الديكتاتوريات العربـية: بداية النهاية


من تظاهرات صنعاء من أجل رحيل صالح أمس (محمد محيسن ـ أ ب)

برع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في التعايش مع الأزمات. ومنذ وصوله إلى السلطة، قبل 32 عاماً، لم يعش اليمن استراحة مديدة، فهو يخرج من نفق ليدخل في مطبّ. وفي كل مرة، ينجح صالح في لعب ورقة البقاء، مستخدماً بنحو أساسيّ عامل الوقت وتوظيف الانقسامات الداخليّة، يحالفه ظرف إقليمي مثالي

«ماتريوشكا»، هي واحدة من ألعاب الدمى الروسية التقليدية. مصمّمة من مجموعة من الدمى المجوّفة، التي تحتوي منها الكبيرة الصغيرة، ودائماً تنتهي بدمية خشبية أصغر. كانت اللعبة قد اخترعت من قبيل التسلية، لكنها أخذت بعداً سياسياً في العقود الأخيرة، وصارت ترمز الى عهود سياسية. وعلى سبيل المثال، هناك مجموعة خاصة بحقبة رئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين، تبدأ الكبيرة به، وتنتهي الصغيرة برئيس الجمهورية ديمتري مدفيديف، وما بينهما يتناوب كل الرجالات الذين استعملهم بوتين قبل أن يصل إلى قاع اللعبة والدمية الأصغر مدفيديف.

العدد ١٣٩٩
السعودية تلعب مجدداً، تطلق مبادرة تلو الأخرى من أجل «حل الأزمة في اليمن»، مع أنها في الأساس لم تفعل شيئاً في أي يوم من أجل مصلحة هذا البلد الذي كان سعيداً، وبات في أتعس لحظات تبلور الديكتاتورية
صنعاء| فيما سقط عشرة قتلى في صنعاء، أمس، برصاص قوات الأمن، ظهرت «ساحة التغيير» كأنها قد تخففت من ثقل كوادر شباب حزب التجمع اليمني للإصلاح الموجودين فيها مع انطلاقة «ثورة الشباب اليمنية»، وذلك بعد ظهور المبادرة الخليجية.
العدد ١٣٩٩

الأتراك تظاهروا من أجل ليبيا في اسطنبول الشهر الماضي (عثمان أورسال ـ رويترز)

لم تنجح المساعي الحثيثة لحل الأزمة الليبية في التوصل الى رؤية مشتركة توافق عليها كل من حكومة طرابلس والمعارضة في بنغازي، فبقيت الحرب مستعرة بين قوات العقيد معمر القذافي الذي يرفض التنحّي عن السلطة، والثوار المصرّين على إسقاطه

منذ الأيام الأولى للحرب التي استعرت في ليبيا، تقدّم الرئيس الفنزويلي، هوغو تشافيز، بمبادرة الى صديقه الزعيم الليبي معمر القذافي، تتمثل في خطة وساطة تقضي بإرسال بعثة سلام دولية لتسوية النزاع الدائر بين المعارضة والسلطة في الهضبة الأفريقية. لكن هذه الوساطة، التي طرحها تشافيز على القذافي في اتصال هاتفي مطلع آذار الماضي، قوبلت برفض السلطة الليبيّة والمعارضة وبعض الأطراف الدولية المعنية بمتابعة الأزمة.

العدد ١٣٩٥

خلال اشتباكات مصراتة أمس (يانيس بهراكيس ـ رويترز)

لا يبدو أن إجراءات تجميد الأموال، التي تقوم بها الدول الغربية، ستكون كافية لتجفيف المنابع الماليّة للزعيم الليبي معمر القذافي، وخصوصاً بعدما كشفت الأرقام عن وضع يده على 144 طناً من الذهب موجودة في الداخل الليبي

نيويورك | يجمع المراقبون على أن الزعيم الليبي معمر القذافي لن يتخلى عن السلطة إلا إذا فقد أمرين: الأول هو المال والثاني الرجال. ولا يبدو أن ذلك قريب نظراً إلى أن شراء الرجال مرتبط بالكنز الذهبي الكبير الذي يحتفظ به القذافي، والذي يصل إلى أكثر من 144 طناً على شكل سبائك في البنك المركزي الليبي، حسب حسابات صندوق النقد الدولي. هذا الكمّ الهائل تضاف إليه حاويات من النقد الأجنبي، يؤكد دبلوماسيون ليبيون في نيويورك أنه يخبّئها في أماكن مجهولة في ليبيا.

العدد ١٣٩٥
المعطيات والتصريحات التي تخرج من دوائر القرار في أكثر من عاصمة، كلّها تشير إلى أن التدخل البري في ليبيا بات قاب قوسين أو أدنى من وضعه في حيّز التنفيذ
يؤكد قرار فرنسا وإيطاليا وبريطانيا إرسال ضباط عسكريين تحت مُسمّى «مستشارين عسكريين وخبراء اتصال ومدربين» لدعم قوات المعارضة الليبية، أن الحرب طويلة في ليبيا، فيما حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، من أن الأحداث في هذا البلد الأفريقي تتجه نحو عملية برية ستكون عواقبها وخيمة.
العدد ١٣٩٥

تظاهرة تطالب بإسقاط صالح في تعز أمس (خالد عبد الله ــ رويترز)

وصل الأمين العام لمجلس التعاون الخليحي، عبد اللطيف الزياني، إلى صنعاء، حاملاً معه «رؤية جديدة»، تتضمن استقالة الرئيس علي عبد الله صالح بعد 30 يوماً من تسليم صلاحياته لنائبه. رؤية أشارت المعارضة إلى قبولها، شرط موافقة صالح

قدّم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، في صنعاء، رؤية الوساطة الخليجية لحل الأزمة في اليمن بعد المشاورات مع الحكم والمعارضة، وتتضمن تأليف حكومة وحدة وطنية، وتسليم الرئيس علي عبد الله صالح صلاحياته إلى نائبه، واستقالته بعد ثلاثين يوماً، بحسب مصدر حكومي يمني.

العدد ١٣٩٥
المنامة | «أشتون لن تزور البحرين»، «حُلّت المسألة وستصل إلى البحرين»، هذه كانت أجواء الزيارة المُفترضة لكاثرين أشتون، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أمس، من دون أن يُحسم مجيئها من عدمه. لكن المؤكّد أن السلطات عرقلت هذه الزيارة، لتعكس امتعاضاً بحرينياً ومن ورائه آخر سعودي، من مسعى البارونة.
العدد ١٣٩٥

صنعاء تصر على اسقاط صالح (محمد محيسن ــ أ ب)

لم يؤدّ اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع وفد حكومي يمني، أول من أمس، إلى أي اتفاق، فيما لا يزال العنف مستمراً؛ إذ ارتفع عدد قتلى صنعاء إلى خمسة، تزامناً مع عصيان مدني شمل عدن وإب وتعز

ارتفع عدد قتلى العاصمة صنعاء إلى خمسة، أمس، بعدما أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين عشوائياً أول من أمس، فيما شهدت مدينتا إب وتعز وعدن إضراباً شاملاً تزامناً مع استمرار التظاهرات الحاشدة، وسط عدم تسجيل أي تقدم في مساعي الوساطة الخليجية لحل الأزمة في اليمن، عقب الاجتماع غير المثمر بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والحكومة اليمنية في أبو ظبي أول من أمس.

العدد ١٣٩٤

نيويورك| قاومت روسيا، ومن خلفها الصين، مشروع بيان صحافي قدمه لبنان وألمانيا إلى مجلس الأمن الدولي، ومنعت صدوره. عناصر البيان، الذي لم يوزّع رسمياً، تلخّصت بأن أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر يعربون عن «القلق من الأزمة السياسية في اليمن»، ويدعون الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والدخول في حوار شامل من أجل تحقيق طموحات الشعب اليمني».

العدد ١٣٩٤
أدانت نقابة الصحافيين اليمنيين، أمس، اعتقال الإعلامي علي صلاح عقب انضمامه إلى حركة المحتجين المطالبين بسقوط نظام الرئيس علي عبد الله صالح. وأفاد بيان للجنة الحريات بالنقابة «بأن قوات الأمن بمطار صنعاء الدولي اعتقلت صلاح عقب عودته من ألمانيا». وذكرت مصادر صحافية مقربة من صلاح، أحد أقدم المنخرطين في الإعلام الرسمي منذ سبعينيات القرن الماضي، إن السلطات اليمنية اقتادته إلى مكان مجهول.
العدد ١٣٩٤

عند مدخل أجدابيا أمس (برنات أرمانغيو ـ أ ب)

دخلت العلاقة بين المعارضة الليبية والدول الغربية مرحلة جديدة من التعاون اللوجستي والمالي، فيما أكد سيف الإسلام القذافي أن حكوم طرابلس بصدد إقرار دستور جديد بعد هزيمة المعارضة

بعد لندن، دخلت باريس وروما على خط دعم المعارضة الليبية لوجستياً بضباط اتصال عسكريين قيل إنهم ذوو صفة استشارية إلى عاصمة الثوار في بنغازي، فيما تتداول الأوساط السياسية الأميركية عدداً من السيناريوات الخاصة بمستقبل ليبيا في ظل الصراع المسلّح بين المعارضة والقوات الحكومية هناك منذ نحو شهرين. هذا إلى جانب الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون في حلف شمالي الأطلسي بهدف إطاحة نظام حكم العقيد معمر القذافي.

العدد ١٣٩٤
باريس | الاستقبال الذي أعدّه الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، لرئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض، مصطفى عبد الجليل، يليق بالرؤساء، رغم أن الحرس الجمهوري اصطفّ على الحائط الغربي لباحة الإليزيه من دون أن يقدم التحية الرئاسية.
العدد ١٣٩٤

تظاهرات متضامنة مع البحرين أمام السفارة السعودية في واشنطن الأسبوع الماضي (ألكس وونغ ــ أ ف ب)

تشهد البحرين هذا الأسبوع حركة دبلوماسية غربية، وسط إشارات إلى العمل على حلٍّ سياسي وانتهاج سلطة آل خليفة نوعاً من اللين بعد أسابيع من الشدّة. لكن المؤكّد أن أيّ تحرّك لن يُكتب له النجاح قبل الحصول مسبقاً على رضى الباب العالي السعودي

الوساطات الدولية في البحرين فاعلة من كل الاتجاهات، نظراً إلى ما تؤلّف هذه الساحة من منطقة احتكاك حمراء بين إيران والسعودية، يمكنها أن تُشعل المنطقة طائفياً. لكن لن يُسمح لأي وساطة بالمرور من دون مباركة ورضى سعوديين، هذا ما تُبشّر به أجواء التحركات الأميركية والأوروبية والكويتية والتركية والقطرية نحو المملكة. وتحدثت مصادر معارضة مطلعة لـ«الأخبار» عن الدور الأوروبي لحلّ الأزمة في البحرين. وتطرقت إلى الدور البريطاني الخاص في قرار العودة عن حلّ جمعية «الوفاق»، نافيةً أن يكون الفضل في ذلك يعود إلى الأميركيين.

العدد ١٣٩٤

ونالت النساء حصتهن من الشهادة أيضاً مع بهية العريضي (جيمز لولار دوغان ـ رويترز)

لم تخرج المرأة من دائرة الممارسات التعسفيّة التي قامت بها السلطات في المرحلة الأخيرة، فالاعتقال والتعذيب لا يفرّقان بينها وبين الرجل، أما في ما يتعلق بالأسباب، فقد تكون مجرد الدعوة إلى التظاهر كافية

المنامة| تدفع المرأة البحرينية ثمن مشاركتها في دفع حركة «١٤ شباط»؛ باتت أكثر من 30 امرأة يقبعن في السجون. العشرات يتعرّضن للضرب والإهانة والتهديد الذي وصل الى حدّ الاغتصاب، أما الأظلم فكان المس بالكرامة الجماعية، فخرجت أصوات المتطرّفين لتنعتهن بـ«فتيات المتعة». واعتقال النساء في البحرين لأسباب سياسية ليس بالشيء الجديد، حدث ذلك من قبل في تسعينيات القرن المنصرم، أثناء ما صار يعرف اليوم بـ«انتفاضة الكرامة»، لكن الأمور لم تصل إلى ما وصلت إليه في 2011. نساء معتقلات لأسباب مختلفة، أقلّها امتلاك هاتف خلوي يحوي على رسالة نصية تدعو إلى تظاهرة.

العدد ١٣٩٣

التضامن مع البحرين في كاراتشي قبل أيام (فريد خان ـ أ ب)

يبدو أنّ الحراك السياسي الذي تشهده البحرين هذا الأسبوع باستقبالها موفدين غربيين، يشير إلى توجّه دولي نحو زيادة الضغط على الدول الخليجية، من أجل وقف حملة القمع على المعارضة وصياغة حلّ للأزمة

المنامة| أعلنت المعارضة البحرينية أمام مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، جيفري فيلتمان، أنها لن ترفع الراية البيضاء، أو توقّع على أوراق الاستسلام نيابة عن الشعب. جاء هذا الموقف خلال اللقاء الذي جمع فيلتمان، في بيت السفير الأميركي في المنامة، بممثّل واحد عن المعارضة هو النائب المستقيل عن كتلة «الوفاق» خليل المرزوق، الذي أوصل رسالة المعارضة إلى الأميركيين، بأن لا حل عسكرياً سينهي المطالب، وأنّ الحل السياسي فقط سيكون سبيلاً للخروج من الأزمة.

العدد ١٣٩٣
لَقِّم المحتوى