رام الله | مجد كيال حراً بعد أيام على اعتقاله من قبل السلطات الإسرائيلية على الحدود مع الأردن، عقب عودته من زيارة للبنان.

ستة أيام من الاعتقال انتهت أمس، بشرط أن يبقى الزميل في «السفير» قيد الحبس المنزلي حتى موعد محاكمته في الثاني والعشرين من نيسان الجاري.

وكشف كيال في اتصال مع «الأخبار»، عقب الإفراج عنه، أن «موضوع التحقيق الأساسي معه تركز حول ما إذا كان هناك تواصل مع ما يسمى عميلاً أجنبياً، أي ممثلاً عن تنظيم عسكري أو غير ذلك، وهو أمر لم يكن موجوداً ونفيناه في التحقيق جملة وتفصيلاً». وتابع كيال: «كنت فخوراً بأنني كنت في بيروت، وإذا كان القانون الإسرائيلي يرى أن تواصلنا مع أهلنا وشعبنا وبلادنا جريمة فهذا أمر نفخر ونعتز به، وليس لنا كفلسطينيين أفق آخر أو حضن آخر أو امتداد آخر غير مكاننا الطبيعي، وهو الوطن العربي».

وضع تحت الحبس المنزلي لمدة 5 أيام ومنع من استعمال الإنترنت لـ20 يوماً



وعن ظروف التحقيق معه خلال الأيام الستة التي قضاها في المعتقل قال كيال: «بالنسبة لنا كفلسطينيين، هذه الأمور شبه عادية، وبديهية ومفهومة، ولكن أعتقد أيضاً أن ظروف التحقيق كانت حرجة جداً بسبب وجود ضغط كبير في الخارج. ولكن كالعادة الزنازين هي زنازين، والاعتقال الأمني هو اعتقال أمني، ومثلي مثل بقية أبناء شعبنا الذين مروا بهذه التجربة».
وعبّر كيال عن امتنانه لحملة التضامن معه خلال الأيام الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقال: «هذا الحب والدعم الذي شعرت به، لم أشعر به حين خرجت. أنا شعرت به حين كنت أرى الحذر في عيون المحققين». وتابع: «كنت أشعر أن هناك ضغطاً في الخارج، وهذا ما أعطاني كثيراً من القوة والمعنويات، وهو يثبت أن القضية ليست قضية زيارة لبيروت بل قضية أحلام شعب بالتواصل مع محيطه الاجتماعي».
ولم يخف كيال أن الاعتقال لم يكن مفاجئاً له، قائلاً: «إسرائيل هي إسرائيل وقضيتنا معروفة، وهذه الممارسات معروفة. توقعت أن يكون هناك اعتقال وستكون هناك محاكمة. ولكن هذه خيارات سياسية أخذناها ونحن مسؤولون عنها، وهذا واجبنا الوطني».
وكان كيال اعتقل السبت الماضي عقب عودته من بيروت التي زارها للمشاركة في حفل الزميلة «السفير» في ذكرى انطلاقتها الأربعين، حيث يعمل معها من داخل الخط الأخضر.
وكان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) أعلن في وقت سباق أمس أن الشرطة الإسرائيلية «أبلغت المحامي أرام محاميد قرارها بعدما قدّم مركز (عدالة) طلباً لمحكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا لإعادة النظر في قرارها تمديد اعتقال كيال حتى الثلاثاء المقبل، لتفادي نقاش الطلب أمام المحكمة». وقال مركز عدالة: «فرضت الشرطة على كيال شروطاً مقيدة تتمثل في الحبس المنزلي لمدة خمسة أيام (موعد جلسة محاكمته)، ومنعه من استخدام الإنترنت لمدة 20 يوماً، ومنعه من السفر خارج البلاد لمدة شهرين». وأضاف محاميد أنه «ليس هناك أي مبرر للشروط المقيدة التي فرضتها الشرطة على كيال، علماً بأنه لم يكن هناك أي مبرر للاعتقال أصلاً، وبالتالي ليس هناك مبرر لبدائله». ولفت إلى «أننا سنقوم في الأيام القريبة بتقديم استئناف ضد هذه الشروط المقيدة».