تواجه بلدان المغرب العربي منذ عدة سنوات، تغيّرات اجتماعية مهمة. وتعكس الانتفاضات الشعبية المتتالية الفراغ الأيديولوجي والسياسي للأنظمة «القومية» التي تخلت عن المسألة الاجتماعيّة، فيما يوجد تفسيران لشرح الأصل البنيوي لحالة الجمود التي تعيشها المجتمعات العربية. يربط التفسير الأول الأمر بسيطرة العوامل الخارجية، ولا سيما الآثار الناجمة عن انعدام الاستقرار الجيوسياسي، واستراتيجيات الوصاية الاقتصادية والسياسية على هذه البلدان وآليات إعادة إنتاج التبعيّة. أما التفسير الثاني، فيُقدِّم العوامل الداخلية من خلال تحميل المسؤولية التاريخيّة عن هذا الجمود للأنظمة العربية القومية التي لم تعمل على تعزيز القدرة العربية في مواجهة الهيمنة الغربية. من خلال كتابه «القومية العربية الراديكالية والإسلام السياسي، منتجان متناقضان للحداثة» الذي نشر في أيلول/سبتمبر 2017 (منشورات البرزخ، الجزائر)، يضع عالم الاجتماع والأستاذ في معهد الدراسات السياسية في ليون بفرنسا، الهواري عدي، نفسه في إطار الرأي النقدي الثاني. وفي إطار تحليله لأسباب فشل القومية العربية كمشروع للتنمية الاقتصادية والتحديث السياسي والاجتماعي، يخلص عدي إلى أن الأنظمة التي استولت على السلطة باسم الأيديولوجيا القومية العربية تجاهلت «الأسس الثقافية للحداثة» و«تعقيدات المجتمع وتناقضاته». بالنسبة لعدي، فإنّ الشرط الأساسي الذي لا غنى عنه داخل مشروع التنمية والتحديث السياسي هو ظهور مجتمع مدني «ينزع القداسة عن السياسة، يُعلمن اليمين ويؤكد على استقلاليته عن الدولة التي يقوم قادتها بتحمل مسؤولياتهم تجاه ناخبيهم ضمن نظام سلمي يقوم على التناوب في الانتخابات». يدافع المؤلف في هذه المقابلة مع «الأخبار» عن الديمقراطية الليبرالية، بلا شروط، ويجيب عن النقد الذي وُجّه له


يُركِّزُ المنظور التاريخي الذي تحلل من خلاله إخفاقات القومية العربية الراديكالية في المقام الأول على الجوانب الداخلية، كالطبيعة الاستبدادية لهذه الأنظمة، ولكنّه يقلل من عامل الظروف الجيوسياسية. لذا من البديهي أن نسأل ما إذا كان من الممكن إنشاء «ديموقراطيات مستقرة» ضمن بلدان مفتوحة على الصراع بسبب موقعها الجيواستراتيجي؟

لا توجد مناطق في العالم تكون فيها الجغرافيا السياسية مواتية للدول الضعيفة اقتصادياً، إذ ينتظّم المشهد العالميّ وفقاً لعلاقات القوة الاقتصادية، الأيديولوجية، والعسكرية. ويعود فشل أنظمة مثل نظام عبد الناصر، بومدين، الأسد، وغيرها من الأنظمة التي أتناولها في كتابي، إلى عجزها عن التغلب على عداء الجغرافيا السياسية الإقليمية والعالمية، فقد حاربت ذلك من خلال الخطابات الشعبويّة والدبلوماسية، معتمدة على الاتحاد السوفياتي. وقد كان لديها مشروع تنمية اقتصادية ولكنه كان غير قابل للتطبيق، لأنها كانت جاهلة بمنطق نظام الأسعار الدولية.
كانت الدولة مستندة إلى كاريزما الزعيم المعارض لتشكّل مجتمع مدني. وقد وعد قادة هذه الأنظمة الكاريزماتيون بالعمل على اللحاق بالغرب، ولكنهم لم يدركوا مدى تقدم الغرب على الدول العربية. حتى ميشال عفلق، الذي درس في جامعة السوربون الفرنسية، كان يعتقد أن تأخرنا كان عسكرياً وتكنولوجياً فقط. في الواقع، سيطر الغرب على بقية العالم لأنه شهد ثورة فكرية في القرنين السابع عشر والثامن عشر، لم تدرك النخبة العربية مداها. لم يعط القوميون العرب أهمية للفلسفة ولم يروا ضرورة في إصلاح الفكر الإسلامي الموروث عن الماضي. من وجهة نظري، هذه هي الأسباب الجذرية لفشل الأنظمة العربية التقدمية: رفض المجتمع المدني، إنكار العمل السياسي، إهمال الفلسفة والعلوم الاجتماعية، والجهل بضرورة الإصلاح الديني.

هل يُعدُّ هذا سبباً لعدم ذكر المطامع الجيوستراتيجية للقوى الغربية التي أعاقت الرغبة في تحرير شعوب المنطقة؟

أشرح في كتابي أنّ قيام إسرائيل أدى إلى عسكرة العديد من الأنظمة العربية التي أعلنت نفسها تقدمية ومعادية للإمبريالية. إلا أنّ العسكريين العرب أظهروا افتقارهم إلى حسّ التصورات التاريخية. فبمجرد وفاة الزعيم الكاريزماتي (ناصر، بومدين، إلخ)، تكيّفوا مع فكرة السلام الإسرائيلية ــ الأميركية، استفادوا من امتيازات هائلة، ونسوا الخطاب الثوري لكل من ناصر وبومدين. لكن في الأساس، ومع إدراك متأخر، فإنّ ناصر مسؤول عن إضعاف مصر التي وجدت نفسها مجبرة على الاعتراف بإسرائيل في مقابل مليارين أو ثلاثة مليارات دولار وضد إرادة الشعب المصري. على الرغم من وطنيته، تدنّى عبد الناصر بمصر إلى مستوى الاستجداء الدولي، ما جعلها تفقد سيادتها. يحلل كتابي إذاً الديناميات الداخلية التي سمحت للديناميات الخارجية بالتأثير على مسار تاريخ هذه المنطقة.

كانت الدولة تستند إلى كاريزما الزعيم المعارض لتشكّل مجتمع مدني


كمثال على ذلك، لنأخذ حالة سوريا، مهد القومية العربية منذ نهاية القرن التاسع عشر. صحيح أن تدخلات السعودية وإيران وروسيا وإسرائيل والولايات المتحدة هي التي أدت إلى تدمير هذا البلد، إلا أنّ المذنب الرئيس هو بشار الأسد، الذي بدلاً من التفاوض على نقل السلطة إلى نظام آخر في الأشهر الأولى من النزاع، عمل على عسكرة الأوضاع وطلب مساعدة إيران وحزب الله. استغلت العربية السعودية الفرصة، ضمن سعيها للانتقام من الأنظمة العربية التقدمية، وبدأت بإرسال الأموال والأسلحة إلى الإسلاميين الذين قاموا بعسكرة الاحتجاج بعد قمعها من النظام. إذا أعطينا العوامل الخارجية الدور الحاسم، فهذا يعني تبرئة نظام الأسد الذي أضعف المجتمع لتصبح الدولة فريسة سهلة لأهداف القوى الأجنبية.

كيف تفسر حقيقة أن الأنظمة الاستبدادية في جنوب شرق آسيا قد حققت انطلاقتها الاقتصادية بفضل الدعم الأميركي الذي أتى على شكل استثمارات ضخمة ونقل للتكنولوجيا كجزء من سياسة احتواء الشيوعية. بينما بالنسبة للبلدان العربية، فإنّ «الريع الجيوسياسيّ» استخدم بشكل أساسي في شراء المعدات العسكرية الأميركية دون التطرق لشراكة تكنولوجية ومساعدة إنمائية حقيقية؟

صحيح أن جنوب شرق آسيا استفاد من «ريع جيوسياسيّ» قدمته الولايات المتحدة التي كانت تحارب الأنظمة الشيوعية، فقد أتيحت الفرصة للكوريين الجنوبيين واستغلوها، لكن الأنظمة العربية لم تغتنم فرصة عائدات النفط. لقد استفاد كل من «عراق صدام»، البلد النفطي الذي يعبره نهران، و«ليبيا القذافي»، و«جزائر بومدين» من عائدات النفط الضخمة، إلا أنّهم أهدروها في مشاريع غير واقعية. وتولد ذلك الهدر من حقيقة أن لا صدّام ولا القذافي ولا بومدين عرف ما هي التنمية الاقتصادية؛ لم يكونوا يعرفون أن سعر السلعة يتبع القوانين التي يدرُسها الاقتصاد السياسي، فقد استعملوا النفط كقيمة للاستخدام وليس كقيمة تجارية. ساعد النفط في تقوية الأنظمة ولم يؤد إلى خلق اقتصاد منتج قادر على المنافسة دولياً. من ناحية أخرى، تتطلب التنمية الاقتصادية استقلال النقابات، الأمر الذي كان من شأنه أن يمنع تدهور القدرة الشرائية للأجور، إضافة إلى استقلال القضاء الذي كان سيحدّ من الفساد. ولا يمكن تحقيق استقلالية النقابات العمالية واستقلال القضاء إلا إذا كانت السلطة عامة وغير مخصخصة كما كانت من قبل الطبقات العسكرية.

الطرح المركزي في كتابك، الذي يدقق في ضوء تحليلك لـ«ما بعد الإسلاموية» (لا تعتبرونه نهاية للإسلامويّة بل «استمراراً للنضال من أجل يوتوبيا دينية عبر الوسائل السياسية») في أساس النظرية التي ترى أنه لا بد من حصول نقلة لا مفر منها تؤدي إلى بناء ديموقراطي يظهر وكأنه أفضل نموذج سياسي. نأخذ تركيا كمثال، وهي التي تعتبر نموذجاً للتطور نحو «ما بعد الإسلاموية» واندماج حزب العدالة والتنمية في اللعبة الديموقراطية بتحفيز من رجال الأعمال من أجل اللبرلة. كيف تفسر الانجراف الحاصل اليوم نحو سياسة الاستبداد وفق وصف أحمد إنسل؟ وما هو تفسيرك للتحالف بين «العدالة والتنمية» وتيارات قومية متطرفة تدعو إلى تحالف أوراسي للحماية من تهديد الغرب؟

الديموقراطية ليست نموذجاً نظرياً، بل هي نتاج مسار تاريخي تميل ضمنه علاقات القوة بين السلطة المركزيّة والمجتمع لصالح الأخير. هذا التطور ليس أحادي الخط، وبإمكانه التعرض لنكسات. لم تُبنَ أوروبا الديموقراطية وفق مسار واحد؛ عرفت ثورات وثورات مضادة أعادت النظام الملكي. وفي ما يتعلق بتركيا، فقد تمكنت من الخروج من الاستبداد العسكري وهذه خطوة مهمة، لكن يحكمها استبداد زعيم يستمد الشرعية من تصويت استفتائي. ومن أجل تعزيز الشرعية، يعزف أردوغان على وتر القومية التركية من خلال تطوير استراتيجية إمبريالية تتجاوز الحدود. لا يريد أردوغان لتركيا أن تكون العضو المنصاع داخل حلف «الناتو»، بأوامر أميركي. هو يصرّ على طموحاته المرتبطة بمصالح رجال الأعمال الأتراك الذين يرغبون في الحصول على حصة في سوق المنطقة، وهذا يرضي غالبية الأتراك. ونجد قبولاً بهذا التوجه الاستبدادي من قبل جزء كبير من الشعب، لأن أردوغان يستخدم القومية التركية من الناحية الأيديولوجية والاقتصادية. لم تنه تركيا ثورتها الديموقراطية بعد، هي أزاحت الجيش من السلطة، وهو أمر ضروري، لكنه غير كاف لبناء نظام ديموقراطي. لهذا السبب، ليس علينا تقييد العلوم السياسية بالحاضر، فتركيا ستقوي المسار الديموقراطيّ بوجود أردوغان أو من دونه.

لقد كررت المثال الذي قدمه آصف بيات عن «ما بعد الإسلاموية» في ما يتعلق بإيران، معتبراً أنّ «الملالي فشلوا من جهة في بناء المجتمع المثالي الموعود، وأن أيديولوجيتهم من جهة أخرى لم تعد تستهوي الشباب الإيراني». إذا كان هذا القول صحيحاً بالنسبة للبرجوازية وبعض شرائح الطبقة الوسطى، فما العمل مع الطبقات الشعبية التي تدعم النظام بشكل كبير؟

النظام الإيراني هو نتاج ثورة شعبية مبنية على الطوباوية. مع مرور الوقت، ضعفت هذه الطوباوية، وباتت الطبقات الوسطى والشباب يُعبِّرون عن خيبة أملهم. ومع ذلك، يتمتع النظام بدعم الطبقة الفقيرة لأنه، أولاً، يجعلها تستفيد من عائدات النفط من خلال المساعدات الاجتماعية، وهو، ثانياً، يُجسِّدُ بالنسبة لهؤلاء قومية إيرانية في مواجهة «الملكيات العربية السنية» والقوى الغربية. كما أنّ العقوبات الدولية ضد إيران تُقوّي النظام الذي يبدو حصيناً ضد الغرب الذي يحاول عزله عن الدول الإسلامية الأخرى. وعلى الرغم من البروباغندا السعودية، ما زالت نظرة المسلمين إلى هذا البلد جيدة لأنه الوحيد الذي يدافع عن القضية الفلسطينية في مواجهة تعنّت الإسرائيليين والأميركيين، فالقضية الفلسطينية هي الخط الفاصل بين العرب والغرب. وإذا ما بادرت المملكة العربية السعودية غداً إلى مهاجمة إيران بدعم من إسرائيل والولايات المتحدة، سنشهد سلسلة من ردود الفعل التي يمكن أن تسقط السلالة الوهابية. أود أن أضيف كلمة عن المملكة العربية السعودية التي أسسها عبد العزيز الذي كان محارباً هائلاً وسياسياً بارعاً، لقد دعّم أبناؤه من الجيل الثاني تماسك السلالة، لكن أحفاده من الجيل الثالث، قد يدمرونها بسبب سياسات ولي العهد الداخلية والخارجية. إنها رؤية ابن خلدون القاسية والتي تقول إن القبائل العربية غير قادرة على بناء دولة دائمة.

لماذا تعتبر أن علاج علل المجتمعات العربية يكمن في الديموقراطية، في حين أنّ إحدى نتائج أزمة هذا النموذج في الغرب، كانت عودة الشعبوية وبقوة ما أدى إلى وصول ترامب وأوربان (رئيس الوزراء المجر، فيكتور أوربان) مثلاً إلى السلطة؟

الديموقراطية ليست نموذجاً نظرياً، بل هي نتاج مسار تاريخي. في الولايات المتحدة، تعرضت الديموقراطية لتطوّر فاسد وَضعت من خلاله قوى المال يدها على الكونغرس. والأهم من ذلك أنّ الرأسمالية الأميركية تمرّ الآن بمرحلة "الاقتصاد المالي" (أو «الأمولة» financiarisation)، أو ما تدعوه سوزان سترانج بـ«رأسمالية الكازينو». لا تتمثل الرأسمالية الأميركية اليوم بأصحاب الشركات الصناعية الكبيرة الذين يحققون الثروات ويتمسكون بقيم صارمة، بل بالمساهمة في سوق الأوراق المالية الذي يعيش على التكهنات ويمثل الرأسمالية المضاربة. ولكن إذا كانت الديموقراطية في الولايات المتحدة قد تم إفسادها من خلال المال، فذلك لا يعني رفض الديموقراطية. اليوم، حتى في الولايات المتحدة، نرى الصحافة والقضاء يحاربان ترامب. الديموقراطية الأميركية هي أيضاً المدعي العام روبرت مولر الذي يحقق في قضايا تتعلق بترامب، ومن الممكن أن يتهمه بسوء الممارسة المالية وغسيل الأموال وفقاً لمعلومات نشرتها الصحافة. في أي دولة عربية يستطيع القضاء تجريم زعيم أو جنرال متهم بانتهاك حقوق الإنسان أو الفساد؟

من أي ناحية تعتبر دول استوردت النموذج الديموقراطي على غرار البرازيل مثلاً، أفضل من الصين التي أصبحت قوة اقتصادية رائدة عالمياً، وتوصف مع ذلك بأنها نظام «استبدادي»؟

البلدان ليست متشابهة، وتعيش تجارب تاريخية مختلفة. أصبحت البرازيل قوة ناشئة بعد التخلص من الديكتاتورية العسكرية. اقتصادها اليوم أقوى من اقتصاد الدول العربية مجتمعة، باستثناء الهيدروكربونات. تواجه البرازيل قضايا فساد خطيرة يستغلها اليمين لإضعاف اليسار الذي فاز في الانتخابات قبل بضع سنوات، وتجد التيارات اليسارية نفسها، وهي التي فرضت الديموقراطية، في موقف دفاعي. أما بالنسبة للصين، فهي حالة مثيرة للاهتمام بالنسبة للعلوم السياسية بصفتها نظاماً شيوعياً استبدادياً أصبح ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم. في الثمانينيات، شجع الزعماء الصينيون رجال الأعمال الخواص على الإنتاج بهدف التصدير، وساعد على ذلك أن العامل الصيني كان يتقاضى دولاراً واحداً في اليوم. استفادت الولايات المتحدة بشكل غير مباشر من هذا الوضع وقبلت استيراد المنتجات الصينية لخفض أجور العمال الأميركيين، ولولا السوق الأميركي، لما أصبحت الصين قوة اقتصادية. الصراع الطبقي عالمي وأيديولوجي، ولكنه اقتصادي أيضاً. هذا ما لم تفهمه الأنظمة القومية العربية. لقد استغلت الصين تناقضات الرأسمالية العالمية، واليوم صار توازن الدولار معتمداً على سياسة بكين النقدية. ومع ذلك، فإنّ الصين حبلى بثورة ديموقراطية قد تنفجر في السنوات المقبلة. عندما يصنع المجتمع ثروته الخاصة، فإنه يطالب بانتخاب من يديرون الدولة.

أخيراً، هل من الممكن التفكير في الديموقراطية خارج أسسها الإمبراطورية منذ أثينا؟

أثينا لم تكن قطّ ديموقراطية، هذه أسطورة أشاعتها النهضة الأوروبية. تولدت فكرة الديموقراطية عن الفلسفة الحديثة التي ابتكرت مفهوم «الشخصية القانونية» غير المعروف في الفكر اليوناني. لقد سعت البرجوازية ونجحت في الحدّ من السلطة المطلقة للملكيات وحظرت القانون التعسفي. ومن منظور سياسي، فإن الدول العربية، سواء كانت جمهورية أو ملكية، تعاني من الحكم المطلق للسلطة التنفيذية، الاستبداد، وفساد الأنظمة الإقطاعية. والسبيل الوحيد لإنهاء ذلك هو الديموقراطية التي تعني حرية التعبير والانتخابات الحرة والتناوب الانتخابي. هذه الإنجازات ليست إرثاً أخذناه عن اليونان القديمة، فهي نتاج النضالات الشعبية والثورات في أوروبا في القرنين التاسع عشر والعشرين.