بلغت أسعار الأراضي في منطقة فاريا بين 800 دولار وألف دولار للمتر المربع الواحد، وينخفض سعر المتر في منطقة فقرا إلى ما بين 250 دولاراً و300 دولار، فيما سعر متر العقار المبني يرتفع إلى 2500 دولار، ولا سيما أن المنطقة تشهد اهتماماً من الأثرياء، ما يحرم الأسر من فئة الدخل المتوسط وما دون فرص التمتّع بهذه المنطقة الطبيعية، إلّا من خلال ممارسة رياضة التزلج في الشتاء، أو قضاء العُطل في شاليه صغير، خارج أوقات الذروة في السنة. ويقول تقرير أعدّه «الاعتماد اللبناني» إن منطقة فاريا تستحوذ على إجماع المطوّرين العقاريين بأنها الأقل تأثّراً بالأحداث السياسية التي مرت على لبنان في الفترة الأخيرة، وبالتالي، كانت نسبة المخاطر متدنية على الاستثمارات العقارية، مقارنةً بمناطق أخرى مثل بيروت وضواحيها، التي كانت قد شهدت ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار العقارات في ظل هذه الأحداث.

ويتركّز الطلب في منطقة فاريا على كل المناطق القريبة من حلبات التزلج في المزار ومحيط نادي فقرا، وخصوصاً لإنشاء غرف للإيجار ضمن شاليهات خاصة، فنادق وشقق مفروشة.
لكن نمط الطلب الطاغي في هذه المنطقة مركّز على وحدات سكنية ضمن شاليهات تقليدية، تبلغ مساحتها حوالى 3 آلاف متر مربع، على أن تشمل كل وسائل الراحة من حمامات السباحة والحدائق الخاصة... وضمن هذا السياق يحاول المستثمرون في هذه المنطقة توفير متطلبات سكان الشاليهات، وهم من طبقة الأثرياء اللبنانيين والعرب، فيؤمّنون لهم حلبات خاصّة لتعلّم التزلج... علماً بأن هذه المنطقة بحاجة إلى فنادق من ثلاث نجوم بإمكانها استيعاب الضغط السياحي في أوقات الشتاء بأسعار معقولة للطبقات الوسطى من المجتمع اللبناني. ولذلك جرى التركيز، أخيراً، في فاريا على تشييد «فيلّات» وشاليهات فخمة سعر المتر الواحد فيها بين ألفين و3 آلاف دولار فيما سعر الفيلا الواحدة بين مليون دولار و1.5 مليون.
(الأخبار)