بعلبك ــ علي يزبك

تثير محطات توزيع الخطوط الهاتفية الثابتة التي تعمل لاسلكياً في عدد من قرى قضاء بعلبك مشكلات جمة، ما ينعكس على أداء خدمة التخابر . أولى هذه المشكلات التقنين في التيار الكهربائي حيث تنقطع الاتصالات مباشرة عند انقطاع الكهرباء عن عدد كبير من المشتركين بسبب رداءة نوعية البطاريات المشحونة التي تُركّب في منازل المشتركين، ففي أكثر الأحيان تتلف البطارية بعد استبدالها مباشرة، ولا يحق للمشترك ببطارية جديدة إلا مرة واحدة كل سنتين، ما يعني أن الاتصال غير ممكن إلا مع وجود التيار الكهربائي.
وفي منطقة بعلبك الهرمل نحو اثني عشر سنترالاً هوائياً حيث يغطي بعضها أكثر من قرية كما في بلدة نحلة (قضاء بعلبك) التي فيها سنترال هوائي يغطي البلدة، ويضم مئات المشتركين. ويؤكد المواطن نصر الله يزبك أنه لم تمض مدة طويلة على تغيير البطارية، إلا أنها تلفت بسرعة، وعند إبلاغه مركز أوجيرو في بعلبك بالعطل، قالوا إن علية الانتظار سنة وثمانية أشهر حتى تُغيّر البطارية.
ولا تقتصر مشاكل السنترالات الهوائية على انقطاع الكهرباء وحسب، بل هناك مسائل تداخل الخطوط وتوقفها عند كل «هبة هواء» خلال فصل الشتاء، يضاف إلى ذلك عدم الاستفادة من خدمة كشف الرقم المجاني، وعدم قدرة الخطوط الهوائية على تأمين خدمة نظام DSL الذي بات متوافراً في مدينة بعلبك ومحيطها. ويشير المواطن محمد دندش إلى أن الدخول إلى الإنترنت عبر الخط الثابت اللاسلكي أمر بالغ الصعوبة، ما يعني حرمان كامل المنطقة التي فيها سنترال هوائي من خدمة الإنترنت. ويقول مهندس الاتصالات حسين فارس إن عدم انتظام التيار الكهربائي ونوعية البطاريات الرديئة التي تُركبّ، والحاجة إلى الصيانة الدائمة بفعل تأثر كامل التجهيزات بالعوامل الطبيعية، وعدم إمكانية التماشي مع التطور وتقديم الخدمات الإضافية كالإنترنت، كلها أمور تدفع إلى استبدال نوع الخدمات لأنها تستنزف المواطن ووزارة الاتصالات. وهذا ما أكده أيضاً مصدر في دائرة الصيانة في مركز أوجيرو في بعلبك «حيث تأخذ المراجعات والكشف ومتابعة الشكاوى واستبدال البطاريات من خطوط المشتركين نحو ثمانين في المئة من وقت العاملين».