يتوقع أن يبحث ولي ولي العهد السعودي، محمد بن نايف، محاربة الفكر المتطرف ومواجهة «داعش» خلال لقائه اليوم مع رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون.

وكان بن نايف استهل زيارته لندن أمس بلقاء وزير الدفاع البريطاني توم فالون الذي بحث معه تعزيز تعاون المملكتين في المجالات العسكرية والأمنية وطرح وجهات النظر في الرياض ولندن في قضايا إقليمية ودولية، وخاصة الأزمات التي تشهدها دول عربية مثلما يجري في سوريا واليمن وليبيا.
وكان ولي ولي العهد السعودي قد وصل أمس إلى العاصمة لندن في أولى زياراته الأوروبية بعد تعيينه في منصبه الجديد، يلتقي خلالها بكبار المسؤولين في الحكومة البريطانية لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها في المجالات السياسية والأمنية والمستجدات الإقليمية والعالمية والأوضاع في المنطقة.

وفي هذا الصدد، أكد السفير السعودي في لندن محمد بن نواف أن محادثات ولي ولي العهد مع كبار المسؤولين البريطانيين، يتقدمهم كاميرون، ستتناول بشكل أوسع سبل تعزيز التعاون في الشق الأمني من خلال محاربة الفكر المتطرف والمنظمات الإرهابية، مثل تنظيم «داعش»، وكذا الوسائل التي تضمن عودة الاستقرار إلى اليمن وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير.
وكان وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند احتفى مساء أمس بالضيف السعودي وأقام له حفل عشاء، وسط حضور كبار المسؤولين البريطانيين والوفد المرافق للأمير.
وكانت الحكومة البريطانية استبقت وصول بن نايف بتأكيد عزمها مناقشة قضية الناشط والمدون السعودي رائف بدوي، المحكوم بالسجن والجلد، مع ولي ولي العهد.
ونقلت الصحف البريطانية عن متحدث باسم الحكومة البريطانية قوله إن قضية بدوي، المحكوم بألف جلدة، والتي أدى تنفيذ جزء منها إلى موجة من الاحتجاجات انتهت بتعليق العقوبة، ستكون على طاولة المباحثات التي «لن تستبعد أي قضية» خلال الزيارة التي تمتد لثلاثة أيام.
وقال المتحدث، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الزيارة ستشهد مباحثات حول ملف السعودية في حقوق الإنسان، «لقد طرحنا هذا الملف في السابق وسنعيد طرحه على كل المستويات، ليس هناك استبعاد لأي قضية. نحن لدينا موقف واضح حول هذه القضايا، بما في ذلك القضية المشار إليها، وسنواصل الحديث عنها».
من جانبها، قالت منظمة العفو الدولية «أمنستي» إن على الحكومة البريطانية «ألا تترك مجالاً للشك في ذهن محمد بن نايف حول رغبتها في إطلاق سراح بدوي وبدء إصلاحات حقوقية في السعودية بأسرع وقت ممكن».
من جانبها، غرّدت سارة ليا واطسون، مديرة شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى منظمة «هيومن رايتس ووتش»، عبر تعليقات تتساءل فيها عمّا إذا كانت لندن ستثير أيضاً قضية الناشط الحقوقي وليد أبوالخير، المحكوم بالسجن 15 عاماً.
(الأخبار)
أكدت لندن عزمها على بحث ملف رائد بدوي مع ولي ولي العهد