اليمن


يتسلم غريفيث مهامه خلفاً لولد الشيخ بدءاً من الشهر المقبل

يبدو أن الأداء الأممي مع تولي البريطاني، مارتن غريفيث، مهماته في آذار/ مارس المقبل، لن يغاير ما سُجّل للمبعوث الحالي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، طوال فترة حلوله في منصبه منذ 25 نيسان/ أبريل 2015، وحتى إعلان استقالته في 22 كانون الأول/ يناير الماضي. هذا ما توحي به التحركات البريطانية التي تستبق بدء مهمة غريفيث، وكذلك المواقف الأممية المصاحِبة لها، التي تغدو معها سيرة المبعوث الجديد، التي أَمل فيها البعض خيراً، غير ذات أهمية واقعاً.

العدد ٣٣٩٨

سبقت مغادرة بن دغر جولة له على عدد من المواقع في عدن (سبأ)

غادر رئيس الوزراء في حكومة الرئيس المستقيل، عبد ربه منصور هادي، أحمد عبيد بن دغر، مساء أمس، مدينة عدن جنوبي اليمن، متوجهاً إلى العاصمة السعودية الرياض. وذكرت وكالة «سبأ»، الموالية لحكومة هادي، أن بن دغر سيطلع الأخير «على جملة من القضايا المهمة في الجانبين الأمني والخدمي، والجهود التي بذلتها الحكومة، بداية من تطبيع الأوضاع وعودة عمل المؤسسات الخدمية وصرف المرتبات، وصولاً إلى إقرار موازنة الدولة العامة لعام 2018».

العدد ٣٣٩٨

امرأة يمنية تتجول بالزي التقليدي في أحد شوارع صنعاء أمس (أ ف ب)

على الرغم من أن رغبة قيادة «التحالف» في تبييض صفحة آل صالح باتت ممكنة أكثر من أي وقت مضى، فإن جهود الرياض وأبو ظبي تواجه عراقيل أخرى متعددة، وهي أكثر صعوبة من عقوبات مجلس الأمن

في وقت تكثف فيه دول «التحالف» جهودها لرفع العقوبات المفروضة على نجل الرئيس السابق، أحمد علي عبد الله صالح، ضمن مساعيها لبلورة تحالف سياسي جديد في مواجهة «أنصار الله»، أرسلت الأمم المتحدة أولى إشاراتها إلى إمكان تحقق هذا المطلب، الذي تتوقع الأوساط السعودية تلبيته في الجلسة المقبلة لمجلس الأمن بشأن اليمن، والمرتقبة أواخر الشهر الجاري.

العدد ٣٣٩٧

من مظاهر «عيد الحب» في صنعاء (أ ف ب)

يتهدد الترحيل القسري مئات الآلاف من المغتربين اليمنيين في السعودية، في أعقاب حزمة القرارات الأخيرة التي اتخذتها المملكة ضد الوافدين، والتي فرضت بموجبها رسوماً باهظة عليهم. قرارات تشكل حلقة جديدة من سلسلة انتهاكات متقادمة، تعرّض لها أبناء البلد الفقير على أراضي جارتهم الشمالية. وفي وقت تضيق فيه السبل أمام هؤلاء أكثر فأكثر، تلتزم حكومة «الشرعية» الصمت، بل ولا تجد حرجاً في الدفاع عن السياسات السعودية

تغريبة يمنية خلفتها الحرب التي تقودها السعودية على جارتها الشقيقة منذ آذار/ مارس 2015م. 3 ملايين نازح داخل اليمن - وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة - عصفت بمعيشتهم «عاصفة الحزم» ودمرت حاضرهم وبددت أحلامهم. وبدلاً من استقبالهم كلاجئين هاربين من جحيم حرب هي التي أشعلتها في اليمن، أوصدت عليهم المنافذ كافة بحصار بري وبحري وجوي، قبل أن تعمد إلى تكثيف إجراءاتها التعسفية لإجبار أكثر من مليون و200 ألف عامل يمني على ترك أعمالهم والرحيل مكرهين من داخل المملكة.

العدد ٣٣٩٦

معظم القيادات السلفية التي تم اغتيالها رفضت الانخراط في مشروع هاني بن بريك

يعود مسلسل الاغتيالات بقوة إلى مدينة عدن جنوبي اليمن، في وقت يستمر فيه التوتر بين طرفَي المعركة الأخيرة في المدينة، ممثلَين في حكومة أحمد عبيد بن دغر و«المجلس الانتقالي الجنوبي». ومع تجدد عمليات التصفية، التي تستهدف خصوصاً شخصيات أمنية وأئمة ومشايخ، تتجدد الاتهامات الموجهة إلى الإمارات بالوقوف خلف تلك العمليات، في مسعى منها للتخلص من خصومها أو حتى من تحتمل أنهم خصومها.

العدد ٣٣٩٥

عنصر من القوات الموالية لهادي في محافظة مأرب (أ ف ب)

طرح احتجاز عشرات الضباط الموالين للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، في الضالع، مزيداً من علامات الاستفهام حول خطة «التحالف» لتأهيل طارق صالح ودفعه إلى خوض معارك في الشمال. وعلى الرغم من العقبات التي تواجهها تلك الخطة، إلا أن قيادة «التحالف» تظهر إصراراً على تنفيذها، بالتوازي مع مساعيها في تشكيل «تحالف جديد» وتصديره إلى الدوائر الغربية

يوماً بعد يوم، تزداد صورة الترتيبات العسكرية والسياسية التي تحضّر لها قيادة تحالف العدوان وضوحاً، مُنبِئةً برهانات كبيرة تضعها السعودية ومن خلفها الإمارات على ما يمكن أن تؤول إليه تلك الترتيبات، سواءً لناحية التبدلات الميدانية التي تأمل الدولتان تحقيقها، أو لناحية تشكل جبهة جديدة يُعوّل عليها من وجه نظرهما في أي مفاوضات محتملة. على أن جهود «لململة الشتات» هذه ما تزال تواجه عقبات واعتراضات، ينذر الاصطدام بها بتجدد موجة العنف التي شهدتها مدينة عدن جنوبي اليمن أخيراً، والتي انتهت بتهدئة هشة.

العدد ٣٣٩٣

زيارة عبد السلام هي الأولى الرسمية لـ«أنصار الله» لإيران منذ اندلاع العدوان (تسنيم)

التقى المتحدث باسم حركة «أنصار الله» محمد عبد السلام، قبل يومين، وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في العاصمة الإيرانية طهران، التي يزورها وفد من الحركة بشكل رسمي للمرة الأولى منذ اندلاع العدوان السعودي في آذار/ مارس 2015. زيارة أثارت جدلاً في الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية، وخصوصاً أن مغادرة عبد السلام العاصمة صنعاء، في 27 كانون الثاني/ يناير الماضي، لم يُعلن عنها إلا بعد وصوله إلى سلطنة عمان، حيث قال في تغريدة على «تويتر» إنه في مسقط «لمواصلة الجهود مع المجتمع الدولي، لشرح ما يتعرض له الشعب اليمني من عدوان ظالم وحصار غاشم».

العدد ٣٣٩٣

«أنصار الله» تتقدم في الجوف... وتستعدّ لاستعادة حيس


طائرة شحن سعودية تفرغ مساعدات في مطار مأرب أمس (أ ف ب)

دشنت «أنصار الله»، أمس، مرحلة تصعيد مضاد جديدة، باستعادتها السيطرة على جبال ذات أهمية استراتيجية في الجوف. إنجازٌ يتوقّع أن يعقبه هجوم مضاد مماثل على مواقع القوات الموالية لـ«التحالف» في مديرية حيس، بهدف استعادة المناطق التي سيطرت عليها، ومنعها من التقدم إلى أبعد مما بلغته الإثنين الماضي

بالتوازي مع استعداداتهما لشن هجوم مضاد يستهدف استعادة ما خسراه من مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة، أطلق الجيش واللجان الشعبية عملية واسعة في محافظة الجوف، تمكنا على إثرها من استعادة مناطق واسعة من مديرية خب الشعف. عملية يبدو أنها تدشين لـ«مرحلة جديدة» أعلن عنها، أمس، رئيس «المجلس السياسي الأعلى»، صالح الصماد، رداً على التصعيد غير المسبوق الذي واجهته «أنصار الله» خلال الشهرين الماضيين.

العدد ٣٣٩٢

أكدت الأحداث الأخيرة في اليمن أن القيادة السياسية لما تسمى «الشرعية»، ممثلة بحكومة أحمد عبيد بن دغر، والمعارضة المناوئة لها التي يقودها «المجلس الانتقالي الجنوبي»، ذابتا في المصلحتين السعودية والإماراتية، ووصل بهما التماهي مع الأجندات الخارجية إلى درجة الاستعداد لخوض معارك دامية لا تتوافق بالمطلق وقضاياهم.

العدد ٣٣٩٢

تريّث سعودي ــ إماراتي بشأن المبادرة المصرية


أبدى السيسي استعداداً لمشاركة قوات مصرية في عملية حفظ السلام (أ ف ب)

مبادرة دبلوماسية جديدة حملها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عمان، لإنهاء الأزمة اليمنية في إطار سياسي، وتشمل إجراءات محددة، ما زالت تفاصيلها بانتظار حسم من الثنائي محمد بن زايد ومحمد بن سلمان

القاهرة ــ الأخبار
مبادرة جديدة يسعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خلالها إلى اقتحام المشهد الخليجي دبلوماسياً، على نحو يعزز الدور المصري الوسيط في الأزمات الإقليمية، وذلك من خلال طرح رؤية لحل توافقي للأزمة اليمنية.

العدد ٣٣٩١

من آثار الغارة التي نفذها طيران العدوان الأحد على مبنى البحث الجنائي في صنعاء (أ ف ب)

صدّت قوات الجيش واللجان الشعبية هجمات لقوات «التحالف» في محافظتي صعدة وتعز، في إطار مواجهتها للحملة التصعيدية التي انطلقت قبل أيام في ثلاث جبهات من بينها الحديدة. جاء ذلك في وقت جددت فيه واشنطن تفويضها الرياض في المضي في عدوانها، مهددة «أنصار الله» بمواقف «أكثر حزماً وجدية»

توقفت القوات الموالية لتحالف العدوان عند حدود ما بلغته أول من أمس في مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة، من دون أن تتمكن من الوصول إلى المناطق الشمالية والشرقية من المديرية، التي انسحب إليها مقاتلو الجيش واللجان الشعبية، والتي تُعدّ مناطق جبلية شديدة الوعورة يعسر على المهاجمين التحرك فيها، وتضمّ كذلك معظم خطوط الإمداد التي تستفيد منها «أنصار الله».

العدد ٣٣٩٠

قوات «التحالف» تسيطر على حيس... و«أنصار الله» تستعدّ للأسوأ


لا تزال القوات الموالية لتحالف العدوان عاجزة عن دخول صنعاء (أ ف ب)

سيطرت القوات الموالية لتحالف العدوان، أمس، على مدينة حيس الواقعة جنوبي الحديدة، مدشّنة فصلاً جديداً من خطتها التصعيدية التي بدأت قبل أيام في تعز ومحيط صعدة. خطة تكثف «أنصار الله» استعداداتها لمواجهتها على غير مستوى، واضعة في اعتبارها إمكانية اللجوء إلى خيارات «استراتيجية» لا تزال، إلى الآن، محفوظة في جعبة الجيش واللجان الشعبية

في وقت تسعى فيه قيادة تحالف العدوان إلى إعادة هيكلة الخندق الموالي لها على المستويين السياسي والعسكري عقب الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة عدن جنوبي اليمن، انطلقت مجدّداً موجة تصعيد على جبهة الساحل الغربي، في ما يبدو أنه استكمال لخطة متشعبة الاتجاهات ظهرت بوادرها قبل أيام في محافظة تعز وفي الجبهات المحيطة بمحافظة صعدة.

العدد ٣٣٨٩

وزير داخلية هادي، أحمد الميسري، أثناء ترؤسه اجتماعاً أمنياً في عدن (سبأ)

تواصل السعودية والإمارات مساعيهما للملمة ذيول أحداث عدن الأخيرة، وإعادة ترتيب صفوف حلفائهما بمواجهة «أنصار الله». مساعٍ يتهددها الاحتقان المتزايد بين الأطراف المتنافسين في الجنوب، والذي ينذر بتجدد المعارك في أي وقت

تتحاشى السعودية والإمارات تظهير أي تمايز أو اختلاف بينهما في الأهداف والمسارات العملية في اليمن. تكمن من وراء ذلك الخشية من تهدّد التفاهمات المشتركة في ملفات كثيرة، وتزعزع ما يسمى «التحالف العربي». لا يعني هذا التمويه، إلى جانب سيل المديح المتبادل بين مسؤولي البلدين ووسائل إعلامهما، أن مصالحهما متطابقة على الساحة اليمنية، كما لا يعني أن ليس ثمة تباينات بل وأجندات مختلفة، لكن يتطلع الطرفان إلى تركيز جهودها على مواجهة «أنصار الله»، وما يعتبرانه «خطراً إيرانياً» في اليمن.

العدد ٣٣٨٩

قرر «الإصلاح» فصل كرمان من عضويته بسبب مهاجمتها السعودية

أثار قرار حزب «الإصلاح» تجميد عضوية الناشطة فيه، توكل كرمان، على خلفية مهاجمتها السعودية، مزيداً من التساؤلات حول استراتيجية الحزب وتكتيكاته في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد استشعاره «الخذلان» في معارك عدن الأخيرة. وفيما لا يزال الحزب حريصاً على إبقاء علاقته متينة بالرياض، يدور الحديث عن استعداده لاستخدام ما تبقى لديه من أوراق قوة منعاً لمحاولات استبعاده من المشهد

يبدو حزب «التجمع اليمني للإصلاح» - فرع «الإخوان» في اليمن - في موقف لا يُحسد عليه، عقب الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة عدن أخيراً. إذ تستشعر العديد من قيادات الحزب ووجوهه أن من بين المفاعيل السياسية المحتملة لتلك الأحداث سيكون تهميش «الإصلاحيين»، تمهيداً لتضعيف حضورهم في أي عملية تفاوضية محتملة.

العدد ٣٣٨٨

أكد الأحمر تولّيه التواصل مع «المؤتمرين» بهدف اجتذابهم إلى صف «التحالف»

في خضم الجدل الدائر بشأن ما ستؤول إليه العلاقة بين حزب «الإصلاح» وقيادة تحالف العدوان في ضوء أحداث عدن الأخيرة، برزت، يوم أمس، مقابلة أجرتها صحيفة «عكاظ» الرسمية السعودية مع نائب الرئيس المستقيل، علي محسن الأحمر، وصف فيها علاقته بالإمارات بـ«الممتازة»، مهاجِماً قناة «الجزيرة» القطرية، ومثبّتاً ما دار الحديث عنه سابقاً بشأن توليه التواصل مع قادة حزب «المؤتمر الشعبي العام» بهدف اجتذابهم إلى صف «التحالف». اللافت في المقابلة، أيضاً، إلى جانب ما تقدم، أن الأحمر تحاشى مهاجمة «المجلس الانتقالي الجنوبي»، أو توصيف ما دار في عدن أخيراً على أنه «انقلاب على الشرعية»، مكتفياً بالقول «(إننا) لسنا مع استخدام القوة لتحقيق مكاسب سياسية».

العدد ٣٣٨٨

الرئاسة المصرية: استمع السيسي من قابوس إلى رؤيته بشأن الأزمة اليمنية (العمانية)

دعا سلطان عمان، قابوس بن سعيد، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى تسويات سياسية لأزمات المنطقة، وفي مقدمها اليمن. وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن السيسي، الذي وصل الى السلطنة أمس في زيارة رسمية هي الأولى له منذ توليه الرئاسة عام 2014، أجرى مباحثات مع قابوس «تطرقت إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

العدد ٣٣٨٨

يجمع خبراء ومحللون على أن اقتتال حلفاء السعودية والإمارات سينعكس سلباً على عمليات «التحالف» (أ ف ب)

أثارت موجة الاقتتال التي شهدها معسكر «التحالف»، أخيراً، في مدينة عدن، ردود فعل لدى دوائر خارجية، كان أبرزها ما صدر أمس عن «المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية» الذي لمّح إلى أن «التحالف» يفكّر بـ«حماقة». جاء ذلك في وقت وجّه فيه السفير البريطاني لدى اليمن انتقادات غير مباشرة إلى حكومة هادي، داعياً ضمناً إلى رفع الحصار المفروض على هذا البلد

لم ينعكس الهدوء الذي خيّم على مدينة عدن جنوبي اليمن منذ يوم الأربعاء خفوتاً في التصريحات المتضادة بين طرفَي النزاع. إذ باتت المعارك الأخيرة التي شهدتها المدينة مادة دسمة للاتهامات المتبادلة والتراشق الكلامي. تراشق لم يقتصر على حدود الداخل، بل امتد ليشمل أطراف الأزمة الخليجية، الذين اشتعلت ما بين المنابر الإعلامية التابعة لهم حرب على «التوصيف» و«التصنيف» و«التحليل». في غضون ذلك، برز على المستوى السياسي موقف بريطاني لافت، شدد على أن لا حل للأزمة المندلعة في اليمن منذ قرابة 3 أعوام إلا «بالحوار مع الحوثيين».

العدد ٣٣٨٧

سُلّمت معسكرات «الحماية» لمقاتلين سلفيين من «الحزام الأمني» (أ ف ب)

أجرى وفد من قيادة «التحالف» سلسلة لقاءات في عدن لمتابعة تنفيذ بنود «التسوية» التي جرى التوصل إليها بين «الشرعية» و«المجلس الانتقالي». لقاءات عززت اقتناعاً سائداً بأن «الانتقالي» سيحافظ، برضا «التحالف»، على التقدم الذي أحرزه على حساب «الشرعية»، استعداداً لبدء جولة جديدة من المعارك في الشمال

تواصل قيادة تحالف العدوان جهودها لتطويق ذيول الأحداث التي شهدتها مدينة عدن جنوبي اليمن منذ يوم الأحد الماضي، والتي أدت إلى مقتل 29 شخصاً وجرح 315 آخرين، بحسب آخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في حكومة الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي. وتستبطن تلك الجهود، التي كان آخرها زيارة لوفد عسكري وأمني من قيادة «التحالف» للمدينة، عزماً على تثبيت المعطيات الميدانية التي أفرزتها المعارك بين ألوية «الحماية الرئاسية» التابعة لهادي، وبين ميليشيات «الحزام الأمني» الموالية لـ«المجلس الانتقالي الجنوبي».

العدد ٣٣٨٦

سعّرت المعارك التي شهدتها مدينة عدن جنوبي اليمن منذ يوم الأحد الماضي الانتقادات الموجهة إلى «المجلس الانتقالي الجنوبي» من قبل خصومه، خصوصاً أن المجلس أثبت في أعقاب تلك المعارك صحة الاتهامات الملقاة عليه، عبر ارتضائه بقاء قوات طارق محمد صالح في الجنوب، وإبدائه الاستعداد لدعمها في معارك الشمال. ورأت المكونات السياسية والاجتماعية والقبلية المناوئة لـ«الانتقالي» أن الأخير ينفذ أجندات خارجية لا صلة لها بالقضية الجنوبية، تحت شعارات «مخادعة» هدفها اجتذاب الناس ليس إلا.

العدد ٣٣٨٦

على المعبر الفاصل بين عدن ولحج أمس (صالح العبيدي ــ أ ف ب)

يطرح «التحالف» نفسه وسيطاً بين المكونين المتصارعين التابعين له في عدن، واضعاً بنود «وساطة»، لا تتضمن تسوية فعلية بين طرفي النزاع، من شأنها تمكين الإمارات في عدن سياسياً وعسكرياً، وإطاحة بن دغر، تدشيناً لمرحلة جديدة في الجنوب، قد تكون أهدافها في الشمال

لم ينتظر «التحالف» أكثر للتدخل لوقف أسوأ اقتتال بين حلفائه وإعادة الهدوء إلى عدن، بعد معارك عنيفة ودموية استمرت ثلاثة أيام، بين المكونين التابعين له، حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي والألوية التابعة لها من جهة، و«المجلس الانتقالي الجنوبي» التابع للإمارات من جهة ثانية، ما استدعى الأمم المتحدة وعواصم عالمية معنية، إلى إطلاق بيانات «القلق» والدعوة إلى نزع فتيل الأزمة.

العدد ٣٣٨٥