في ضوء تصاعد ردود الفعل الدولية على جرائم الحرب السعودية في اليمن، ولا سيما «مجزرة ضحيان» في صعدة أخيراً، التي سبّبت مقتل عشرات المدنيين، بينهم 40 طفلاً، ألغت إسبانيا صفقة لبيع قنابل ذكية للسعودية، رغم أنها أحد أكبر مصدّري الأسلحة إلى المملكة، وذلك في خطوة ترجّح كفة «المعايير الحقوقية» على تلك الاقتصادية في ميزان العلاقة، رغم أن الرياض تسعى إلى أن تكرسها على قاعدة «المال مقابل الصمت».

وألغت مدريد الصفقة التي تتضمن بيع 400 قنبلة موجهة بالليزر خشية استخدامها ضد المدنيين في اليمن، حيث الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم. وبموجب ذلك، تعتزم الحكومة الإسبانية إعادة 10,6 ملايين دولار دفعتها الرياض للحصول على القنابل بموجب اتفاق موقع عام 2015.
وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قد أكدت الأحد الماضي أن الغارة الجوية لقوات «التحالف» بقيادة السعودية على حافلة مدرسية في سوق ضحيان المزدحم «جريمة حرب»، الأمر الذي يضع «موردي الأسلحة تحت خطر التواطؤ في جرائم الحرب» وفقاً لبيان المنظمة.
وحثّ البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء على وقف هذه المبيعات في مناسبات عدة، آخرها في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، جراء انتهاك «التحالف» القانون الإنساني الدولي باستخدام هذه الأسلحة لمهاجمة المدنيين وتدمير المستشفيات والأسواق والمدارس.