توازياً مع توجّه رئيس «المجلس السيادي» في السودان، عبد الفتاح البرهان، للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، أعلن الجيش السوداني اليوم دعمه خطوة البرهان التي أتت على خلفية لقائه برئيس الوزراء العدو بنيامين نتنياهو، في أوغندا، الاثنين الماضي.

وأيّد كبار ضباط القوات المسلحة السودانية لقاء البرهان ونتنياهو، وذلك بعد اجتماعهم في الخرطوم، إذ نقلت وكالة «فرانس برس» عن المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية العميد عامر محمد الحسن، قوله إن «اجتماعاً بالقيادة العامة عُقد، وأمّن على نتائج زيارة القائد العام لأوغندا ومخرجاته بما يحقق المصلحة العليا للأمن الوطني والسودان». وقال الحسن إن «البرهان أكد أن لقاءه مع نتنياهو يأتي في إطار المصلحة العليا للسودان».
وعقب الإعلان العسكري استقال مدير الإدارة السياسية في «المجلس السيادي» احتجاجاً على لقاء البرهان مع نتنياهو.
وقال البرهان اليوم في تصريحات أعقبت بيان الجيش السوداني: «لم نتحدث عن تطبيع ولكنها علاقة حسن نوايا مع العالم كله ولا فرق بين سويسرا وإسرائيل.... ولن نبدل مصالحنا وحقوقنا من أجل مصالح الآخرين»، مضيفاً أنه «لم يقف معنا أحد في مصائبنا حين ضربت إسرائيل مصانعنا وقتلت مواطنينا».
وأكد أنه أخطر رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، بلقاء عنتيبي قبل يومين من موعده، موضحاً في الوقت نفسه أنه «ليس لقوى الحرية والتغيير اعتراض على الخطوة ولكن اعتراضها على عدم التشاور حولها قبل الذهاب».
وكشف أن «بعض شركات الطيران يعبر أجواءنا إلى إسرائيل منذ أشهر واتفقنا على عبور كل الشركات ما عدا شركة العال».
وفيما قال إنه «لم نتصل بالسلطة الفلسطينية ولم تتصل بنا والسلطة نفسها معترفة بإسرائيل»، اعتبر أن «قربنا من إسرائيل قد يكون مفيداً في مساعدة الفلسطينيين على حلّ مشاكلهم».
ولفت إلى أن «الاتصالات مع نتنياهو وبومبيو بدأت منذ 3 أشهر، وطرحنا فيها ما يستفيد منه السودان... ولم نطلب من نتنياهو التوسط لرفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب».
وأضاف أنه «سيتم تشكيل لجنة من مجلسي السيادة والوزراء لدرس مزايا وعيوب العلاقة مع إسرائيل»، مضيفاً أن «لنا الحق في العيش ضمن المنظومة الدولية مثل الآخرين ولن يمنعنا أحد من السير في هذا الطريق».
وأمس، برّر برهان في بيان لقائه بنتنياهو، بالقول إن هذا الاجتماع يهدف إلى «صيانة الأمن الوطني السوداني»، مؤكداً أن «بحث وتطوير العلاقة بين السودان وإسرائيل مسؤوليّة المؤسّسات المعنيّة بالأمر وفق ما نصّت عليه الوثيقة الدستوريّة».
وشدّد على أنّ «موقف السودان المبدئيّ من القضية الفلسطينيّة وحقّ الشعب (الفلسطيني) في إنشاء دولته، ظلَّ وما زال وسيستمرّ ثابتًا، وفق الإجماع العربي ومقرّرات الجامعة العربيّة».
وكان مكتب نتنياهو قد أعلن أنّه التقى البرهان في عاصمة أوغندا، عنتيبي، وأنهما «اتّفقا على بدء التعاون للوصول إلى التطبيع الكامل في علاقة البلدين».
وأضاف في بيان، الإثنين، أن السودان يسير في «اتّجاه إيجابي جديد»، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أطلع وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو على هذا الموقف.