اليمن


بعد غارة سعودية على صعدة أمس (أ ف ب)

يواصل «التحالف» السعودي سعيه في إيجاد ثغرة ينفذ منها إلى ساحة حركة «أنصار الله»، على طول الخط الممتد من الساحل الغربي لتعز، وصولاً إلى نهم على تخوم العاصمة صنعاء. المحاولات المستمرة حشدت لها السعودية ما تيسّر من قيادات وشخصيات «مؤتمرية»، إضافة إلى «تطويع» حزب «الإصلاح». في المقابل، تبدي «أنصار الله» استعدادها لصدّ أي خرق، وتجهّز خطة «تحشيد ضخمة» للمواجهة

أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن لا حلّ في اليمن إلا من خلال الحرب للقضاء على «أنصار الله». قالها الرئيس المقيم في الرياض أمام سفراء دول مجموعة الـ 19 «الداعمة لليمن»، الثلاثاء الماضي، بحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني. بالطبع، لم يكن إعلان هادي هذا حصيلة رؤيته الاستراتيجية لمسار الأوضاع السياسية والميدانية في اليمن والجوار، بل يمكن القول بيُسرٍ إنه نَطَق ما دُوِّن له بحبر ملَكي، سابغاً «شرعيته» على «الخطة المُحكَمة» التي يعدّها تحالف الرياض ــ أبو ظبي ليمن ما بعد صالح.

العدد ٣٣٥٤

لم تكد تمرّ ساعات على إعلان القوة الصاروخية في الجيش واللجان الشعبية إطلاق صاروخ باليستي باتجاه قصر اليمامة في الرياض، حتى بدأت مقاتلات «التحالف» جولة انتقام جديدة استهدفت، خصوصاً، محافظة صعدة، إذ قُتل يوم أمس ما لا يقل عن 13 مواطناً، فيما أصيب 9 آخرون بجروح، بـ3 غارات على منطقة باب نجران في مدينة صعدة.

العدد ٣٣٥٤

«صاروخ قصر اليمامة» يُدشّن مرحلة مختلفة من الحرب


الحوثي: أنتم تقصفون صنعاء ونحن نقصف الرياض وأبو ظبي (أ ف ب)

استبقت حركة «أنصار الله»، أمس، دخول خطط «الغزو» الجديدة التي يُعدّ لها تحالف العدوان حيّز التنفيذ، بإطلاقها صاروخاً باليستياً على العمق السعودي، استهدف قصر اليمامة في الرياض. عملية دشّنت من خلالها الحركة معادلة ردع جديدة، قوامُها، بحسب ما أعلن قائدها، أن «مدى الصواريخ متوسع ومستمر»، وأن «اليد الطولى ستنال من أماكن أخرى»

مع تسارع المؤشرات السياسية والميدانية إلى اعتزام تحالف العدوان على اليمن إطلاق حملة تصعيدية جديدة تستهدف الاستفراد بـ«أنصار الله» وإخضاعها، جاءت الرسالة الصاروخية اليمنية إلى الرياض، أمس، لتدشّن مرحلة دفاعية أكثر تطوراً، وتثبّت معادلة ردع إضافية في مسار التصدي للعدوان المندلع منذ آذار/ مارس 2015، وتنبّه «التحالف» وحلفاءه الثابتين والمحتملين إلى أن أي مغامرة جديدة لن تكون بلا ثمن يتجاوز ما خَبِرته المملكة ومن معها خلال الأشهر الماضية.

العدد ٣٣٥٣