اتخذ أخيراً القرار العسكري بالتقدم نحو كسب في ريف اللاذقية. الجيش سيطر على تلتي 714 و803 إلى الجنوب الشرقي من «مرصد 45» الاستراتيجي في الريف الشمالي، و«الأيام المقبلة ستشهد الكثير من المفاجآت»، بحسب مصادر ميدانية.


إذ فتحت سيطرة الجيش على تلة 724 الاستراتيجية، أخيراً، الباب أمام تقدّم جديد في ريف اللاذقية الشمالي، شمل إتمام السيطرة على تلّتي 714 و803 أمس. التلتان القريبتان من محيط «المرصد 45» تقطعان خطوط الإمداد جميعها عن منطقة نبع المر التي تطل على بلدة كسب الحدودية بشكل مباشر، والتي تعتبر أهم حصون مسلحي المعارضة شمال اللاذقية. وقوع التلتين المذكورتين تحت سيطرة الجيش، بالإضافة إلى التمركز على تلة 724، ساعد وحداته في كشف خطوط الإمداد إلى غابات الفرنلق وقرية الكبير، أولى قرى ناحية ربيعة باتجاه الشمال الشرقي.واتخذ قرار التقدم البري على رغم القوة النارية الكبيرة التي يمتلكها المسلحون والتي تمكنهم من إمطار قمة جبل تشالما الشاهقة، في الريف الشمالي الغربي، بمئات القذائف اليومية على مواقع الجيش والمناطق المحيطة. مصدر ميداني وعد «بالكثير من المفاجآت على محور جبهة كسب»، رافضاً إعطاء جدول زمني لإتمام العملية العسكرية، ومكتفياً بالقول: «لا مجال للتراجع بعد الآن. الكثير من التقدم ينتظرنا خلال الأيام القليلة المقبلة».
من أعلى قمة تشالما، المطلة على البحر المتوسط والتلال المحيطة، يمكن رصد دخان الاشتباكات العنيفة في المنطقة. النيران المشتعلة تظهر بوضوح. كل تحرك مشبوه في المنطقة الساخنة هو هدف عسكري ومشروع حريق.


مصدر ميداني:
ينتظرنا كثير من التقدم في الأيام المقبلة
قوات الإطفاء السورية ترابض في نقاطها القريبة من مراكز الاشتباكات للسيطرة على أي حريق يسببه سقوط القذائف على الأشجار الحرجية الواقعة تحت سيطرة الجيش. صحو الطقس يسمح للمروحيات السورية بالتحليق على علو مرتفع. جبل النسر، إلى الجنوب من بلدة كسب الحدودية، هدف مستمر لسلاح الجو. في حين تواصل المدفعية ضرب أهدافها في قرية النبعين.
ويتابع المقاتلون السوريون أخبار الجبهات المتوترة في الريف الشرقي القريب، الذي لم يعد يفصلهم عنه سوى غابات الفرنلق الكثيفة بعد التقدم الأخير ضمن التلال المشرفة على الأحراج. «النصر المرتقب» عبارة مخيّمة على أفكار الجنود، بعد وصول التعزيزات العسكرية.