غزة | لم تصبح وسائل الإعلام المصرية الوحيدة التي تعمل على شيطنة الفلسطينيين، من كان منهم ينتمي إلى حركة «حماس» أو لا، ففضلاً عن مواصلة العقاب الجماعي بإغلاق معبر رفح وإنشاء أحواض مائية على الحدود بين سيناء وقطاع غزة، تشارك جامعات مصر في عقاب الفلسطينيين.


يجري الآن تقليصٌ لعدد الطلاب الفلسطينيين مقارنة بمن كانوا يقبلون في الأعوام السابقة، ولا سيما في الجامعات داخل القاهرة، ويمس ذلك بصورة أساسية طلاب الدراسات العليا. ينقل أكاديمي مصري من جامعة القاهرة، شرط إخفاء اسمه، أن ثمة «توجهاً غير معلن بتعليمات أمنية إلى رؤساء الجامعات والأقسام في مصر بمحاولة تقليص قبول طلبة قطاع غزة حالياً».
وأوضح أنه لا يجري رفض كل الطلبات، لكنّ هناك تشديداً كبيراً من أجل التقليص، مشيراً إلى أنه قبل في جامعات القاهرة الأساسية هذا الفصل 25 طالباً فقط، وهو رقم ضئيل مقارنة بالمئات في الأعوام السابقة.
لم يقتصر الأمر على الجامعات الحكومية، بل طاول «معهد البحوث والدراسات» التابع لجامعة الدول العربية، الذي يعطي الفلسطيني منحاً دراسية تصل إلى نصف الرسوم، وحالياً بات المعهد لا يقبل شهادات جامعة القدس المفتوحة بشأن الدراسات العليا. وحتى الذين يحصلون على قبول في هذا المعهد يُرجَع عدد كبير منهم في حال فتح معبر رفح.
يزيد على ذلك معاناة الطلاب الذين يدرسون في مصر ولم يستطيعوا مغادرة غزة، أو يعانون في إجراءات تجديد الإقامة هناك. منهم محمد (26 عاماً) الذي يقول إنه طالب في السنة الثالثة، لكن لم تجدد له الإقامة منذ أربعة أشهر.
وبمراجعة دبلوماسي فلسطيني في القاهرة، نفى أن تكون السفارة الفلسطينية قد أُبلغت بأيّ إجراء بشأن التقليص، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن معدلات القبول للطلاب المتخرجين من الثانوية العامة لم تتأثر.