قدم وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي أوراق ترشحه رسمياً أمس للجنة العليا للانتخابات الرئاسة، فيما ينتظر أن يقدم منافسه المحتمل حمدين صباحي أوراق ترشحه للجنة خلال يومين مقبلين.

وقال التلفزيون المصري أمس إن حملة السيسي تقدمت رسمياً بأوراق ترشحه للرئاسة. وأضاف أن محمد بهاء أبو شقة، المستشار القانوني لحملة انتخاب السيسي، قدم الأوراق إلى لجنة الانتخابات الرئاسية نيابة عنه ليكون السيسي بذلك أول مترشح رسمي للانتخابات الرئاسية.

صفحة الحملة الانتخابية للسيسي على موقع «الفايسبوك» ذكرت أن الأوراق ضمت 200 ألف إقرار تأييد لترشح السيسي من ناخبين في المحافظات.
وطبقاً للقانون، يجب أن يحصل من يرغب في الترشح على تأييد 25 ألف ناخب من 15 محافظة على الأقل، وألا يقل عدد المؤيدين في المحافظة الواحدة عن ألف ناخب. وفي مصر 27 محافظة.
وأضافت صفحة الحملة أن وكيل المشير قدم المستندات اللازمة لترشحه، ومن بينها إقرار الذمة المالية، وتقرير المجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة، بنتيجة الكشف الطبي عليه، وصحيفة الحالة الجنائية، وشهادة أداء الخدمة العسكرية، وسدد 20 ألف جنيه بخزانة اللجنة كتأمين، يرد إليه بعد إعلان نتيجة الانتخابات.

وزير الدفاع المصري لنظيره الأميركي: الجيش يقف على الحياد
وأشارت إلى أن ممثل الحملة تطرق إلى اختيار الرمز الانتخابي، والحملة تفاضل بين رمزي الأسد، والشمس، إلا أن اللجنة ردت عليه بأن اختيار الرموز سيكون يومي 3 و4 أيار المقبل، بأسبقية تقديم طلبات الترشح. في السياق، أكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المستشار أنور العاصي، أن اللجنة حريصة على إجراء الانتخابات بشفافية كاملة. وتكلم العاصي في مؤتمر صحافي، بحضور وفد الاتحاد الأوروبي، برئاسة جيمس موران، سفير الاتحاد في القاهرة، أن اللجنة ستسمح للوفد الأوروبي بالتنقل في كافة مناطق الجمهورية، والاطلاع على كافة المعلومات الخاصة بالانتخابات. وتابع قائلاً إنه وفقاً للقرار رقم 6 لعام 2014، وطبقاً لما جاء في مذكرة التفاهم الموقعة بين الاتحاد ووزارة الخارجية، أمس، فإنه يسمح لأعضاء وفد الاتحاد بدخول كافة المقار الانتخابية والإشراف على كل ما يحدث بها وكذلك منظمات المجتمع المدني. من جانبه، أكد جيمس موران أن الاتحاد سيدعم مصر في إجراء انتخابات شاملة وشفافة وذات صدقية كجزء من سياسته لتعزيز الديموقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان. في السياق، عبرت ممثلة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، عن أملها أن تُنبئ الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر عن المرحلة القادمة، مشيرةً إلى تزايد قلقها بسبب أحكام الإعدام بحق 528 شخصاً من مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي.
وكشفت آشتون عن تفاهم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، المجتمعين في لوكسومبورغ، على إرسال بعثة أوروبية لمراقبة الانتخابات الرئاسية في مصر، المقرر إجراؤها يومي 26-27 أيار المقبل. في هذا الوقت، كشفت مصادر أمنية لـ«الأخبار» فحوى المكالمة الهاتفية التي جرت بين وزير الدفاع الفريق صدقي صبحي ونظيره الأميركي تشاك هاغل أول من أمس والتي استمرت تقريباً 20 دقيقة. المصادر أكدت أن مكالمة هاغل كانت محاولة من الإدارة الأميركية للتعرف إلى موقف الجيش من الانتخابات الرئاسية. وأوضحت أن «صدقي لم يترك مجالاً لهاغل لطرح أسئلة تخرج الجيش عن دوره الأساسي المنوط له وفق بنود الدستور المصري. فقد أكد لهاغل حيادية الجيش في الانتخابات الرئاسية ووقوفه على صف واحد من جميع المرشحين للرئاسة».
ولفت صدقي إلى أن «دور الجيش يقتصر على حماية وتأمين المواطنين واللجان الانتخابية، وغير ذلك أمور سياسية لا دخل لقوات المسلحة بها».
وأوضحت مصادر «الأخبار» أن «وزير الدفاع قرر أن يُتناوَل في محادثاته المستقبلية مع نظيره الأميركي أمر واحد، وهو الموقف المشترك من مواجهة العمليات الإرهابية التي تتعرض لها مصر والدور الذي ستؤديه واشنطن في محاربة الإرهاب عبر تقديم المساعدات العسكرية للقاهرة».
إلى ذلك، أجلت محكمة استئناف بنى سويف (وسط مصر)، دعوى تطالب بتغيير هيئة محكمة أحالت أوراق 528 متهماً من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، إلى المفتي تمهيداً لإعدامهم، إلى جلسة 12 أيار المقبل، بحسب مصادر قضائية، لتصحيح شكل الدعوى، وتغيير اسم رئيس هيئة المحكمة. بدورها، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بمحكمة عابدين (وسط القاهرة)، أمس، بإلزام الرئيس المؤقت عدلي منصور بإدراج تنظيم جماعة «أنصار بيت المقدس»، كمنظمة إرهابية، بحسب مصادر قضائية.
وقالت المصادر القضائية إن «الحكم، القابل للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى، صدر بسبب قيام عناصر جماعة بيت المقدس بأعمال إرهابية، ضد رجال الشرطة والجيش، والتحريض على أعمال العنف».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز، ألأناضول)