كشف موقع «واللا» العبري عن أن تركيا وقطر بلورتا اقتراحاً جديداً لوقف اطلاق نار طويل الأمد بين إسرائيل وحركة حماس، وأضاف الموقع نقلاً عن مصادر فلسطينية أن تركيا نقلت إلى إسرائيل اقتراحاً يُقام بموجبه «مرفأ عائم» في مقابل شواطئ غزة، ترسو فيه السفن التي تنقل بضائع إلى القطاع، ويكون بالإمكان إخضاعها للرقابة.

وتابع الموقع، استناداً إلى المصادر نفسها، أن أسس الخطة قُدِّمَت لممثلي «حماس» في تركيا وغزة، عبر مبعوثين أتراك وقطريين، إضافة إلى أن تفاصيل الاتفاق طُرحت أمام مسؤولين رفيعي المستوى في السلطة الفلسطينية.

ولفت «واللا» أيضاً إلى أن المبعوث القطري، محمد المعدي، زار إسرائيل والتقى مع منسق نشاطات الحكومة الإسرائيلية، في المناطق الفلسطينية، اللواء يوآف مردخاي.
وبحسب الموقع الإسرائيلي، فإن الاقتراح التركي بإقامة مرفأ التقى مع رغبة قطر بالتوسط بين الطرفين، وهو ما سبق لـ«واللا» أن كشفه في مرحلة سابقة. وأضاف أن المسألة تتعلق باقتراح مشترك لدولتين تمثلان تيار «الإخوان المسلمين» في المنطقة.

أطلق على الاقتراح تسمية «تحديث الإعمار» أي وقف النار بهدف الترميم

وبحسب مصادر مختلفة في غزة، أُطلقت على الاقتراح الأساسي في غزة، تسمية «تحديث الإعمار»، أي وقف النار بهدف الترميم، ويشمل وقف كل أعمال العنف بين الطرفين لمدة خمس سنوات.
ومن المفترض بحسب الإقتراح، أن تخضع كل بضاعة تصل إلى المرفأ العائم لفحص أمني قبل أن تأخذ طريقها إلى القطاع، على أن يكون الجهاز المسؤول عن هذا الفحص هو حلف«شمال الأطلسي»، التي تعتبر تركيا عضواً فيها.
ولفت الموقع إلى ضرورة الإشارة إلى أنه في هذه المرحلة ترفض إسرائيل بقوة إقامة مرفأ وحتى مرفأ عائم، في مقابل غزة، وأنه جرى في الفترة الأخيرة نقل عدد غير قليل من الرسائل بين إسرائيل و«حماس» تتعلق بوقف النار. ونقل الموقع عن أحد قياديي «حماس»، أحمد يوسف، قوله بأنه تجري اتصالات بين الطرفين عبر وسطاء أتراك بهدف التهدئة. وأضاف يوسف أن هذه الاتصالات تشمل «مفاجآت» تتصل بأسرى إسرائيليين.
لكن مصادر في السلطة الفلسطينية، كما ذكر الموقع، عبرت عن خشيتها من أن يحاول تيار «الإخوان المسلمين» إقامة دولة في قطاع غزة بدعم إسرائيلي.
وكان رئيس السلطة محمود عباس، قد أكد أن إسرائيل و«حماس» تجريان اتصالات مباشرة، لكن الموقع خلص، بناءً على استقصاء قام به، إلى أن شخصيات إسرائيلية ليس لها منصب رسمي، تدير اتصالاً كهذا مع «حماس» في محاولة لإيجاد حل دائم للوضع في قطاع غزة. لكنْ مصدر رفيع في «حماس» رفض الرد على مقولة أن «حماس» تجري اتصالات مع شخصيات إسرائيلية، مضيفاً أن الفكرة التركية ليست جديدة وسبق أن قُدِّمَت في الماضي.
وأكد المصدر، بحسب «واللا»، أن الوسيط القطري أجرى مع «حماس» مباحثات تتمحور فقط حول ترميم قطاع غزة، لكنه أقرّ بأن العديد من الوسطاء قدموا لهم عدداً لا يستهان من الأفكار تتعلق بوقف نار بعيد المدى، «لكن كل هذه الأفكار لم تردّ عليها إسرائيل».
هذا وكان موقع «واللا» قد كشف عن وجود عدة قنوات تحاول الدفع نحو اتفاق وقف النار، من ضمنها مبعوث الامم المتحدة إلى الشرق الاوسط، روبرت سري، أضف إلى أن سويسرا حاولت دفع حل نحو أزمة الرواتب، وتقريباً نجحت بذلك، غير أن رفض «حماس» التنازل عن سيطرتها على القطاع والمعابر نسف هذا المسار.