بعد نحو ثلاثة أشهر من إعلان الحكومة اليمنية حملة عسكرية لاجتثاث تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» من البلاد، لا يزال التنظيم يشن هجماتٍ على مواقع الجيش اليمني في الجنوب، خصوصاً في محافظتي أبين وشبوة، كان آخرها هجوم عناصره على ثلاثة مواقع عسكرية في أبين، أدى إلى مقتل 12 شخصاً، بينهم جنديان، وذلك في حصيلةٍ غير رسمية.


وأعلن مسؤولون يمنيون أن ثلاث سيارات مفخخة، يقودها أشخاص من التنظيم، هاجمت ثلاثة مواقع للجيش في المحفد في أبين. ثم جرى تبادل لإطلاق النار بين المتشددين وعناصر الجيش، انفجرت على إثره سيارتان مفخختان قبل وصولهما إلى الموقعين.
وتضاربت الأنباء حول عدد المسلحين والجنود الذين قتلوا خلال الهجوم، حيث قال مسؤول أمني محلي إن اثنين من المسلحين قتلا جراء الانفجار، بينما قتل خمسة آخرون في تبادل إطلاق النار، مضيفاً أن أربعة جنود قتلوا أيضاً، فيما أشار مسؤول محلي آخر إلى أن ستة مسلحين واثنين من الجنود قتلوا. وأكد المسؤولان أن المسلحين أعضاء في «القاعدة».
كذلك، أكدت مصادر ميدانية أن جنديين من الجيش اليمني قتلا، إضافة إلى مقتل 10 من عناصر تنظيم القاعدة»، مضيفةً أن «العشرات من مسلحي تنظيم القاعدة هاجموا مواقع عسكرية بثلاث سيارات مفخخة انفجرت إحداها قرب موقع عسكري، فيما انفجرت اثنتان قبل وصولهما إلى هدفيهما في المواقع العسكرية».
من جهةٍ أخرى، قتل أربعة من جنود القوات الخاصة في الجيش اليمني وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم لتنظيم «القاعدة» على نقطة مراقبة قرب مدينة البيضاء في وسط البلاد، فجر أول من أمس. وأعلن مسؤول أمني أن المهاجمين أضرموا النار في عربة للجيش قبل أن يلوذوا بالفرار.
وأرسل الجيش تعزيزات إلى الموقع وبدأ عملية تمشيط في الجبال المحيطة بالمدينة التي تعد أحد معاقل القاعدة.
تجدر الإشارة إلى أن الحملة العسكرية التي أطلقتها صنعاء في نيسان الماضي بعنوان «معاً من أجل يمن خالٍ من الإرهاب» أدت إلى مقتل 500 من عناصر «القاعدة» و40 جندياً من الجيش، وفق تصريحات للمتحدث الرسمي باسم الجيش مطلع الشهر الماضي.
على صعيدٍ آخر، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، أول من أمس، إطلاق سراح المدرس البريطاني مايك هارفي الذي خطف في اليمن في شباط الفائت. وأضافت الوزارة في بيان أن «هارفي الذي خطف وهو في طريق عودته من معهد تعليمي موجود في السفارة البريطانية في صنعاء، أطلق سراحه سالماً».
(الأناضول، رويترز، أ ف ب)