توسّط أمس رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، عدداً من أعضاء المكتب السياسي للحركة، ليعلن في مؤتمر صحافي أمس أن أجهزة الأمن التابعة للمقاومة ووزارة الداخلية في غزة اعتقلت قاتل القيادي في «كتائب عز الدين القسام»، الذراع العسكرية لـ«حماس»، الشهيد مازن فقها، الذي اغتيل الشهر الماضي.


وقال هنية، في المؤتمر الذي عقد بحضور قائد «حماس» في القطاع يحيى السنوار وزوجة الشهيد الفقها، إن «القاتل اعتقل... وكُشف القاتل المباشر، المجرم، للشهيد مازن فقها». وشرح أن «القاتل... نفذ أوامر ضباط الأجهزة الصهيونية»، مؤكداً أنه «أدلى بالاعترافات عن هذه الجريمة».
كذلك، قال إنه «سيتم تنفيذ العدالة الثورية والقصاص بحق القاتل»، موضحاً أن «ما قام به العدو الصهيوني في جريمة الاغتيال كان ضربة مؤلمة للمقاومة»، لكن «رغم الألم نحن سعداء في هذه اللحظة، وفخورون برجالنا وأجهزتنا واستخباراتنا وكتائبنا».
وقبل المؤتمر الصحافي «أُحضر القاتل إلى مسرح الجريمة ومثّل عملية الاغتيال». ووفق المصادر في المقاومة الفلسطينية، فإن الرد على اغتيال الشهيد آت لا محالة، خصوصاً أن فقها هو من ثأر لاغتيال القيادي صلاح شحادة، لذلك لا بد من الأخذ بثأره، حتى لا يعيد العدو تكرار الجريمة».
كذلك، تضيف مصادر أخرى أن القاتل اعتقل في قضايا سابقة بسبب اعتناقه الأفكار السلفية الجهادية، واعتقل بسببها أكثر من مرة، وكان عضواً في «القوة التنفيذية» التي شكّلتها «حماس» إبّان سيطرتها على قطاع غزة قبل عشر سنوات، فيما من المقرر أن تكشف وزارة الداخلية عن المزيد من المعلومات بشأنه قريباً.
في هذا الوقت، دخل الأسرى يومهم الخامس والعشرين للإضراب عن الطعام، فيما انضم إلى نحو 1700 أسير مضرب مئة آخرون أمس، وسجلت حالات إعياء كثيرة، مقابل استمرار القمع الإسرائيلي عبر وحدات السجون ودهم الغرف الخاصة بالأسرى.
أما التطور الأبرز، فكان إعلان «اللجنة المركزية لفتح» أنها طلبت من أعضائها وكوادرها المعتقلين في سجون العدو الانضمام كافة إلى الإضراب المفتوح فوراً. وفي هذا السياق، قال رئيس «نادي الأسير الفلسطيني» قدورة فارس، خلال مؤتمر عقده في خيمة تضامن مع الأسرى في رام الله، إن «فتح عمّمت القرار على كل كوادرها المعتقلين، باستثناء القاصرين والمرضى والنساء»، وأضاف أن التعميم جاء «تحت طائلة المسؤولية»، في إشارة إلى أنه قرار ملزم لأعضاء الحركة وكوادرها.
وتابع فارس: «بعد مرور ٢٥ يوماً ندخل في مرحلة حساسة»، مؤكداً أن «قسماً كبيراً من الأسرى لم يعد يستطيع مغادرة فراشه حتى لقضاء حاجته».
يأتي هذا في وقت أعلن فيه متحدث باسم «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» أن وفداً من المؤسسة تمكن من زيارة القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي، للمرة الأولى منذ بدء الإضراب، من دون تفاصيل أخرى.
جراء ذلك، انطلقت مسيرات تضامنية قرب حاجز «بيت إيل» بالقرب من مدينة رام الله، وسط الضفة المحتلة. وألقى الشبان الحجارة على جنود العدو، فيما استخدم جيش الاحتلال الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.
في سياق ثانٍ، تستكمل اليوم انتخابات المجالس البلدية في الضفة المحتلة، من دون مشاركة قطاع غزة. وسيتوجه 1.1 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار 300 مجلس بلدي جديد، وذلك بعدما بدأ العسكريون في السلطة أمس الاقتراع. وقال المدير التنفيذي لـ«لجنة الانتخابات المركزية» الفلسطينية، هشام كحيل، إن «هناك 536 قائمة فيها 4400 مرشح في السباق». وأضاف: «كل المؤشرات تقول إن الانتخابات ستجرى على ما يرام»، معرباً عن أمله في «أن يذهب الكثير من الناخبين إلى الصناديق».
ووفق استطلاع للرأي أجراه «المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية»، فإن 42% من فلسطينيي الضفة ينوون المشاركة في التصويت، فيما يرى أكثر من واحد من أصل خمسة من الذين استطلعت آراؤهم أن هذا التصويت يعيق المصالحة، كما يرى قرابة الثلث أن لدى «حماس» الحق في رفض المشاركة.
وكانت حركة «حماس» قد فازت، أول من أمس، في انتخابات المجالس الطلابية في جامعة بيرزيت بحصولها على ٢٥ مقعداً، فيما حصلت «فتح» على ٢٢ مقعداً.
إلى ذلك، لا تزال أزمة خصم رواتب السلطة عن موظفيها في قطاع غزة مستمرة؛ فبعد تأخير لعدة أيام عدة، حوّلت وزارة المالية الفلسطينية أول من أمس رواتب الموظفين في القطاع مع استمرار حسم ٣٠٪ من قيمة الراتب، فيما وصلت نسبة الخصم على بعض الموظفين إلى 50%.
(الأخبار، الأناضول، أ ف ب)