وبقي أحمد حياً وحيداً، ومحروقاً. فجر اليوم أعلن استشهاد أمه ريهام، لاحقة بابنها علي دوابشة، وزوجها سعيد. هي، وعائلتها، ذهبت ضحية للجنون الإسرائيلي، بعدما حرق المستوطنون الصهاينة منزلها الشهر الماضي في قرية دوما، قضاء نابلس. مات علي من فوره، ولحقه أبوه بعد أيام، وها هي الأم تكمل الرحيل المؤلم للعائلة.


أمس، مُهد للخبر تدريجيا، فقد استدعت إدارة مستشفى «تل هاشومير»، فجر أمس، عائلة ريهام، إلى المستشفى بعد تدهور حالتها الصحية. وفي الوقت نفسه، وصفت وسائل الإعلام العبرية حالتها بالخطيرة جداً، وقالت إن «إعلان وفاتها قد يكون في أي لحظة».
لكن المتحدث باسم العائلة، سمير دوابشة، نفى ذلك وقتها، وقال إن «ريهام في وضع صحي صعب بعد احتراق 90% من جسدها، وقد طرأ تدهور خطير على وضعها بعدما انخفض ضغط دمها، ولم يعد جسدها يستجيب للجلد الذي زرعه الأطباء لها»، إلى أن عاد فجراً وأكد الخبر.
وزارة الصحة في رام الله، سارعت في اللحظات الأخيرة إلى متابعة حالة الأم التي كانت ترقد في المستشفيات الإسرائيلية، ولكنها قالت أمس، إن ريهام «في دائرة الخطر الشديد، بعد إصابتها بالتهابات بكتيرية وفطرية حادة نتيجة الحروق التي غطت جسدها». وقال رئيس الوفد الفلسطيني الذي زار العائلة في المستشفى، كمال الشخرة، إن «دوابشة واجهت هبوطاً في الضغط وتوقفاً لأغلب الأعضاء الحيوية. لكن بعد ساعات، عادت حالتها إلى الاستقرار التي كانت عليه منذ دخولها المستشفى»، قبل أن تستشهد. وأشار الشخرة إلى أن الحالة الصحية للطفل أحمد «تشهد تحسناً ملحوظاً»، وهو لا يزال كل يوم يسأل عن أهله وما حل بهم.
(الأخبار)