«وحدة العراق» يرفض الفدرلة: تجمّع رساميل... عـــابر للطوائف


بغداد ــ زيد الزبيدي
بعدما كان رئيس الوزراء نوري المالكي يعوّل كثيراً على انضمام وزير داخليته جواد البولاني إلى ائتلافه، فوجئ به يعلن في 21 تشرين الأول 2009 إنشاء «ائتلاف وحدة العراق» لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، ليكون الائتلاف الجديد منافساً إضافياً على الساحة الانتخابية العراقية، ما انعكس توتراً بين الرجلين سرعان ما بدأ يصبح أكثر وضوحاً بعد انفجارات بغداد الدامية، في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، حين حاول المالكي اتهام وزارة الداخلية بالتقصير، وواجهه البولاني بأن مسؤولية أمن بغداد تقع ضمن اختصاص قيادة عمليات بغداد التي يشرف عليها المالكي.
ويضم «ائتلاف وحدة العراق» عدداً من الأحزاب والكتل والتجمعات، يفوق عددها الثلاثين، إضافة إلى عدد من الشخصيات البارزة. ويأتي في مقدمة الأحزاب، الحزب الدستوري العراقي الذي يرأسه البولاني، والتجمع الجمهوري العراقي برئاسة هاشم الحبوبي، بدلاً من رئيسه «المجتث» رجل الأعمال سعد عاصم الجنابي، ومؤتمر صحوة العراق برئاسة أحمد الريشاوي «أبو ريشة»، والتجمع من أجل العراق برئاسة الدكتور رعد مولود مخلص، والتجمع القاسمي الديموقراطي «قائمة الزعيم عبد الكريم قاسم» برئاسة طلال عبد الجبار جواد، والتيار الوطني المستقل برئاسة رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني، وحركة المجتمع الديموقراطي برئاسة أحمد شياع البراك. كما يضم الائتلاف «مجلس العراق الموحد» برئاسة أنور ندى رحيل، وتجمع الهلال برئاسة وثاب شاكر محمود، والحركة الوطنية العراقية برئاسة حاتم جاسم مخلص، ومجلس أعيان العراق برئاسة نزار حبيب الخيزران، وجبهة الكرامة العراقية، إضافة إلى كتلة الوطن الواحد برئاسة نايف الغانم، وتيار الشعب برئاسة علي عبد الله حمود، والجبهة الموحدة بقيادة فاضل يوسف.
ويعدّ الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي، رئيس ديوان الوقف السني، رئيس تجمع الميثاقي العراقي، إضافة إلى وزير الدفاع السابق، سعدون الدليمي، ورجل الأعمال المعروف خليل بنيّة، وجنان مبارك، من أبرز الشخصيات المشاركة فيه أيضاً.
وأثار بروز «ائتلاف وحدة العراق» بصورة مفاجئة وبقوة على الساحة العراقية، الكثير من التساؤلات عن الجهات التي قد تكون داعمة له. إلا أن وجود عدد لا يستهان به من كبار رجال الأعمال العراقيين في صفوفه، يخفف من حدة اللغط حوله. وإن كان بعضهم قد «اجتثّوا» من أمثال هاشم الحبوبي، إلا أن أعضاء من التجمع الجمهوري العراقي احتفظوا بترشيحاتهم للانتخابات المقبلة ضمن الائتلاف، ما سهل الاحتفاظ بأنصار المرشحين المجتثين.
ووصف جواد البولاني الائتلاف بأنه «التشكيل السياسي الأقرب إلى تمثيل طموحات الناس». وأكد أنه «يمثل بديلاً للأخطاء الماضية»، مشيراً إلى أن مشروعه هو معالجة الأخطاء والانحرافات في المرحلة السابقة، مؤكداً وجود قرار بأن «يكون العراق بعيداً عن التدخل الخارجي».
ورأى «ائتلاف وحدة العراق» أن العراقيين في الداخل لم يكونوا يعرفون العمل السياسي في السابق، وأنهم شعروا بخيبة أمل حيال الأحزاب التقليدية التي أرادت حل مشاكل البلاد عبر التخندق الطائفي، في وقت يرى فيه أن «البلاد بحاجة إلى تبريد. ولا تحتمل التصعيد».
ولعل من أبرز ما يميز الائتلاف الجديد كون غالبيته العظمى من «عراقيي الداخل». ويقول القيادي في الائتلاف، إبراهيم الصميدعي، «هناك فرق كبير بيننا وبين الآخرين، إذ لدينا الانتشار الواسع اجتماعياً وسياسياً، ونحن نعبر عن شريحة من العراقيين كانت تتطلع إلى التغيير بعناوين أخرى، وخاب أملها مما رأت، فأخذت بزمام المبادرة وهي تحاول أن تنتج نسختها الخاصة للنظام السياسي الجديد».
ولم يطرح الائتلاف، بوضوح، مواقفه من قضايا رئيسية، وإنما طرح توجهات عامة ذات صبغة «وطنية». وأكد في بيانه السياسي «وحدة العراق واستقلاله، والإيمان بأن لا سلطة إلا سلطة القانون، والإيمان بالنظام الديموقراطي، والإيمان بالمواطنة كقيمة عليا بعيداً عن العرق والمذهب». ويشدد برنامجه الانتخابي على أن «الهدف الكلي لائتلاف وحدة العراق، يتلخص بتأسيس دولة مدنية دستورية ديموقراطية موحدة حُرّة ذات سيادة كاملة، راسخة بمؤسساتها السياسية والاقتصادية والثقافية لبناء الحياة العراقية على تنوع مستوياتها وآفاقها وفق مبادئ المواطنة والديموقراطية والتعايش والسلم الأهلي والتنمية المستدامة». وأقرّ بأهمية «اعتماد مبدأ اللامركزية لنظام الدولة، مع احتفاظ إقليم كردستان بخصوصية فدرالية تضمن بقاء البلاد موحدة متماسكة». وشدد في المقابل على ضرورة «تنظيم العلاقة بين كل من السلطة الاتحادية والإقليمية والمحافظات غير المنتظمة بإقليم في ما يخصّ صلاحياتها واختصاصها، لتحقيق قدر أكبر من التوازن والوضوح في تلك العلاقة».
وهذه المبادئ تتناسب مع التوجهات المعروفة لمعظم مكونات «وحدة العراق»، التي تعلن الرفض التام لموضوع الفدرالية مع إعطاء خصوصية لإقليم كردستان، وهو ما أوضحه الصميدعي بقوله إن «كركوك مثلاً مشكلة عراقية لا مصلحة لأي طرف في تحويلها إلى صراع دولي، ونحتاج وقتاً كي نصغي إلى ما يقوله أبناؤها، ونريد مشروعاً يجعل منها نموذج تعايش». وأضاف «وبشأن كردستان فهو إقليم وجزء لا يتجزأ من العراق، وعلينا أن نتذكر دائماً ذلك خلال حديثنا عنه».
أما الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، فرأى «ائتلاف وحدة العراق» أن التعامل معها «كتحصيل حاصل»، لكنه تعهد في المقابل بـ«إنهاء الاحتلال وانسحاب القوات الأجنبية من البلاد في موعده المتفق عليه، بالتزامن مع العمل الجاد من أجل استكمال جهوزية القوات العراقية الأمنية والعسكرية».
وفي الشق الأمني، ركز «ائتلاف وحدة العراق» على ضرورة «بناء جيش وطني على أسس عصرية»، و«استكمال عملية بناء الأجهزة


يطرح الائتلاف نفسه بديلاً هدفه معالجة الأخطاء والانحرافات في المرحلة السابقة

الأمنية المتّسمة بالكفاءة والأهلية والنزاهة» من دون أن ينسى أفراد المؤسسات العسكرية والأمنية السابقة، «ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب»، وتعهد بـ «إنصافهم وضمان حقوقهم».
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، يتبنى الائتلاف مبدأ «توظيف العلاقات الدولية لإعادة البناء والتعمير»، و«وضع حد للتدخلات الخارجية المضرة في الشأن العراقي الداخلي». وعلى غرار جميع الكيانات السياسية، يتعهد بـ «إخراج العراق من طائلة البند السابع، وكل ما ترتب على العراق وشعبه من قرارات وإجراءات دولية تنتقص من استقلاله وسيادته الوطنية».
كذلك يشدد الائتلاف على أهمية «تقويم ومراجعة التزامات العراق الدولية والمعاهدات التي أبرمتها الأنظمة السابقة، والتي رتبت على العراق أضراراً كبيرة، بما فيها عملية ترسيم الحدود» التي أقرّت بضرورة «اللجوء إلى الطرق السلمية لحلها».
وفي الموضوع الاقتصادي، يسود التوجه نحو دعم الاستثمار المحلي لدى برجوازيي ائتلاف وحدة العراق، وخاصة «آل بنيّة» والجنابي والكسنزاني. ومن هذا المنطلق جاء التشديد في البرنامج الانتخابي على «تشجيع الاستثمار والانتقال تدريجاً نحو اقتصاد السوق».
وعموماً، يرى المراقبون أن الائتلاف الجديد بعيد عن الطائفية، في الروح والمصدر، ويضم خليطاً من قوى سياسية مختلفة، علمانية وإسلامية واقتصادية، ما يخوّله المنافسة بجدية في الانتخابات، وخصوصاً أن جواد البولاني، الذي تسلّم منصبه وزيراً للداخلية في عام 2006، استطاع إلى حد بعيد إثبات نفسه كعنصر محايد، وأن يجذب إلى الائتلاف العديد من الحلفاء السابقين للمالكي وخصوصاً مجالس الصحوة.


بورتريه

جواد البولاني

بغداد ــ الأخبار
ولد رئيس «ائتلاف وحدة العراق» جواد البولاني في محافظة القادسية عام 1960 لأسرة شيعية من الطبقة المتوسطة، والتحق بمدرسة عسكرية خاصة تلقّى فيها علومه في هندسة الطيران، وتخرج منها بلقب ضابط مهندس، واستمر حتى حصل على رتبة عقيد في عهد صدام حسين، وبقي في الجيش حتى عام 1999. لكنّ البولاني لم يغادر العراق أبداً، خلافاً لغيره من الشخصيات السياسية الأخرى التي فارقت العراق ولجأت إلى إيران أو سوريا أو أوروبا.
انغمس البولاني في العمل السياسي بعد دخول القوات الأميركية إلى العراق بفترة وجيزة، وكانت بداية عمله، كما يقول زميل سابق له، في أحد مكاتب السيد مقتدى الصدر، ثم انتقل ليصبح نائباً للأمين العام لحزب الله ـــــ العراق، عبد الكريم المحمداوي، في مجلس الحكم في زمن بول بريمر. لكنه انسحب من الحزب في عام 2005، وحاول الالتحاق بقائمة أحمد الجلبي الذي سبق أن صحبه معه في رحلته إلى الولايات المتحدة في شهر تشرين الثاني من ذلك العام.
وكان البولاني قد عمل مع الجلبي على تأسيس «البيت الشيعي» أو «المجلس السياسي الشيعي»، وارتبط لفترة بعلاقة مع حزب الفضيلة.
ويصف البولاني نفسه بأنه يشغل «أخطر منصب في العالم»، فيما يرى مقرّبون منه أن منصب وزير الداخلية يكون مكروهاً في أغلب دول العالم، إلا أن البولاني استطاع الحفاظ على علاقات متوازنة مع أطياف البلد الممزق، التي لا تكاد تجمع على شيء. وجرّاء ذلك، اختير لمنصب وزير الداخلية، من دون اعتراض أي كتلة، إلى أن جاهر بموقف مغاير لتوجهات الذين اختاروه، بقوله إن «الكراهية لا تعيد الموتى»، ويقصد بذلك الابتعاد عن الروح الانتقامية التي تريد إلغاء كل ما له علاقة بالنظام السابق وحزب «البعث».
هذا التوجه أغضب القوى المسيطرة، ولا سيما مع محاولته بتؤدة وبحذر شديدين تطهير وزارة الداخلية من طابعها الطائفي البحت.
وآخر خصوم البولاني، رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يتفاخر بأن أحد أهم إنجازاته هو نجاحه جزئياً في فرض الأمن، رغم أن لوزير الداخلية النصيب الأكبر في ذلك.
و«لأن النصر له ألف أب، والهزيمة ابنة سِفاح»، فإن البولاني يتعرض لاتهامات من غالبيّة الكتل التي أصبحت معادية له، سواء كان الائتلاف العراقي الوطني بقيادة المجلس الأعلى، أو ائتلاف دولة القانون بقيادة المالكي، بمسؤوليته عن الانفجارات والاختراقات الأمنية الأخيرة.
وعندما رُفع معدل الضغط عليه إثر التفجيرات التي ضربت بغداد في الشهور الأخيرة من العام الماضي، وطالب مجلس المحافظة الذي يسيطر عليه ائتلاف المالكي بإقالته، ردّ البولاني قائلاً إن «أمن بغداد ليس مسؤوليتي، ولكنه مسؤولية رئيس الوزراء نوري المالكي، لأن قيادة عمليات بغداد تتبع رئاسة الحكومة مباشرة».
وعلى عكس كثير من السياسيين في العراق، فإنه لا يميل إلى الاكتفاء بإلقاء تبعة ما يحدث في العراق على دول الجوار. فبرغم أنه يقرّ بوجود تدخل خارجي، إلا أنه يرى أن العراقيين يتحمّلون المسؤولية، لأنهم سمحوا بهذا التدخل.

عارض سياسة الاجتثاث ومعاداة حزب «البعث» على اعتبار أن «الكراهية لا تعيد الموتى»

ويرى كثيرون أن أحد أسباب قوة البولاني هو الدعم الأميركي له، بينما يؤمن آخرون بأن العلاقة بين البولاني وأميركا تقوم على مبدأ «عدو عدوك صديقك». فالطرفان يتخوفان من توسع النفوذ الإيراني في العراق، وبالتالي كان هذا الدعم والتحالف.
أما موقفه من الاحتلال الأميركي، فيبدو مختلفاً عن مواقف كثير من السياسيين العراقيين الذين وقفوا مع الغزو. يقول «قُضي على الديكتاتورية في العراق بعمل عسكري قامت به القوات الأميركية وحلفاؤها، من دون معاونة أحد ممن حسب نفسه مساهماً أو متعاوناً، إذ لا فضل لأحد غير قوة الفعل العسكري للآلة الأميركية، التي كانت بمثابة الطاغوت الذي ضرب العراق وشعبه، منتجاً حالة من التشتت والدمار والتخريب، لكنه في المقابل، يوفّر للعراقيين فرص التغيير في بناء نظام سياسي».
وعلى هذا الأساس تبنّى حزبه «الدستوري»، ومن ثم ائتلاف الوحدة الوطنية، مشروع بناء الدولة ذات الهوية المدنية في العراق. ويقول إن «الكراهية والعدائية والطائفية، والتهميش والإقصاء، والعنف، والتطرف، لن تنفع في إحياء من استشهد أو مات بريئاً، ولكنها ستسبب إزهاق أرواح بريئة أخرى».


تقرير

الأسد مع «وفاق» العراقيّين علاوي في دمشق... مجدّداً بغداد ــ الأخبار
كما كان متوقعاً، بدأت الانتخابات التشريعية في العراق أمس مصبوغة بالدم، الذي سفك عندما استهدف مركزان انتخابيان في بغداد حيث تقترع القوى الامنية، ما أدى إلى مقتل سبعة جنود وخمسة مدنيين وإصابة العشرات. ويشارك في الاقتراع نحو 950 ألف ناخب بينهم قوات أمن وسجناء صدرت بحقهم أحكام تقل عن خمسة أعوام، والمرضى في المستشفيات والكوادر الطبية.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً، فيما فرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة حولها، وذلك عشية بدء عملية التصويت للعراقيين خارج العراق، التي تستمر إلى 7 آذار.
في هذا الوقت، يستمر حج المرشحين العراقيين نحو دمشق، التي وصلها أمس رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي، الذي التقى الرئيس السوري بشار الأسد.
وجدّد الأسد، خلال اللقاء، الإعراب عن أمله أن تكون الانتخابات العراقية «مدخلاً لتحقيق الوفاق والوحدة بين أبناء الشعب العراقي» بحسب وكالة الانباء الرسمية «سانا». وعرض الأسد مع علاوي «آخر التطورات على الساحة العراقية والتحضيرات الجارية لسير الانتخابات»، متمنياً أن «تسير العملية الانتخابية في العراق بسلام وأمن».
من جهته، أعرب علاوي «عن تقديره العميق للجهود التي تقوم بها سوريا لدعم العراق وللتسهيلات التي تقدمها لضمان مشاركة أبناء الشعب العراقي المهجرين في سوريا في هذه الانتخابات»، بحسب المصدر نفسه.
وكان علاوي قد انتقد قبل مغادرته بغداد الأجواء الانتخابية السائدة، التي قال إنها تتسم بسوء الإدارة والتوتر. وقال، في كلمة ألقاها في حشد جماهيري في بغداد، إنّ هناك «إطلاقاً لشائعات كاذبة وإعداداً لإجراءات فنية واعتقالات ومداهمات وإبعاداً وتهميشاً وإقصاءً للناخبين في الخارج، من خلال تقليص عدد المراكز الانتخابية».
وكان علاوي قد زار سوريا في كانون الأول الماضي والتقى الرئيس الأسد.
في المقابل، قال القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب علي العلاق إنّ الانتقادات التي وجهت لرئيس الوزراء، بشأن توزيعه مسدسات على شيوخ العشائر «ليس لها مبرر، لكونه القائد العام للقوات المسلحة، وبإمكانه فعل ذلك، من أجل حماية أنفسهم».
من جهة ثانية، استبعد القيادي في الكتلة العراقية الأمين العام لتجمع «عراقيون» الوطني أُسامة النجيفي، أن تكون هناك تحالفات مشتركة وصفقات سياسية بين بعض الكتل وبين التحالف الكردستاني على حساب المادة 140 والمناطق التي سُمّيت «المتنازع عليها».
في المقابل، أكدت قائمة «التغيير» الكردية معارضتها الشديدة لتولي جلال الطالباني رئاسة العراق لفترة ولاية ثانية، متهمة قائمة التحالف الكردستاني التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسين بـ«إهمال القضية الكردية والسعي وراء المناصب والأموال».
ويرى مراقبون أن رفض قائمة «التغيير» التجديد لجلال الطالباني يتماشى مع بعض الدعوات التي أطلقها سياسيون عراقيون بهذا الصدد، فضلاً عن إعلان بعض المرشحين نية كتلهم ترشيحهم للمنصب.
إلى ذلك، أعلن جيش الاحتلال الأميركي أنّ قواته تقف على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم إذا ما طلبت القوات العراقية منها ذلك لإنجاح العملية الانتخابية في محافظة البصرة.
وقال مستشار قائد العمليات الأميركية في البصرة، ريتشارد هولدن، إن الدور الأميركي ينحصر حالياً في تقديم أنواع الدعم اللوجستي. وأفاد هولدن بأن المهمة الحالية المباشرة للقوات الأميركية هي توفير الحماية المطلوبة للمراقبين الدوليين في المواقع الانتخابية.