أرخت التطورات السياسية بثقلها على تعاملات البورصة وسوق القطع أمس، إذ ظهرت مخاوف لدى المتعاملين من تداعيات محتملة على تأليف الحكومة نتيجة المواقف الأخيرة التي أعلنها النائب وليد جنبلاط، فيما فسّرت مصادر مصرفية التحوّل الذي شهدته الأسواق أمس بأنه سياسي ــــ مصطنع ويهدف إلى توجيه رسائل عدّة لكي لا يعمد أي طرف إلى استغلال انسحاب جنبلاط من تحالف 14 آذار لتحسين مواقعه في الحكومة العتيدة.

فقد شهدت سوق القطع طلباً طفيفاً على الدولار الأميركي، على عكس الاتجاه السائد منذ فترة غير قصيرة، فيما تراجع سعر سهم سوليدير من الفئة (أ) بنسبة 5.04 في المئة إلى 24.68 دولاراً، وتراجع سعر السهم من الفئة (ب) بنسبة 4.94 في المئة إلى 24.62 دولاراً.
بلغت قيمة التداول أمس نحو 6.158 ملايين دولار من جرّاء تداول 242.711 سهماً عبر 267 صفقة، وتراجعت رسملة الشركات المدرجة في البورصة بنسبة 2 في المئة لتصل إلى 11332 مليون دولار في مقابل 11557 مليون دولار في آخر أيام التداول في الأسبوع الماضي.
هذه الصورة الناجمة عن المشهد السياسي، عكست مشهداً مختلفاً عمّا كان عليه التداول في بورصة بيروت في الأسابيع التي تلت الانتخابات النيابية في 7 حزيران الماضي، فالنشاط في البورصة كان قد تحسن في الأسبوع الماضي وحده 43 في المئة، وتزامن هذا الأمر مع إعلان النتائج المالية نصف السنوية للمصارف، فيما ارتفع سهما سوليدير أكثر من 7 دولارات منذ ذلك الوقت حتى سجّل أعلى مستوى له أخيراً في مطلع تموز حين بلغ 27 دولاراً.
(الأخبار)