كتب
البربر في السياسة والثقافة والتاريخ والأنتروبولوجيا
ياسين تملالي
كتاب موسوعي عن سكّان الشمال الأفريقي الأصليّين
صدر كتاب «البربر» (1) لغابريال كامبس أوّل مرّة في عام1980، وعُدَّ آنذاك تتويجاً لمسيرة علميّة طويلة تمخّضت عن العديد من المؤلّفات المتميّزة عن الشمال الأفريقي (2). وها هو يَصدر اليوم لا في بلد كاتبه فرنسا فحسب، بل أيضاً في بلدان مغاربية ثلاثة: تونس والجزائر والمغرب الأقصى.
ويُعَدُّ «البربر»، أحد المراجع الكلاسيكية عن الشعب الأمازيغي، أحد أعرق الشعوب المتوسّطية. تتمة
لمحات
عن «دار الفارابي» صدرت حديثاً المجموعة القصصية الأولى لـعبد الله بن علي السعد. تضمّ «طائر المئذنة» 25 قصةً قصيرةً يغلب عليها طابع التأمّل في الوجود والحياة Tوأحداثها. وقد أورد الكاتب في المقدّمة أنّ أحداث المجموعة نابعة من تجاربه ومكابداته الشخصية مع محطات الحياة. تتمة
قصّة «المشروع الأميركي الفاشل» في العراق
عمر كوش
الانسحاب حتميّ وكذلك الفوضى الإقليميّة!
يرى جوين دايار أنّ تدمير الدولة العراقية، وهزيمة القوّة العسكرية الأميركية المحتلّة فيه، قد أدّيا إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ويفضّل أن تكون الهزيمة الأميركية شاملة وواضحة قدر الإمكان، من أجل بداية جديدة ونظيفة في المنطقة، أي أن لا تكون انسحاباً جزئياً ولا أكذوبة، بل إظهاراً واضحاً، للشعب الأميركي وشعوب الشرق الأوسط، لعجز القوة العسكرية الأميركية عن كتابة النهايات. تتمة
«التناصّ» من الأدب إلى العمارة، أو إسكندنافيّون في ديار العرب
سعد هادي
ينقل الباحث المعماري العراقي خالد السلطاني في «تناص معماري» (دار المدى) مفهوم التناص Intertextuality الذي يُعنى بالتداخل بين النصوص الأدبية، من حقل اشتغاله الأدبي إلى العمارة... معتبراً إياه وسيلةً ناجعة وهامّة في تنوّع مسارات «حوار الحضارات». هكذا، يتعقّب صيرورات هذا المفهوم من خلال الاهتمام بنوعية العمارة التي صمّمها وأنتجها المعماريون الدنماركيون في الشرق الأوسط، حيث تُعَدُّ مبادئ العمارة الإسلامية مرجعاً وتمثيلاً لخصوصية البيئة العمرانية. تتمة
الثقافة والعنف في المنظار العراقي: من هوميروس وشكسبير إلى الإرهاب أونلاين!
ياسين عدنان
خصّصت مجلة «الثقافة الأجنبية» (دار الشؤون الثقافية العامة ــــ بغداد) العدد الرابع لعامها الـ 28 لمحور «ثقافة العنف». وقد تضمّن أكثر من 12 دراسة استهلتها واحدة بعنوان «بانوراما العنف في إلياذة هوميروس» لبيار باشيه. ركّزت الدراسة على الغضب الذي احتلّ مكانة رئيسية منذ بداية الملحمة، مشيرةً إلى أنّ الغضب في القصيدة الملحمية ليس ذاته الذي ينتاب شخصاً وحيداً، مستشهدةً بقراءة لسينيك بأنّ داخل كل إنسان قلب ملك. لذا مهما بدا بسيطاً، قد يفاجئك بغضبة ملكية كلّما تعرّض للظلم أو الذل. كما رصد إيفان أف كولمان في «التهديد الإرهابي أون لاين» المواقع الإرهابية على الإنترنت لأنّها تقدّم معلومات وفهماً لإيديولوجية الإرهاب. تتمة
«الاستبعاد الاجتماعي» ملازم للرأسماليّة
ماجد الشيخ
من أجل إرساء فكرة العدالة وصولاً إلى المواطنة الحقّة
«الاستبعاد الاجتماعي»، مصطلح محلّ خلاف، ومن الممكن تقصّي أثره بالرجوع إلى ماكس فيبر الذي عّرفه بوصفه أحد أشكال الانغلاق الاجتماعي، فقد كان يرى أن الانغلاق الاستبعادي بمنزلة المحاولة التي تقوم بها جماعة لتؤمن لنفسها مركزاً متميّزاً على حساب جماعة أخرى من خلال عملية إخضاعها. تتمة
الرواية الكاملة لاغتيال المعارض المغربي بن بركة
عمر كوش
استقصاء يكشف المتورّطين من باريس إلى الرباط وتل أبيب
يمتلك هذا الكتاب أهميّة خاصة، لكونه يسلّط الضوء على إحدى أشهر جرائم الاغتيال السياسي، التي جرت خلال النصف الثاني من القرن العشرين المنصرم، ونُفِّذت باتّباع أسلوب الغدر والاختطاف، ويضعها في نطاق إطار سياسي متكامل، كاشفاً عن هدفها العام الذي يرمي في النهاية إلى إعادة إخضاع الشعوب وإسكات الأصوات المعارضة. إضافة إلى أن الكتاب يحتلّ مكانة مهمّة في جانب التوثيق وفضح الجريمة السياسية التي ارتكبتها القوى التي خطّطت ونفّذت عملية الخطف والتصفية، تتمة
عزت القمحاوي في ربوع ديكتاتورستان: الـ«ريموت» هو الحلّ!
محمد خير
«يوماً بعد يوم بدأ يعتمد على فصٍّ واحد من مخه، مفرغاً الآخر لسياحات لذيذة، بدأ يتعرف إلى مدينة لم يألفها، نظيفة، شبه خالية، بلا عوادم سيارات ضارة، ولا مشاة ينشرون الأمراض بعطسهم المتكرر، ولا متسولين يبتزونه بعاهاتهم المصطنعة».
لا يتحدث هنا عزت القمحاوي عن عين مغلقة وأخرى مفتوحة: في روايته «الحارس» («دار العين» ــــ القاهرة)، يجبر الروائي والصحافي المصري بطل روايته على الفصل بين فصّي مخّه. فالبطل، الملازم وحيد، الذي يعمل في حراسة الرئيس، لا بد من أن يتعلّم النوم بنصف مخه وإبقاء النصف الآخر مستيقظاً من أجل أن «تبقى الدولة فصاً واحداً». هكذا، يشرح له القائد، وهكذا يدربونه في عالم الحراسة الرئاسية الذي حوله إلى إنسان آخر، بل إلى «رقم» آخر في عالم يقرأون فيه أحكام الإعدام خلال طابور التمام الصباحي. تتمة
«اصطبل تشومسكي» جعل «حياتي مثل الزفت»
أرنست خوري
هكذا يعاقب النظام التعليمي الأميركي نصير الفلسطينيّين
إذا كان لـ«المثقّف العضوي»، المتصالح مع نفسه من دون عقد ولا ادّعاءات، من الطراز الذي تحدّث عنه طويلاً أنطونيو غرامشي من نموذج حالي، فسيكون اسمه نورمن فنكلستين. هذا أقلّ ما يمكن أن يخرج به قارئ كتابه الأخير «إسرائيل، فلسطين، لبنان، رحلة أميركي يهودي بحثاً عن الحقيقة والعدالة».
ولمّا كان فنكلستين، الغني عن التعريف في عالمنا العربي لما كان لكتابه الشهير «صناعة الهولوكوست» من وقع إيجابي لدى القارئ العربي، نوى أن يطلق قنبلة فكرية من هذا العيار، تتمة
أعماله الكاملة من دمشق: فرنسيس المراش نموذجاً مبكراً للنهضوية العربية
خليل صويلح
بمقاييس اليوم، يمكن إطلاق صفة الليبرالية على مجمل كتابات الرائد التنويري الحلبي فرنسيس أفندي فتح الله مراش (1836 ـــــ 1873). إذ إنّ صاحب «دليل الحرية الإنسانية» (1861) كان نموذجاً مبكراً وناضجاً للعقلانية والنهضوية العربية. ولعله هو من فتح الباب بعد ربع قرن لمواطنه عبد الرحمن الكواكبي كي يكتب «طبائع الاستبداد».
كشف مراش في مجمل مؤلفاته، البون الشاسع بين الظلم الذي ساد في الدولة العثمانية، والحرية السياسية التي كانت أوروبا تتمتع بها، خصوصاً بعد رحلته إلى باريس لدراسة الطب. تتمة
«مذهب الصدمة» بدأ في تشيلي وانتهى في العراق
بيسان طي
«وحدها الأزمات تجعل ما هو مستحيل سياسيّاً... أمراً لا مفرّ منه»
غزو العراق بدأ في تشيلي، أو ربما في غرف منسيّة من مستشفيات كندية وفي قاعات المحاضرات في مدرسة شيكاغو للعلوم الاقتصادية. مسار ترسمه بدقة الصحافية ناومي كلاين في كتابها «مذهب الصدمة» (The Sock Doctrine, the rise of disaster capitalism) في عمل استقصائي، توثيقي، تحليلي. تتمة
لمحات
عن «الهيئة العامة لقصور الثقافة» في القاهرة، وضمن سلسلة «آفاق عربية»، صدر لـجمانة حداد مختارات بعنوان «عادات سيئة». تضمّ المختارات قصائد متنوّعة لحدّاد من مجموعاتها «دعوة إلى عشاء سري» و«يدان إلى هاوية» و«عودة ليليت» و«مرايا العابرات في المنام». كذلك أصدرت دار «آفاق» طبعة مصرية خاصّة من ديوان الشاعرة اللبنانية «عودة ليليت». تتمة
قراءة سياسيّة ـ ثقافيّة لعروبة نصارى الأردن
ناهض حتر
دور عبادة بتمويل ومهارات محلية تكرّس طابعاً شعبيّا
يمثّل العمل الاستقصائي التحليلي الذي أنجزته عالمة الآثار، الدكتورة رنده قاقيش، إنجازاً علمياً هو الأول الذي كُتب في هذا المجال، من وجهة نظر أردنية عربية، لا من وجهة نظر استشراقية توراتية. واستنتاجاته التاريخية تكاد تتوافق مع الأطروحة النظرية المتعلقة بخصوصية البنية الأردنية التي تكرّست في الممالك القديمة ـــــ عمون ومؤاب وأدوم ـــــ وازدهرت في مرحلة مملكة الأنباط، واتّسعت في المرحلة البيزنطية والأموية. تتمة
لمحات
يحتوي العدد 346 من مجلة «المستقبل العربي» (مركز دراسات الوحدة العربية) التي يرأس تحريرها خير الدين حسيب، دراسات وأبحاثاً تتعلق براهننا العربي. هكذا، يغوص المفكّر المغربي محمد عابد الجابري في «المسألة الثقافية في العالم العربي» فيما يشرّح أحمد مفلح «الهوية العربية في المنهجية اللبنانية الجديدة» ويطرح عمار علي حسن مسألة الجسور بين الأدب والسياسة. تتمة
استهداف إيران: الخطر النووي وتغيير النظام
عمر كوش
رواية من داخل الكواليس عن محاولة تكرار السيناريو العراقي
يثير الملف النووي الإيراني تجاذبات كثيرة ما بين إيران والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، بوصفه من أخطر الملفات التي تواجه العالم، ويعبّر عنه بأزمة تجري بخصوصها لقاءات عديدة بين كبار الممثلين السياسيين للاتحاد الأوروبي وكبار المفاوضين الإيرانيين، مع إصرار إيران على رفض التهديدات الأميركية ورفض تعليق نشاطات برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.
ويروي سكوت ريتر في كتابه قصة تحدّيه للإدارة الأميركية في الفترة التي سبقت غزو العراق، تتمة
ابراهيم السيد يبقى وحيداً ويكتب... في «بار ستلا»
محمد خير
«هذا الجوع إلى أي امرأة/ هو ما يجعلني أكثر حذراً/ عندما أحلق ذقني كل صباح/ أخاف جرحاً صغيراً/ تنفلت منه رغباتي المحبوسة».
في باكورته الشعرية «كيف يقضي ولد وحيد الويك إند» (دار ميريت ـــــ القاهرة)، يبدو الشاعر إبراهيم السيد (1983) موهبة تبحث عن صوتها الخاص. وهو بحث في التزامه بأرض النثر يتحرك منها باتجاه الماضي أكثر مما يفعل ـــــ عادة ـــــ أبناء جيله.
هو يريد أن يكتب قصيدة «ما بعد حداثية كالمعرّي» وإن كانت «نقية، كالمياه المعدنية» منطلقاً من مقولة البرتغالي الأشهر فرناندو بيسوا «أن أكون شاعراً ليس ما أطمح إليه، لكنها طريقتي كي أكون وحيداً». تتمة
عن سجون الجزائر وقصص الضعفاء والأبرياء
ياسين تملالي
معارض لـبوتفليقة حُبس لـ«مخالفة القوانين الجمركية»
«سجون الجزائر» ثاني كتب محمد بن شيكو بعد «بوتفليقة، خديعة جزائرية» (2004) الذي أدّى به إلى غياهب السجن بتهمة واهية هي «مخالفة القوانين الجمركية». وكان قد حُكم على المؤلف في 14 حزيران 2004 بالحبس سنتين بتهمة دخول التراب الوطني دون التصريح بوثائق تثبت امتلاكه أموالاً مودعة لدى الخزينة العمومية. وقد برهن محاموه أنّ القوانين السارية لا تُلزم حامل مثل هذه الوثائق التصريح بها لأنّها عديمة الصلاحية خارج البلاد، علاوة على أنّ مصالح الجمارك رفضت رفضاً قاطعاً أن تتأسّس في القضيّة كطرف مدني. تتمة
نازك الملائكة في «نقد» بين ردّة ونكوص: زميلاتها الجدد هل يعرفنها حقّاً؟
نوال العلي
خصّصت مجلة «نقد» عددها الرابع لنازك الملائكة. وكان خيار التحرير، فتح المجال أمام شاعرات عربيّات من الجيل الجديد، لاستعادة نص الشاعرة العراقيّة الراحلة، وتقصي أثرها في تجاربهن: لميس سعيدي (الجزائر)، هنادي المالكي (العراق)، لمياء مقدّم وإيناس العباسي (تونس)، خلود الفلاح (ليبيا)، عنود عبيد (السعوديّة)، عائشة السيفي (عُمان)، كاتبة هذه السطور من الأردن. وكانت النتيجة أن الأقلام الشابة انجرّت وراء مطبات «الذاتيّة»، فكتبت عن تجارب شخصية، ومرّت مرور الكرام على تجربة الملائكة. وإن دلّ استعراض الكتابات على شيء، فعلى العلاقة السطحية التي يقيمها هذا الجيل من المبدعات مع أدب الملائكة. تتمة
رئيس حكومة بورقيبة يجلد عهد رئيسه
لطفي حجي
تهرّب من تزوير انتخابات 1981 والحقّ على زوجة الرئيس!
«كان عليّ أن أذهب أكثر من ذلك وأقدّم استقالتي. لم أفعل متعلّلاً بما تفرضه الدولة من اعتبارات. ولكنني آسف اليوم لعدم تقديم استقالتي وكان ذلك خطأً سياسيّاً».
ورد موقف الوزير الأول التونسي الأسبق من سنة 1980 إلى سنة 1986 محمد مزالي هذا في سياق تعليقه على فشل الانتخابات التشريعية في عهده عام 1981، وهي انتخابات علّقت عليها المعارضة التونسية آمالاً عريضة للخروج من هيمنة الحزب الواحد على الحكم، وعلى البرلمان ذي اللون الواحد. تتمة
جيهان عمر شاعرة التفاصيل، أو كيف يفلت شباب مصر من فخ القصيدة الواحدة؟
حسين بن حمزة
يستطيع قارئ مجموعة «قبل أن نكره باولو كويلهو» (دار شرقيات ــــ القاهرة) لجيهان عمر أن يتصرف بصددها كعمل شعري منفرد، فيتمتع ببعض قصائدها، وتكون له ملاحظات على بعضها الآخر، لكنه لن يستطيع أن يطرد من ذهنه فكرة أن يرى المجموعة ضمن المشهد الشامل لما يُكتب من شعر في مصر، حيث ممارسات أغلب التجارب الشابة باتت محصورة في اكتشاف ما هو شعري في النثر، وفي ما اتُفق على تسميته «نثر الحياة اليومية» أو «شعرية التفاصيل».
القصد أنّ اكتشاف هؤلاء لهذا «المنجم» الشعري (وهو منجم ذو احتياطي شعري ضخم)، كان منعطفاً مهماً ومميزاً في جديد الشعر المصري، وتحديداً قصيدة النثر، لكن لا بدّ من الإقرار بأن ثمة خشية اليوم من تحوّل هذا المنجم خياراً نصياً وحيداً. تتمة
رامسفيلد أمير حرب و«أمير مكيافيلّي»
حسن شقراني
ماذا اقترف «حمامة فيتنام» بحقّ أميركا والعالم؟
المقاربة بين الترويج لاحتلال العراق والتسويق لاستراتيجيّة تقدّمية للمواجهة خلال أيّام الحرب الباردة، تمثّل مدخلاً أساسياً لتوصيف الماكينة الفكريّة «الدفاعيّة» لدونالد رامسفيلد. فقليل من الناس يعرفون عن النقاشات المُرّة التي دارت في أروقة إدارة الرئيس جيرالد فورد ودهاليزها، حيث كان رامسفيلد سيّداً للبنتاغون قبل ربع قرن. فالنمط السلمي الذي اتّبعه الرئيس ريتشارد نيكسون في التعاطي مع الخطر الشيوعي لم يعد ملائماً لمجمّع الصناعات العسكريّة. تتمة
تقارير لمنظمات غير حكومية هكذا كسرت أميركا العراق
علي السقا
«سوف نساعد العراقيين على بناء عراق كامل، حرّ وسائر على طريق الديموقراطية» بهذه الجملة للمستشارة الأميركية للأمن القومي كوندوليزا رايس، يبدأ كتاب «الحرب والاحتلال في العراق» («مركز دراسات الوحدة العربية» بالتعاون مع «اللجنة العربية لحقوق الإنسان»). الكتاب الذي جمع مواده جيمس بول وسيلين ناهوري وعرّبه مجد الشرع (مراجعة هيثم مناع وعمر الأيوبي) عبارة عن مجموعة تقارير أصدرتها منظمات غير حكومية تسلّط الضوء على المسألة العراقية من جوانبها كلها، علماً أن شق القانون الدولي يستأثر فيه بحصّة الأسد.
ينطلق الكتاب من بديهيّات السياسة الخارجية الأميركية. إذ درجت العادة على اختلاق مسوغات تبيح غزو شعوب العالم. تتمة
«بلاك ووتر» مشهد من فيلم أميركي طويل
بيسان طي
يحملون المسدّسات ليسيروا على خطى بُناة هيكل إسرائيل
حاز كتاب «بلاك ووتر ـــــ صعود أقوى جيش مرتزقة في العالم» بشهرة واسعة في العالم العربي بعد «جريمة حيّ النسور» التي ارتكبها قبل شهر عملاء الشركة في العراق، لكنّ صدور الكتاب سبق هذه الجريمة.
في آذار الماضي، قدّم جيرمي سكاهيل كتابه كتحقيق استقصائي موثّق وطويل، لذلك يحتمل الكتاب أكثر من قراءة. فقد تابع الصحافي الأميركي كلّ الخيوط التي استُخدمَت لإطلاق الشركة العابرة للقارّات، ونجح في كتابة قصّة شركة أميركية، مسرحها العراق في كثير من الأحيان، لكنّها تنتمي أوّلاً وأخيراً إلى إمبراطورية المحافظين الجدد في الولايات المتّحدة. تتمة
ليندا حسين: البطولة المطلقة للكتابة!
حسين بن حمزة
في مجموعتها القصصية الأولى «سماء واحدة لكل المدن» (دار أزمنة ــــ عمّان)، تراهن الكاتبة السورية، المقيمة في ألمانيا، ليندا حسين على الجملة التي تكتب بها قصصها. الجملة وطريقة كتابتها أولاً، وبعد ذلك تأتي كل التفاصيل الأخرى المتعلقة بالحدث والشخصيات والزمن والإيقاع... ثمة رغبة في امتلاك لغة ونبرة، والإصغاء إلى مزاج شخصي أكثر من السعي وراء بنية قصصية ووقائع مقنعة أو متوقعة ومنسجمة مع ما يُنتظر من مطلق قصة.
تقرأ نصوص الكتاب بوصفها قصصاً بالطبع، وهي كذلك فعلاً، لكن في كل واحدة منها طاقة ما تسري في الكلمة والعبارة. الاهتمام بطريقة الكتابة يمنحها بطولة شبه مطلقة في أغلبية القصص. وهذا ما يبرر طغيان الكتابة مهارةً وحساسيةً أسلوبية على مواد الكتابة نفسها، تتمة
سمير خوراني قارئاً (أكاديمياً) لشعر سعدي يوسف...
حسين بن حمزة
كتاب الباحث العراقي سمير خوراني «المرآة والنافذة: دراسة في شعر سعدي يوسف» (دار الفارابي ــــ بيروت) هو في الأصل رسالة دكتوراه. ما أن يعرف القارئ هذه الحقيقة حتى يحتلّ الكتاب موقعاً محدداً في ذاكرته، ويفرض عليه طريقة معينة في الإقبال على قراءته وتقدير الجهد النقدي والبحثي الذي بذله المؤلف لإنجازه.
الكتب الأكاديمية تجبر عادةً مؤلفيها على التقيّد بمخطّط منهجي صارم. وهذا ما يؤدي في أغلب الأحيان إلى تقييد خيال المؤلفين واستعداداتهم للابتكار.
الكثير من الكتب التي لها أصول أكاديمية تظل داخل أسوار الجامعات. ثمة أسلوبية شبه موحدة تتسيد نبرة هذه الكتب، وتحوّل موضوعاتها إلى دروس في التشريح والبناء والتفكيك في سبيل استخلاص النتائج. تتمة
منيحة لـ«الآداب»!
قليلٌ من أبناء هذا الجيل يعرف شكل رشيد. يعرفون صوته الساخر الصارخ، وهو يحكي عن رجل «يفرد، ومخه معكوف». أمّا صورته فلم يسبق لبعضنا أن رآها سابقاً. اليوم يحتلّ زياد الرحباني، مؤدياً رشيد في مسرحية «فيلم أميركي طويل»، غلاف مجلّة «الآداب» في عددها الصادر أخيراً (11\12ــــ 2009). نراه بملابس نوم مخططة، ونظارتين غليظتين، يطلق صرخة غاضبة. تحت عنوان «زياد الرحباني: صائد التحولات... والانكسارات (1)» تقدِّم المجلّة الجزء الأول من ملف أعده أكرم الريّس. «يهدف هذا الملف إلى الاقتراب من عالم زياد الرحباني مستعيناً بمنهجيات البحث في العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة». تتمة
«مرايا» الحبّ والحرب
حسين بن حمزة
الحب والحرب ثنائية أساسية في «مياه المرايا» (اتحاد الكتاب العرب) للشاعر السوري زهير غانم. ثنائية تتناسل منها تفاصيل ومشهديات حقيقية ومتخيلة. هناك قدرة على اشتقاق معانٍ عديدة لمعنى الحب والحرب. وهناك أيضاً قدرة على ابتكار فضاءات ومجرياتٍ لهذه الاشتقاقات. يترافق ذلك مع سيولة لغوية ومعجمية باذخة. اللغة هي أحد أسلحة زهير غانم. بدأت تجربته في المنعطف الذي أحدثه بعض شعراء الجيل السبعيني السوري باتجاه قصيدة نثرية متخفّفة من الايقاعات العالية والتفجع البلاغي والوجودي والسياسي. تجربة غانم لم تقطع صلاتها التخييلية واللغوية مع تجارب الجيل الستيني ومن سبقهم أيضاً. إنه مخضرم بين جيلين تتمة
وحدة عبد الرحيم يوسف
محمد خير
«حاطط بيانو في برج المراقبة/ وعنده أمل إنهم لما يسمعوه بيعزف/ ح يتغيروا من ناحيته/ بس كل مرة... الريح بتشوّه النغمات/ وتخليها ضحكة سخرية طويلة». في ديوانه «م المرحلة الزرقا» (دار المحروسة ـــ القاهرة؛ كتاب الكلّ ـــ الإسكندريّة)، يكتب عبد الرحيم يوسف بعامية نثرية هامسة، وينحو نحو سخرية شبه عدمية، سوداء وحميمية في الوقت عينه... سخرية تطال صاحبها نفسه. «اتفرج عليكي وانت بتغوصي ببطء في بير الذكريات/ حلوة بير الذكريات دي!/ أكيد بتفكرك بكلام زي: العمق، والعطش، والجفاف، والرحيل/ لكن بالنسبة لي/ ما بتفكرنيش غير بالوهم/ لإني عمري ما شفت بير حقيقي»! يستعين يوسف بالغرائبية لتبرير الوقائع. «كتيبة نمل احتلت البلكونة!/ هي دي الحجة اللي بيقولها لجيرانه/ لما بيسألوه عن طول الغياب تتمة
«دفاتر» أديب القنطار
زينب مرعي
«أيام لن تعود.... مع الأدب والدبلوماسية» كتاب صدر حديثاً لسفير لبنان السابق أديب القنطار. كتاب أشبه بالمذكّرات يخطّ فيه الكاتب اللّحظات المهمّة والمؤثّرة في حياته منذ الطفولة، وينقل فيه خبرته الدبلوماسية التي اكتسبها من خلال عمله في وزارة الخارجية والمغتربين، وسفيراً للبنان في عدد من الدول.
يقسّم أديب القنطار كتابه بين الأدب والدبلوماسيّة ليكتب عن عشق الكتابة واللّغة الدفين في نفسه، وعن الشقّ الظاهر منه، وهو عمله محامياً وسفيراً. تتمة
غربة أحمد اليماني
محمد خير
«مات تشيمو هذا الصباح/ تشيمو ليس صديقي. لكنه مات/ كان يتحدث بلا انقطاع كمن يسدّد ديناً قديماً للكلمات التي على وشك أن تهجره/ غداً سألبس معطفي الأسود وأمضي إلى الجنازة/ وعندما أعود للبيت سأبتسم لنفسي/ اليوم مات تشيمو/ أحد معارفي/ وها أنا لم أعد غريبًا في هذه البلاد». غربته الأوروبية تبدو جلية في نصوص ديوانه «أماكن خاطئة» (ميريت ــــ القاهرة)، أحمد اليماني الصوت النثري يعود بعد غياب ثماني سنوات منذ «وردات في الراس». ديوانه الجديد متخم بالشعر كمّاً وكيفاً:110 صفحة هو حجم أكبر من المعتاد في دواوين النثريين، معظم النصوص مصفوفة نثراً متراصاً أفقياً، لا كقصائد رأسية حرة كما درج معظم الشعراء في السنوات الأخيرة. تتمة







