فيما لا يزال أمين عام جمعية «الوفاق الوطني» المعارضة البحرينية، علي سلمان، موقوفاً حتى يوم الثلاثاء المقبل «على ذمة التحقيقات»، بتهمٍ عدة بينها «الترويج لقلب نظام الحكم في المملكة»، تحدّثت مصادر عراقية حكومية عن عزم وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري على التوسّط لدى الحكومة البحرينية لإطلاق سراحه. في هذا الوقت، نفّذت قوات الأمن البحرينية حملة اعتقالات واسعة ضد متظاهرين محتجين على اعتقال سلمان.

وكشف النائب العراقي صادق المحنة، والعضو في كتلة «الاصلاح الوطني» التي يتزعمها وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، يوم أمس، عن أن الأخير «سيتدخل رسمياً للتوسّط في قضية سلمان، عبر القنوات الدبلوماسية، فور عودته من سفره إلى بريطانيا».

واشنطن تدين اعتقال سلمان والمنامة توسّع حملة الاعتقالات

في السياق نفسه، طالب نائب الرئيس العراقي ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، أمس، الحكومة البحرينية بالإفراج عن سلمان. وأدان المالكي اعتقال سلمان، داعياً الحكومة البحرينية إلى «احترام العلماء بقدر ما يمثلونه من شريحة واسعة من المجتمع». وفي بيانٍ صادر عن مكتبه، قال المالكي إن «حركة الوفاق وعلماء البحرين لم يخرجوا في مطالبهم عن الحقوق المشروعة، وهي حقوق يجب أن لا يكون التعامل معها بعيداً عن حقوق الانسان وحق المواطن في بلده».
بالتزامن، اعتقلت المنامة، أول من أمس، عدداً من المتظاهرين احتجاجاً على توقيف سلمان، وأعلنت وزارة الداخلية اعتقال من وصفتهم بـ«الخارجين عن القانون عقب مشاركتهم في مسيرة غير قانونية». وقالت الوزارة، في بيان، إن المسيرة «غير القانونية» خرجت من أحد مساجد منطقة المخارقة، «بعدما قام إمام المسجد بتحريض المشاركين ودفعهم لتنظيم هذه المسيرة».
في المقابل، اتهمت جمعية «الوفاق» قوات الأمن بشنّ حملة اعتقالات واسعة في صفوف المصلّين في مسجد «مؤمن» في قلب العاصمة. وقالت الجمعية، في بيانٍ، إنه عند خروج المصلين من مسجد مؤمن عقب صلاة مركزية للتضامن مع الأمين العام علي سلمان، «قامت القوات بتوجيه الأسلحة وإطلاق الغازات السامة الخانقة على المصلين، وعند تفاديهم القمع الرسمي، قامت بملاحقتهم واحتجاز عدد كبير منهم».
وعلى مستوى التعليقات الدولية على توقيف زعيم المعارضة البجرينية، عبّرت وزارة الخارجية الأميركية، أول من أمس، عن «قلقها» لاعتقال سلمان، محذرةً من أن إلقاء القبض عليه قد يفجر مزيداً من التوترات في المملكة. وقالت الوزارة في بيانٍ: «أحزاب المعارضة التي تنتقد الحكومة بطريقة سلمية تلعب دوراً مهماً في الدول والمجتمعات التعددية التي لا تقصي أحداً».
إلى ذلك، أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، أول من أمس، «رفض» دول المجلس لـ«أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية»، مستنكراً «ردود الأفعال والتصريحات التي صدرت عن وزارة الخارجية الإيرانية بشأن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في مملكة البحرين».
(الأناضول، رويترز)