شهد قطاع غزة تصعيداً أمنياً جديداً أمس، بعدما أقدم مجهولون على وضع عبوة ناسفة موجهة إلى سيارة قائد الأمن الداخلي في غزة، اللواء توفيق أبو نعيم. أسفر التفجير عن إصابة أبو نعيم الذي كان خارجاً من المسجد بعد «صلاة الجمعة» ومرافقه بجراح طفيفة. ووفق التحقيقات الأولية التي باشرتها النيابة العامة الفلسطينية، فإن «المؤشرات تدل على علاقة (تنظيم) داعش بالتفجير»، كما أفادت مصادر في «حماس». وقالت المصادر إنّ التقديرات أن العبوة وجهت لقتل أبو نعيم من دون إسقاط ضحايا بين المصلين الخارجين من المسجد.


من جانبها، قالت وزارة الداخلية في غزة، إن «اللواء أبو نعيم نجا من محاولة اغتيال فاشلة، إثر تعرض سيارته ظهر أمس لتفجير بمخيم النصيرات وسط غزة»، مشيرة في بيانٍ إلى أن أبو نعيم «أصيب بجراح متوسطةن وهو بخير ويتلقى العلاج في المستشفى». ولفتت الوزارة إلى أن الأجهزة الأمنية باشرت تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الحادث والوصول إلى الجناة.
كذلك، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها حول محاولة الاغتيال، وكلف النائب العام، المستشار ضياء الدين المدهون، رئيس نيابة المحافظة الوسطى معاينة مكان الحادث ومباشرة التحقيقات، والإشراف على فريق المباحث والأدلة الجنائية. وذكرت النيابة العامة أنها «ستباشر الإجراءات بحزم ودون تهاون بحق كل من يثبت أنه يحاول زعزعة أمن واستقرار الوطن والمواطن الفلسطيني».
وخلال زيارة رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، للمستشفى حيث يرقد أبو نعيم، أعلن أن «الاحتلال الإسرائيلي وعملاءه يقفون وراء محاولة الاغتيال». وقال هنية: «هذه الأيادي الآثمة التي امتدت ستصل إليها يد العدالة الفلسطينية... نعتقد أن الاحتلال وأعوانه هم الذين يتحملون مسؤولية هذه الجريمة النكراء»، داعياً رئيس السلطة محمود عباس إلى «سرعة إتمام المصالحة وتنفيذ كل الاستحقاقات المطلوبة من أجل تحصين الجبهة الداخلية».
أما حركة «فتح»، فاستنكرت محاولة اغتيال أبو نعيم، معتبرةً إياها «محاولة لإفشال تحقيق المصالحة». وقال عضو اللجنة المركزية للحركة في غزة أحمد حلس، إن حركته «ترفض هذا الأسلوب الجبان الذي يستهدف توتير الواقع الفلسطيني، لتعطيل خطوات المصالحة».
أيضاً، استنكرت حركة «الجهاد الإسلامي» محاولة الاغتيال، مشيرة إلى أن «أيدي المخابرات الصهيونية تقف خلف هذا العمل الإرهابي، وأجهزة أمن العدو هي التي تحاول العبث بالجبهة الداخلية وتعمل على خلخلة استقرارها وتنفيذ ما تصفه أجهزة العدو بتصفية الحساب مع المقاومين والمجاهدين الأبطال».
كذلك، قالت «الجبهة الديموقراطية» إن «محاولة اغتيال أبو نعيم تأتي في إطار خلط الأوراق الداخلية وتعكير الأجواء، وخاصة في ظل ما تشهده المصالحة من حالة من التقدم المعقول، وفي ظل الأجواء التي تحاول إسرائيل فيها الدخول على خط المصالحة والضغط على الكل الوطني»، مشيرة إلى أن «هذه الجريمة في هذا التوقيت بالذات، المستفيد منها الاحتلال وأعداء فلسطين».
وفي تطور لافت، ورد اتصال من «المخابرات العامة» المصرية إلى قيادة «حماس» للاطمئنان إلى أبو نعيم، إذ ذكرت مصادر في الحركة أن «المخابرات أعلنت تضامنها مع أبو نعيم وقيادة حماس واستنكرت هذا الحادث الجبان».
(الأخبار، الأناضول، أ ف ب)