القاهرة ــ الأخبار

«كارثة» تعليمية جديدة كانت على وشك الحدوث في مصر، وهذه المرة في كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الإعدادي. فالتصميم الجديد للكتاب الذي يفترض أن يبدأ تدريس محتواه بعد أقل من أسبوعين تضمّن علم إسرائيل بدلاً من العلم الفلسطيني على غلافه. صحيحٌ أن الكتاب صادر عن إحدى دور النشر الخاصة ويشتريه الطلاب ليكون عاملاً مساعداً بجانب الكتب المدرسية الرسمية، إلا أن القوانين تشترط موافقة وزارة التربية والتعليم على محتواه وغلافه أولاً.

وجرى تداول الكتاب، قبل أن تسحب نسخ كثيرة منه، الذي يحمل عنوان «وطننا العربي ظواهر جغرافية وحضارة إسلامية». وكان لافتاً الاهتمام المصري الرسمي بتأكيد تبرؤ وزارة التربية والتعليم منه بشكل كامل بعدما اعتبر البعض أن للصورة دلالات سياسية في ظل التقارب المصري ــ الإسرائيلي في الفترة الأخيرة.
رئيس قطاع التعليم العام في وزارة التربية والتعليم، رضا حجازي، أكد أنه تم تشكيل لجنة فنية من مختلف الجهات المختصة في الوزارة لدراسة الموضوع والوقوف على مدى صحته، مشيراً إلى أن «الكتاب الخارجي» لم يُمنح صلاحية التداول حتى تاريخه من قبل مكتب المدير العام لتنمية مادة الدراسات الاجتماعية في ديوان عام الوزارة، طبقاً للتقرير الفني المعد في هذا الشأن والذي انتهى إلى «وجود أخطاء في الكتاب، بدءاً من الغلاف».
من جهتها، علّقت السفارة الإسرائيلية في القاهرة على الموضوع، إذ أصدرت بياناً انتقدت فيه ما وصفته بـ«التحقيق في الواقعة»، معربةً عن «أسفها في أن ترى مثل هذا الجدل، بعد 40 عاماً من زيارة الرئيس الراحل أنور السادات التي تمخضت عن توقيع معاهدة السلام».
وقال حجازي إن المحتوى الدراسي للكتاب المذكور يتناول مناقشة المواضيع المتعلقة بالوطن العربي، كما أن مجموعة صور الأعلام الموجودة في داخل الكتاب هي أعلام الدول العربية، مشيراً إلى أن اللجنة انتهت إلى إحالة الموضوع إلى الإدارة العامة للشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فى ضوء قيام دار النشر المسؤولة بتداول الكتاب من دون الحصول على ترخيص بصلاحية التداول.
وأكد حجازي أن الوزارة بكل قطاعاتها وأجهزتها الفنية حريصة «على الحفاظ على الهوية المصرية والبعد الإقليمي والعربي، ودعم ومساندة كل القضايا الإقليمية والعربية، وتوخي الدقة اللازمة فى كل ما يتم إدراجه في المناهج الدراسية في جميع مراحل التعليم قبل الجامعي».