اليمن


أسهمت إنجازات القوى العسكرية اليمنية في ترسيخ صورة السعودية كدولة عاجزة (أ ف ب)

إنها السابعة مساءً من الخامس والعشرين من آذار 2015 بتوقيت الولايات المتحدة الأميركية. السفير السعودي (آنذاك) لدى واشنطن، عادل الجبير، يعلن للعالم حرب بلاده على اليمن، موقظاً سكان الجار الفقير، حيث كانت الساعة تشير إلى الثانية فجراً (يوم 26 آذار)، على دويّ الغارات الأولى التي استهدفت إحدى أقدم المدن المأهولة باستمرار عبر التاريخ: صنعاء. حُكي الكثير عن أسباب الحرب التي تدخل عامها الثالث. أسبابٌ تراوحت ما بين العوامل الخارجية التي تتصل بالإرادة الأميركية وبمقتضيات التنافس مع الخصم الإقليمي: إيران، والظروف الموضوعية التي استجدت في بلد ألِفته السعودية خاضعاً لوصايتها على امتداد عقود، فضلاً عن الدوافع المتصلة بتركيبة الحكم السعودي ما بعد الملك عبدالله. على هامش ما تقدم، ثمة سردية لم تستوفِ حقها من النقاش السياسي والاعلامي، ألا وهي محاولة الحكام الجدد خَلق روح وطنية جامعة في بلد تطغى عليه الهوياتية القبلية والمناطقية (نجديون، حجازيون، بحرينيون، يمنيون)، وذلك بالاستثمار في المعركة الخارجية الأكبر للدولة السعودية الحديثة

الأمر أشبه ما يكون بعملية قيصرية لاستيلاد «بعث سعودي» أو «قومية سعودية»، بالاستناد إلى «أمجاد حقيقية» هذه المرة، تراءت لورثة ابن سعود، الطامعين في دولة عظمى في إقليم يُعاد تشكيله من جديد.

العدد ٣١٣٨

الحملة العدوانية تتبنى وتنفذ «عقيدة الضاحية» العسكرية الصهيونية، في اليمن (أ ف ب)

«هؤلاء الكلاب ينسون أن من المستحيل أن تواصل ضرب الإنسان إلى الأبد. ففي يوم ما، سوف يتعلم هذا الإنسان استخدام السوط، وسوف يرد ويضرب بشدة حتى يمنح روحه بعض الراحة وبعض العزاء»
ب. ترافن: ثورة المشنوقين

هل يقود ضباط صهاينة العدوان الهمجي على اليمن من غرفة عمليات آل سعود؟ هذا، كما يبدو الآن، هو التفسير الأكثر منطقية للبيانات المتوافرة.

العدد ٣١٣٨

بمرور عامين على العدوان السعودي على اليمن، تتجدد صلاحية السؤال الأول: ماذا تحقق من الأهداف المعلنة؟ سؤال ينشق عنه طيف أسئلة من ذات السلالة الوثيقة الصلة بالأهداف التي تحوم حول قواعد الاشتباك، والمدى الزمني المتوقّع للحرب، والمساحة التي تدور فيها العمليات العسكرية

«استعادة الشرعية، وتأمين الحدود الجنوبية للمملكة السعودية، وتدمير مخزون الصواريخ الباليستية، وإخراج الحوثيين من المدن الكبرى ولا سيما العاصمة، صنعاء»، كلها صارت أهدافاً خارج سياق الحرب على اليمن في صورتها الحالية، وكذلك المدة الزمنية المقرّرة لتحقيق هذه الأهداف، وقد قيل حينذاك إنها تراوح بين أسبوع أو اثنين.

العدد ٣١٣٨

يتحمل أطفال اليمن العبء الأكبر (أ ف ب)

في الذكرى الثانية للعدوان العربي بقيادة السعودية على اليمن، أجمعت المنظمات الدولية في تقاريرها على أن الأطفال هم أكثر الضحايا تضرراً من «الأزمة الانسانية الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية»

آخر ما كان يتوقعه إبراهيم عبد الكريم رؤية ابنته زينب، قبل 15 يوماً من عيد ميلادها الأول، جسداً هامداً تحت جثث مكدسة من الأطفال داخل ثلاجة الموتى في مستشفى الثورة العام، في العاصمة اليمنية، صنعاء.

العدد ٣١٣٨

تمر الذكرى السنوية الثانية على بدء العدوان على اليمن، والذكرى العاشرة لانطلاق «الحراك الجنوبي» الذي رفع شعار عدالة القضية الجنوبية. المناسبتان متصلتان عضوياً؛ في البداية كشراكة في تقاسم المظلومية وأحقية المطالب، وقد ظلت قضيتا الجنوب وصعدة متلازمتين في الساحات الميدانية والأروقة السياسية كأبرز قضيتين من قضايا اليمن المتعددة، حتى إن التماهي بين أصحاب القضيتين أخذ بعداً سياسياً ووطنياً استطاع تشكيل جبهة قوية باتجاه تحالف السلطة القائم وقتذاك، الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وحزب «الإصلاح» الإخواني.

العدد ٣١٣٨

صنعاء | أثبتت العمليات النوعية التي نفذها الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» خلال الأشهر الأخيرة من السنة الثانية للحرب على اليمن أن قدرة التصدي والصمود أولاً، والفعل ثانياً، لا تزال حاضرة لدى الشعب اليمني.

العدد ٣١٣٨

بجانب العمليات الأمنية يُضبط عدد من شبكات تزوير العملات وترويج والمخدرات (أ ف ب)

صنعاء | استقرار أمني لافت تعيشه العاصمة اليمنية صنعاء على صعيد الأمن الداخلي، وكذلك الحال في عدد من المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الجيش اليمني وحركة «أنصار الله» منذ عامين، الأمر الذي بات يمثل إحراجاً لحكومة الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، بعدما أخفقت الأخيرة في إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة عدن أو المدن الواقعة تحت «سيطرتها» رمزياً.

العدد ٣١٣٧

جيزان | شهد يوم أمس أكبر وأوسع هجمات تتعرض لها المواقع والمعسكرات السعودية، منذ أشهر، على يد القوات اليمنية، وحصل ذلك بصورة متزامنة وفي خلال ساعات قليلة، وقد نُفّذت من عدة محاور وجبهات باتجاه أكثر من عشرة مواقع سعودية في كل من جيزان وعسير ونجران. أما الحصيلة الإجمالية للهجمات، وفق مصدر ميداني تحدث إلى «الأخبار»، فتجاوزت خمسين جندياً سعودياً بين قتيل وجريح، وقرابة خمس وعشرين آلية عسكرية متنوّعة، ما يجعلها واحدة من أكثر العمليات خسارة للجيش السعودي.

العدد ٣١٣٥

(أ ف ب) تتعزّز فرضية أن تكون الحملة التي تثار حول الحديدة تمهيداً لخطوات عسكرية مستقبلية تجاهه

كثر الحديث في الأسابيع الأخيرة عن نية قوى تحالف العدوان ضد اليمن الاتجاه إلى الحسم العسكري في الساحل الغربي، وبالتحديد محافظة الحديدة، وذلك بغية السيطرة على المرفأ الوحيد الذي يستورد الشعب اليمني من خلاله المواد الغذائية والطبية، ولا سيما في الشمال، حيث تؤكد التقارير الدولية والمنظمات الإنسانية انتشار المجاعة على نطاق واسع جراء استمرار العدوان والحصار الجوي والبحري والبري والتدمير المتعمّد للبنى التحتية وللمنشآت الحيوية في البلد.

العدد ٣١٣٥

حاول السعوديون فصل المقاتلين اليمنيين داخل المملكة عن اتصالهم بالأراضي اليمنية (أ ف ب)

من كان يتخيل أن تتحوّل الحرب على اليمن إلى الساحة السعودية الداخلية؟ صحيح أن هذه التجربة عاشتها المملكة مع حركة «أنصار الله» سابقاً، لكن ليس بهذا الاتساع أو الصمود على الأرض. نحو عامين ولم تتمكن المملكة إلا من استعادة موقع واحد رغم كل محاولاتها

صعدة | رغم أن السعودية اعتمدت أكثر من استراتيجية عسكرية خلال عامين من حربها مع الجيش اليمني و«اللجان الشعبية»، في محاولتها لاستعادة عشرات المواقع العسكرية ومساحات واسعة من أراضيها ومدنها التي خسرتها بعدما سيطرت عليها القوات اليمنية، يبدو أنها تخفق في كل مرة، إذ لم تتمكن سوى من استعادة موقع واحد، فيما بقي المقاتل اليمني مُحكماً سيطرته ومثبتاً حضوره في كل المواقع والجبال التي أعلن سقوطها بيديه منذ البداية.

العدد ٣١٣٣

تجاوز عدد قتلى الجيش السعودي خلال الأيام الأخيرة عشرين قتيلاً (أرشيف)

حتى وهي تحاول عبر الآلاف من المجندين المرتزقة استعادة ما خسره جيشها، لا تحقق السعودية أي نجاح بقدر ما تزجّ بهؤلاء في محارق وكمائن للجيش اليمني ولـ«اللجان الشعبية»، بل تضاعف وتكرّس بذلك حقيقة خساراتها المتراكمة خلال عدوانها الذي يشرف على عامه الثالث.

العدد ٣١٣٣

أعلنت «القوة الصاروخية» التابعة للجيش اليمني و«اللجان الشعبية» إطلاق صاروخ باليستيّ متوسط المدى على مدينة الفيصل العسكرية، في منطقة أبو عريش في جيزان، جنوبي السعودية. وقال مصدر في «الصاروخية» إن الصاروخ «أصاب هدفه في مدينة الفيصل العسكرية في جيزان بدقة عالية».

العدد ٣١٣٣

عرضت قناة «المسيرة» اليمنية، التابعة لحركة «أنصار الله»، لقطات تظهر لحظة إطلاق الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» صاروخ بركان ــ 2 على «قاعدة الملك سلمان الجوية» في العاصمة السعودية الرياض.
وقبل أيام قليلة من الذكرى الثانية للعدوان، أعلنت «القوة الصاروخية»، أول من أمس، استهداف «قاعدة الملك سلمان».

العدد ٣١٣٢

أعلنت حركة «أنصار الله» إطلاقها صاروخاً باليستياً متوسط المدى على شركة النفط السعودية، «أرامكو»، في محافظة جيزان، جنوبي المملكة. ونقلت قناة «المسيرة»، التابعة للحركة، عن مصدر عسكري أن «القوة الصاروخية التابعة للجيش واللجان الشعبية قصفت شركة أرامكو النفطية في منطقة جيزان بصاروخ باليستي متوسط المدى»، وأن «الصاروخ أصاب هدفه بدقة».

العدد ٣١٣١

يمني ينقل مساعدات روسية قرب صنعاء (أ ف ب)

رغم التحذيرات والمناشدات الدولية، يستمر تحالف العدوان باستخدام القنابل العنقودية المحرمة دولياً، مستهدفاً المدنيين في مختلف محافظات اليمن، خاصة صعدة

صعدة ــ الأخبار
في الأسابيع الماضية، توسعت خريطة الاستهداف، الذي ينفذه طيران تحالف العدوان، لتشمل الأحياء المدنية والأسواق الشعبية والطرقات العامة في محافظة صعدة، شمال غرب العاصمة اليمنية صنعاء، وكذلك المناطق التي تمثّل نقاط تجمع لآلاف النازحين الفارين من المديريات والقُرى الحدودية التي باتت خالية تقريباً من كل مظاهر الحياة. وتنتشر حالياً مئات القنابل العنقودية والأجسام الحربية القابلة للانفجار وسط أحياء مدينة صعدة.

العدد ٣١٣٠

أعلنت حركة «أنصار الله» إسقاطها مروحية أباتشي عسكرية تابعة لتحالف العدوان الذي تقوده السعودية، في محافظة الحديدة، على الساحل الغربي لليمن. ونقلت مصادر إعلامية عن قيادي في الحركة قوله إن «الدفاعات الجوية للجيش واللجان الشعبية أسقطت الأباتشي في منطقة الجاح الأعلى في مديرية بيت الفقيه». أيضاً كشف ذلك القيادي عن «إحباط محاولة إنزال لوحدات عسكرية من التحالف في ساحل مديرية التحيتا»، بالترافق مع اقتراب بارجة حربية نفذت تغطية على الإنزال.

العدد ٣١٣٠

عادت قوات هادي لتمارس حربها النفسية في التهويل بالاقتراب من العاصمة صنعاء (أ ف ب)

رغم الضغط المتواصل على جبهة نهم، ومحاولات التشتيت عبر إحداث معارك في جبهات أخرى، يواصل الجيش اليمني و«أنصار الله» توجيه ضربات نوعية إلى القوات الموالية للعدوان، خاصة استهداف المستويات القيادية فيه

صنعاء | تتواصل المعارك في جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء، حيث تُظهر القوات الموالية للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي استماتة في هذه الجولة، كما تقرّ بذلك مصادر ميدانية متابعة للمعارك، لكنّ ذلك قوبل بتصدِّ كبير من الجيش و«اللجان الشعبية».

العدد ٣١٢٩

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تخصيص مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يساعد في الكشف عن الضالعين في قتل مواطن أميركي في اليمن عام 2012. وقالت الخارجية الأميركية، في بيان أمس، إن المكافأة مخصصة لمن يدلي بمعلومات من شأنها المساعدة في «القبض على أو إدانة» كل من ساهم أو ساعد على قتل المواطن جويل شرم، في مدينة تعز جنوب غربي اليمن.

العدد ٣١٢٩

أحصت «يونيسيف» 7700 قتيل، مقابل 10 آلاف حسب حكومة هادي (أ ف ب)

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن الأطراف المتنازعين في اليمن يرفضون «مناقشة جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة»، وسط تصاعد القتال الذي وصفه بأن له تأثيراً «مأساوياً» في المدنيين.
وقال ولد الشيخ للصحافيين بعد محادثات في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو، «نعرف اليوم أن الحل قريب... (وهو) يرتكز على وجه سياسي وآخر عسكري، لهذا من المخجل أن الأطراف لا تريد الجلوس إلى الطاولة لمناقشة ذلك».

العدد ٣١٢٨

في بداية الأسبوع الجاري، اخترع محافظ عدن، عيدروس الزبيدي، الذي يحسن «نقل السلاح من كتف إلى كتف»، مناسبة ليطلق عبرها نظريات استراتيجية لم تخطر في بال أحد من أبناء الجنوب اليمني، كما أنه لم يسبقه فيها أحد حتى في فترة عزّ جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية أيام الرؤساء الأقوياء، ساليمن (سالم ربيع علي)، وعلي ناصر محمد، وسالم البيض وغيرهم.

العدد ٣١٢٧