوفد المصري الذي عاد إلى القاهرة، فيما حاول محمود عباس استدراك الموقف بإعادة تفعيل الزيارة، لكن من دون ضمان لتطبيق بقية بنود الاتفاق

غزة | لا يزال الوسيط المصري يسعى إلى إبقاء قطار المصالحة الفلطسينية على سكته، بعدما كادت أحداث كثيرة الأسبوع الماضي تؤدي إلى إنهاء الاتفاق، ولا سيما خلال اجتماع الفصائل الأخير في غزة. ومع قرب انتهاء المدة المعلنة حتى العاشر من الشهر الجاري لاستلام حكومة «الوفاق الوطني» مفاصل العمل كافة في القطاع، لا تزال رام الله تسير ببطء. إذ أجّلت أمس زيارة رئيس الحكومة، رامي الحمدالله، والقيادي في «فتح» مسؤول ملف المصالحة فيها، عزام الأحمد، الى اليوم.

العدد ٣٣٤٢

لم يكن من «المنطق» السياسي أن يخرج قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مدينة القدس، من دون مرافقته ببيانات من دول «الاعتدال» العربي، تدين وتحذّر من تبعات هذا القرار. «الانتفاضة» الرسمية لقيادات تلك الدول جاءت على قياس «المفاجأة» الأميركية، واستبقتها بإعلان اجتماع «غير عادي» لجامعة الدول العربية. ويكمن خروج الاجتماع عن التصنيف «الاعتيادي» أن الدول «الصقور» المتداعية إليه، أُبلغت مسبقاً بالقرار من قبل ترامب مباشرة، عبر اتصالات هاتفية مع زعمائها المستنفرين.

العدد ٣٣٤٢

كان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، أمس، ثقيلاً حتّى على حلفائه الغربيين، إذ جاءت أولى الاعتراضات عليه من لندن وباريس، وذلك بعدما عبّرا، قبل الإعلان الرسميّ للقرار، عن قلقهما منه، إذ لا يعترف المجتمع الدولي، بشكلٍ عام، بسيادة إسرائيلية منفردة على المدينة بأكملها ويعتقد أن وضعها يجب أن تحدّده المفاوضات.

العدد ٣٣٤٢

لم تخرج الجماهير العربية غضباً للقدس. التعبير يقتصر حتى اللحظة على وسائل التواصل الاجتماعي. في لبنان، ردود الفعل السياسية تتعامل مع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب كما لو أنه شان لبناني داخلي. سريعاً، دعت المنظمات الشبابية اليسارية اللبنانية والفلسطينية، إلى المشاركة في تظاهرة أمام السفارة الأميركية في عوكر، عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الأحد المقبل. وقد نظّمت فصائل وجمعيات فلسطينية اعتصاماً في مخيم عين الحلوة مساء أمس رفضاً للقرار الأميركي.

العدد ٣٣٤٢

لم يكن من «المنطق» السياسي أن يخرج قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مدينة القدس، من دون مرافقته ببيانات من دول «الاعتدال» العربي، تدين وتحذّر من تبعات هذا القرار. «الانتفاضة» الرسمية لقيادات تلك الدول جاءت على قياس «المفاجأة» الأميركية، واستبقتها بإعلان اجتماع «غير عادي» لجامعة الدول العربية. ويكمن خروج الاجتماع عن التصنيف «الاعتيادي» أن الدول «الصقور» المتداعية إليه، أُبلغت مسبقاً بالقرار من قبل ترامب مباشرة، عبر اتصالات هاتفية مع زعمائها المستنفرين.

العدد ٣٣٤٢

خيّم الاستنكار والقلق على مواقف أنقرة وطهران وموسكو وبكين، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس حول القدس. أبرز المواقف و«أسخنها» كان من نصيب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. إذ اعتادت تركيا ــ أردوغان رفع الصوت إعلامياً ونزول عدد كبير من المواطنين إلى الشارع ضد القرارات الأميركية أو الإسرائيلي المتعلقة بفلسطين، لكن من دون أي خطوات عملية تدفع إلى الوقوف في وجه مشروع «عرب الاعتدال» بالتعاون مع واشنطن وتل أبيب لتصفية القضية الفلسطينية.

العدد ٣٣٤٢
لَقِّم المحتوى