القبائل الباكستانية والأفغانية مع محاورة «طالبان»

بعد أشهر من تبادل الاتهامات بين أفغانستان وباكستان في شأن الفشل في إحراز تقدم في الحرب على «الإرهاب»، تعهد الرئيسان الباكستاني برويز مشرف والأفغاني حميد قرضاي أمس العمل معاً من أجل التصدّي للتهديد الأمني المشترك الذي يمثّله متشددو حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة».
مشرّف لدى وصوله إلى كابول أمس (أ ب)مشرّف لدى وصوله إلى كابول أمس (أ ب)واختتم الزعماء القبليون الباكستانيون والأفغان أمس اجتماع مجلس السلام المشترك (اللويا جيرغا) في كابول بدعوة الحكومتين إلى «المضي قدماً وبقوة في الحرب على الإرهاب والتعهد عدم السماح بوجود ملاجئ ومعسكرات تدريب للإرهابيين على أراضيهما». إلا أنه قرر تأليف مجلس مصغّر يضم 50 من الأعضاء البارزين للسعي الى إجراء «حوار» من أجل السلام والمصالحة مع المعارضة، وخاصة حركة «طالبان».
وقال مشرّف، في الجلسة الختامية للاجتماع، إنه «لا خيار آخر أمام البلدين سوى السلام والوحدة والثقة والتعاون، ولا مبرر للجوء الى الإرهاب».
ويتهم مسؤولون أفغان باكستان بإيواء مقاتلين من «طالبان» و«القاعدة» لإضعاف أفغانستان، الأمر الذي تنفيه إسلام أباد. إلا أن مشرف قال «لا شك أن المتشددين الأفغان يتلقّون الدعم داخل الأراضي الباكستانية».
وأكد الرئيس الباكستاني ضرورة تركيز الجانبين على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية في المناطق المضطربة التي تعيش فيها قبائل الباشتون. وحضّ السكان المحليين «على مد أيديهم إلى إخوانهم» المتعاونين مع «طالبان». وأضاف «من مسؤوليتنا فرض السيطرة على المنطقة الحدودية».
وكان مشرف قد تراجع عن تعهده بحضور افتتاح المجلس، الذي عقد على مدى أربعة أيام ابتداءً من الخميس الماضي، مبرراً ذلك بارتباطات ملحة في بلاده. ولن يعوّض ظهور مشرف في ختام المؤتمر غيابه عن جلسة الافتتاح، اذ عُدّ ضربة للاجتماع الذي أضعفته بالفعل مقاطعة بعض شيوخ القبائل الباكستانية له. لكن يُعتقد أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حثته في اتصال هاتفي على المشاركة في أعمال المجلس.
في هذا الوقت، انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين ممثلين عن حركة «طالبان» ووفد سيول للإفراج عن الرهائن الكوريين الجنوبيين الـ21 الذين تعتقلهم الحركة. وقال حاكم ولاية غزنة، معراج الدين باتان، «نجهل تفاصيل المفاوضات لكوننا غير مسؤولين إلا عن ضمان أمنها».
وعن توقيت الإفراج عن الرهينتين المريضتين ضمن «مبادرة حسن النية» التي وعدت بها «طالبان»، والذي كان متوقعاً أمس، أعلن باتان إرجاء عملية الإفراج الى اليوم.
الى ذلك، أعلنت مصادر قوة المساعدة الأمنية الدولية فى أفغانستان «ايساف» مقتل أربعة جنود أجانب (3 أميركيين ومترجمهم) في إقليم نانجارهار، في وقت جدّدت فيه «طالبان» هجماتها على قاعدة أميركية نائية في جنوب البلاد ما زاد التوقعات بقرب شن الحركة عملية واسعة النطاق على القاعدة العسكرية.
(أ ف ب، د ب أ، رويترز)


عدد الاثنين ١٣ آب ٢٠٠٧