يبدو أن العلاقات المصرية ــ القطرية لن تتحسن عمّا قريب، إذ إن القاهرة التي تخطب ودّ الرياض منذ عزل الرئيس محمد مرسي، لم توفر المنبر السعودي للغمز من القناة القطرية، مؤكدة أن قطر «دولة شقيقة»، لكن ذلك «لا يعني أن تسكت مصر عن أي مساس بها».


وخلال زيارته للرياض، غازل رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي المملكة، معتبراً أنها تشكل مع مصر «رمانة الميزان» للمنطقة العربية بأسرها.
وقال الببلاوي، في مؤتمر صحافي عقده أمس في الرياض، إن «البلدين إذا توافقا نجح كل شيء، وإذا فشلا فشل كل شيء»، واصفاً التعاون الثنائي حالياً بأنه «على أعلى مستوى في كل المجالات». وتطرق في حديثه إلى العلاقات مع قطر، وبيّن أن هناك ما وصفها بـ«التجاوزات غير المقبولة وأحياناً غير اللائقة» و«الممارسات غير الصديقة»، واستطرد «لا أريد أن أستخدم تعبيراً أكثر من ذلك».
وعبّر رئيس الوزراء المصري عن أسفه لكثير من الأعمال التي تقوم بها قطر خلال الفترة الأخيرة «بأسلوب لا يتفق مع دول الجوار»، ولفت في الوقت نفسه إلى أن مصر عليها مسؤولية في حماية الوطن العربي باعتبارها «الشقيقة الكبرى».
وحول استدعاء الخارجية المصرية، أمس الثلاثاء، القائم بأعمال السفير القطري إلى مقر الوزارة، لإبلاغه رفض القاهرة تدخل بلاده في الشأن المصري، وتنفيذ ما طلبته مصر بتسليم بعض المطلوبين للعدالة وطلبات النيابة العامة، علّق الببلاوي بقوله إن من حق الحكومة المصرية أن «تطلب من أي دولة تسليمها أي شخص ارتكب جرائم فيها مساس بالمجتمع أو جرائم اقتصادية أو جنائية لكي يقدم إلى المحاكمة».
إلى ذلك، أُرجئت إحدى المحاكمات الأربع لمرسي للمرة الخامسة إلى الأول من آذار المقبل، بانتظار تحليل أشرطة فيديو حول مقتل متظاهرين عام 2012 عندما كان في السلطة.
(الأخبار، الأناضول، أ ف ب)