اليمن


من مسيرة داعمة للرئيس السابق علي عبدالله صالح في صنعاء أول من أمس (أ ف ب)

تشهد صنعاء سجالاً سياسياً محتدماً بين شركاء حكومة الإنقاذ: «أنصار الله» و«المؤتمر الشعبي العام». وعشية التحشيد لمهرجان شعبي يحييه «المؤتمر» في ميدان السبعين وسط العاصمة في ذكرى تأسيسه، توالت المواقف السياسية مظهرة تبايناً بين التيارين الأقوى في المحافظات الشمالية، داخل التحالف المناوئ للحرب السعودية ضد اليمن. وبلغت التباينات ذروتها مع دخول كل من زعيم «أنصار الله» عبد الملك الحوثي، وزعيم «المؤتمر» الرئيس السابق علي عبدالله صالح على خط السجال

لا خلاف بين قطبي صنعاء على الموقف من السعودية وحربها على اليمن، لا في توصيف الحرب على أنها «عدوان»، ولا في طريقة الرد المناسب على هذا العدوان بالمقاومتين العسكرية والسياسية. إلا أن الموقف الموحد لشركاء حكومة الإنقاذ والمجلس السياسي الأعلى، تجاه الخارج، لا ينسحب في الغالب على الملفات الداخلية، ولم يحل دون تظهير اختلاف طفا على السطح في الأيام الماضية، بين حركة «أنصار الله» و«المؤتمر الشعبي العام» بزعامة الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

العدد ٣٢٥٥

عقد المجلس جلسته الاستثنائية بدعوة من السويد وبريطانيا (أ ف ب)

شكلت جلسة مجلس الأمن الاستثنائية مساء أمس، والخاصة بالوضع في اليمن، فرصة لإعادة الحديث عن الحل السياسي، وإنعاش مبادرة المبعوث الدولي بشأن ميناء الحديدة. حل يسود الاعتقاد باقتراب السعودية وحلفائها من الاقتناع بضرورته أكثر من أي وقت مضى

بالتوازي مع الحديث عن توجهات سعودية جديدة في اليمن، عقد مجلس الأمن الدولي، مساء أمس، جلسته الخاصة في نيويورك بمشاركة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ووكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيف أوبراين، إضافة إلى عبد الملك المخلافي، وزير الخارجية في حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي.

العدد ٣٢٥٤

من المتوقّع أن يصدر التقرير في وقت لاحق من الشهر الحالي (أ ف ب)

بعد عام من تراجع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، تحت الضغط والتهديد، عن إدراج تحالف العدوان على «قائمة العار» الخاصة بالانتهاكات ضد الأطفال، يتعرض الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريس لضغوطات من أجل إعادة التحالف إلى القائمة، لا سيما مع انتشار تقرير أممي يتّهم الرياض بقتل مئات الأطفال في اليمن

نشرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، أمس، مسودة تقرير «سرّي» أعدّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اتهم فيه تحالف العدوان الذي تقوده السعودية على اليمن بارتكاب «انتهاكات جسيمة ضد الأطفال»، وبشنّ ضربات جوية أدّت إلى «مقتل 502 من الأطفال وإصابة 838 آخرين» العام الماضي.

العدد ٣٢٥٣

«ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يريد انهاء الحرب التي بدأها في عام 2015 على اليمن، ولا مانع لديه في أن تتواصل الولايات المتحدة مباشرةً مع إيران». هذا ما كشفته رسائل إلكترونية مسرّبة للسفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة، فيما يستمر تحالف العدوان الذي تقوده الرياض في تكبّد الخسائر البشرية والمادية في الداخل اليمني وعلى الحدود

بعد قرابة عامين ونصف عام على بدء العدوان على اليمن، ومع استمرار الجيش اليمني واللجان الشعبية في تحقيق التقدّم الميداني على حساب القوات الموالية للتحالف وللرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي، الذي لا يزال خارج صنعاء، وحتى خارج «معقل الشرعية» في عدن، كشفت تقارير في الأيام القليلة الماضية أن الرياض تبحث عن مخرج من المستنقع اليمني يحفظ ماء الوجه.

العدد ٣٢٥٢

في أحد أحياء العاصمة صنعاء قبل أيام (أ ف ب)

في تطور لافت، عقد مجلس إدارة المصرف المركزي اليمني اجتماعاً في عدن أول من أمس، وأصدر بياناً اتهم فيه خلية تابعة لـ«التحالف» بعرقلة إنزال الأوراق النقدية المطبوعة في الخارج، وهو اتهام مبطّن موجه إلى دولة الإمارات.

العدد ٣٢٥٠

لا تزال الإمارات، ثاني أكبر مشارك في تحالف العدوان على اليمن، تتلقى خسارات عسكرية لا يُستهان بها قياساً إلى تاريخها العسكري المتواضع. فبعد الخسارة التاريخية التي تكبدتها في محافظة مأرب في أيلول 2015، سقطت رابع طائرة عسكرية تابعة لأبو ظبي في اليمن، مع مقتل أربعة جنود إماراتيين كانوا على متنها

للمرة الرابعة منذ بدء العدوان على اليمن، سقطت طائرة إماراتية فوق الأراضي اليمنية، ليل الجمعة الماضي، وذلك باعتراف أبو ظبي التي أكدت مقتل أربعة من جنودها وإصابة حفيد مؤسس دولة الإمارات، زايد آل نهيان، زايد بن حمدان.

العدد ٣٢٥٠

بعد أن تعافت من سوء التغذية الحاد ماتت بوباء الكوليرا

تعرّف العالم إلى بتول من خلال صورها التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في نيسان الماضي. هذه قصة الطفلة التي لم تستطع النجاة من موتٍ محتّم أفرزه العدوان على بلدها، كما يرويها في حديث إلى «الأخبار» الصحافي أحمد الغباري، الذي وجدها صدفةً في مستشفى في صعدة

«كنت في مستشفى الجمهورية في محافظة صعدة أتابع الحالة الصحية لطفل اسمه محمد يعاني من سوء التغذية الحاد جدّاً، عندما رأيت بتول. قبل أيام قليلة من وصولي إلى صعدة، بدأت حملة جمع تبرعات على مواقع التواصل الاجتماعي لإنقاذ محمد من الموت المحتّم. المستشفى كان يعج بالأطفال المرضى، ومن بينهم طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات اسمها بتول. كان والدها على وشك إخراجها من المشفى، على الرغم من تدهور حالتها الصحية.

العدد ٣٢٤٩

توفّي 13,000 مدني كانوا بحاجة إلى دواء مُستورد أو إلى العلاج في الخارج (أرشيف)

في التاسع من آب من العام الماضي تحوّل اليمن إلى سجن كبير بفعل إغلاق مطار صنعاء، عقب ضربات تحالف العدوان السعودي، في خطوة ذهب ضحيتها أكثر من 13,000 يمني حتى الآن، وخلّفت تداعيات مأسوية على البلد الذي يعاني اليوم الكارثة الإنسانية «الأسوأ في العالم»

مرّ عام على إغلاق مطار صنعاء واستخدامه من قبل تحالف العدوان بقيادة السعودية كورقة ضغط، فشلت حتى الآن في تحقيق أي انجاز عدا حصد أرواح المرضى الذين منعوا من السفر لتلقّي الرعاية الطبية اللازمة. ووفق الجهات الحكومية في صنعاء، فإن عدد ضحايا إغلاق المطار يوازي أو حتى يفوق عدد ضحايا الضربات الجوية، ما يسلّط الضوء على التداعيات الانسانية الخطيرة للحصار الذي تفرضه الرياض على البلد الذي يستورد 90 في المئة من احتياجاته.

العدد ٣٢٤٧

فرضت الأزمة الخليجية الحادة بين قطر وتحالف العدوان بقيادة السعودية نفسها على اليمن، ولا سيما في المحافظات الجنوبية، وأجبرَت كلاً من الرياض وأبو ظبي على تحييد خلافاتهما، وتعزيز العمل المشترك في ما بينهما، على الأقل في المرحلة الراهنة والمستقبل القريب، إذ إن الخلاف بين السعودية والإمارات من جهة وقطر من جهة أخرى بدأ يأخذ طابع العداء واستعصاء الحلول، وفشل الوساطات.

العدد ٣٢٤٧

في تكرار لسيناريو عام 2012، انسحب عناصر «القاعدة» من مدينة عزان في محافظة شبوة، لتحلّ محلهم قوات «النخبة الشبوانية» المدعومة من الإمارات. وفيما تحدثت أبو ظبي وواشنطن عن «عملية نوعية» أدت إلى ذلك الانسحاب، أكدت المعلومات أن هذا التطور جاء بعد وساطة تولّتها قيادات موالية للسعودية

في ما يبدو أنه جزء من عملية تقاسم نفوذ بين الأجنحة المدعومة من السعودية وتلك الموالية للإمارات في جنوب اليمن، دخلت قوات «النخبة الشبوانية»، التي أنشأتها أبو ظبي ودربتها في مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت، إلى مدينة عزان ثاني أكبر مدن محافظة شبوة، بعد انسحاب عناصر «القاعدة» منها. وكانت تلك القوات قد بدأت أول من أمس تقدمها في المحافظة التي ستتولى مهمة تأمين المنشآت الحيوية فيها، بما في ذلك منشأة بلحاف لإنتاج الغاز المسال.

العدد ٣٢٤٣

حذّرت الولايات المتحدة حلفاءها من ضرورة التراجع، وضبط النفس عقب اندلاع الحرب في اليمن قبل عامين. لكن جهود واشنطن قوّضت بهدوء من قبل أحد حلفائها، دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلى الرغم من مقتل آلاف الأشخاص في المعارك والضربات الجوية التي ينفذها التحالف العسكري بقيادة السعودية، حثّت الإمارات شركاءها في التحالف على عدم الامتثال لنداءات وزير الخارجية الأميركي آنذاك جون كيري، الداعية إلى إجراء محادثات سلام وإعلان وقف لإطلاق النار.

العدد ٣٢٤٣

يتولى الهلال الأحمر الإماراتي مهمة استهداف العامة من خلال «الإعاشات» والمساعدات العينية

تثير التحركات الإماراتية في محافظة المهرة، شرق اليمن، مخاوف لدى السلطات العُمانية التي تعتبر هذه المحافظة جزءاً من مجالها الحيوي. وفي محاولة غير مباشرة لتنبيه أبو ظبي إلى حساسية المهرة وضرورة إبقائها خارج دائرة التنازع، أقدمت مسقط على جملة خطوات سياسية لا يُستبعد أن تتصاعد في المرحلة المقبلة

منذ اندلاع العدوان السعودي على اليمن في آذار 2015، دخلت سلطنة عمان حالة ترقّب وتوجّس مكتومَين إزاء خطوات الرياض وأبو ظبي في الجزء الجنوبي من هذا البلد. كانت عيون مسقط السياسية والأمنية تترصّد، بحذر، تمدّد التنظيمات الإرهابية، وتكاثر المجموعات المسلحة، وكذلك، توسّع بقعة النفوذ الإماراتي في معظم المحافظات الجنوبية.

العدد ٣٢٤٢

بات واضحاً أنّه إلى جانب المشاركة العسكرية والاستخبارية الأميركية مع التحالف السعودي في العدوان على اليمن، فإنّ المتابعة السياسية مقتصرة على السفير الأميركي في اليمن ماثيو تولر، المقيم في جدة، والذي يُعدُّ قليل الظهور ومقلّاً في التصريحات السياسية، وتكاد تكون لقاءاته العلنية وكذلك أنشطته محدودة.

العدد ٣٢٤٢

أعلنت الأمم المتحدة أن سبعة ملايين يمني على شفا المجاعة، محذرة من أن اليمنيين يموتون من أمراض قابلة للعلاج وذلك بسبب انعدام الخدمات الصحية الأساسية.

العدد ٣٢٤٢

احتمال إقفال 13,000 مدرسة تستقبل 5 ملايين طالب (أرشيف)

بعد مرور أكثر من 860 يوماً على بدء العدوان، يشهد القطاع التعليمي في اليمن «انهياراً كاملاً» يجرّد قرابة 5 ملايين طفل من حقهم في الجلوس على مقاعد الدراسة

في ظل استمرار التعتيم الإعلامي على «الكارثة الإنسانية الأسوأ في العالم»، وفيما ينشغل «صانعو القرار» بقياس أرباحهم وخسائرهم السياسية والميدانية في البلد العربي الأشد فقراً، ترتكب السعودية والدول الحليفة لها جريمة حرب كبرى بحق أطفال اليمن ومستقبلهم.

العدد ٣٢٤١

في وقت يجري فيه الحديث عن عودة الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي إلى عدن، تمكنت حركة «أنصار الله» من قطع خط دمنة خدير – المسراخ عقب تجدد الاشتباكات جنوب غرب تعز. ووفق مواقع إخبارية يمنية، تستعد حكومة الرئيس المستقيل لعقد جلسة استثنائية لمجلس النواب في عدن، وذلك من أجل تمرير مشروع الأقاليم الستة، في وقت تشير فيه مصادر محلية إلى احتمال وصول هادي إلى المدينة. وكان الأخير قد غادر عدن في شباط الماضي، وسط أنباء عن أن خلافاته مع الإمارات منعته من العودة مجدداً.

العدد ٣٢٤٠

سيكون لسقوط معسكر الجابري تداعيات على سير المعارك لمصلحة صنعاء

التصعيد الذي توعدت به «أنصار الله» بات يترجم عملياً أكثر فأكثر. فبعدما ضربت الصواريخ الباليستية العمق السعودي على مديات وأهداف مختلفة، شن المقاتلون اليمنيون هجمات على الجبهة الجنوبية للمملكة، خسرت فيها الأخيرة مواقع وجبالاً مهمة

جيزان | شهد اليومان الماضيان تغييرات ميدانية كبيرة نقلت المواجهة اليمنية ــ السعودية إلى عمق المملكة، التي خسرت عدداً من معسكراتها الاستراتيجية على جبال رئيسية ومهمة. العملية نوعية وواسعة ومعقّدة، كما تصف مصادر عسكرية، التي أكدت أنها نُفّذِت وفق مخطط يوازي بإحكامه التعقيدات الميدانية التي يتمترس خلفها الجيش السعودي منذ انطلاق معارك الجبال الاستراتيجية في جيزان، قبل عام ونصف عام، عندما نجح المقاتلون اليمنيون في السيطرة على جبل الدود.

العدد ٣٢٣٨

تستمر الحالة الإنسانية بالتدهور في ظل استمرار عمليات القصف واشتداد الحصار (أ ف ب)

أعلنت «القوة الصاروخية» اليمنية قصفها قاعدة الملك فهد الجوية في مدينة الطائف السعودية (تبعد نحو 550 كلم عن الحدود اليمينة)، بعدة صواريخ بالسيتية. وقالت مصادر يمنية عسكرية إن الصورايخ التي أطلقت مساء أمس «أصابت أهدافها بدقة».

العدد ٣٢٣٦

حذّر رئيس «اللجنة الثورية اليمنية العليا» محمد علي الحوثي، جميع العاملين في الشركات النفطية السعودية «من البقاء في مواقع عملهم»، متوعداً بـ«مفاجأة عسكرية قريبة». ودعا الحوثي، أمس، السعودية وحلفاءها إلى «فك الحصار وإيقاف العدوان» على اليمن، مؤكداً أن «الشعب اليمني بمجاهديه وأحراره الصامدين لن يقبل باستمرار العبث بأمنه واستقراره وحصاره وقطع رواتبه والتلاعب باقتصاده، وسيعمل بكل الخيارات المتاحة».

العدد ٣٢٣٥

سقطرى هي أرخبيل مكوّن من أربع جزر وتشتهر بتنوّع طبيعي فريد (أ ف ب)

عملت الإمارات منذ دخولها الحرب على اليمن على بسط نفوذها في المناطق الاستراتيجية في الساحل، لتمتد أطماعها من جزيرة سقطرى في خليج عدن، وميون في قلب باب المندب، إلى ميناء المخا وغيره من الموانئ الواقعة على الساحل البالغ طوله 2500 كلم، وهو من أهم السواحل في المنطقة العربية والشرق الأوسط

لم يعد خفياً الهدف الذي دفع بالإمارات إلى دخول اليمن وتقديم «التضحيات» البشرية والمادية في حرب لا أفق واضحاً لها، ولا سيما أن السبب المعلن للمشاركة، وهو «إعادة الشرعية»، يبدو بعيد المنال حتى في مناطق نفوذ تحالف العدوان والقوى المحلية الموالية له. الهدف الواضح هو ضمان بقاء ثابت ومستدام للنفوذ الإماراتي على مضيق باب المندب، ويبدأ تحقيقه بتعزيز الحضور في «الجزر العذراء» المنسية والمهملة محلياً، رغم أهميتها الاستراتيجية.

العدد ٣٢٣٤