لليوم الثاني على التوالي، خرج عشرات آلاف اليمنيين في تظاهرات جابت شوارع صنعاء، مطالبةً بإسقاط الحكومة وتنحّي الرئيس عبد ربه منصور هادي، استجابةً لدعوة جماعة «أنصار الله» التي أمهلت الحكومة حتى يوم الجمعة المقبل للاستجابة لمطلبها إلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية، تحت طائلة تصعيد التحرك. كذلك، تحدّثت معلومات عن انتشار مسلّح للحوثيين في الخيم التي نصبوها عند المدخل الغربي للعاصمة.


وفي ظلّ التخوف من اندلاع مواجهات في صنعاء، حذّر الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي ترأس اجتماعاً ضمّ كبار المسؤولين في الدولة، الحوثيين مما سمّاه «الطيش غير المسؤول»، مؤكداً أن الدولة «ستقوم بالإجراءات اللازمة تجاه أي إخلال بالأمن». ودعا هادي إلى «لقاء وطني عاجل» يضمّ كل فئات المجتمع، لتأكيد رفض «التمرد على مخرجات الحوار الوطني الشامل تحت شعارات كاذبة باستغلال مشاعر البسطاء من الناس ودغدغة عواطفهم، وهي العادة التي اتبعتها جماعة الحوثي».
في السياق نفسه، دعا سفراء الدول العشر الراعية للعملية السياسية في اليمن (الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي ما عدا قطر) زعيم جماعة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي إلى احترام القانون وحفظ النظام مؤكدين أن المجتمع الدولي «لن يقبل أي أفعال تهدف إلى التحريض على أو إثارة الاضطرابات والعنف سيدين هذه الأعمال».
ودعا سفراء هذه الدول في رسالةٍ نشرتها صفحة السفارة الأميركية في اليمن على موقع «فايسبوك» الحوثيين إلى «العمل بروح طيبة مع الحكومة على التنفيذ السريع لمخرجات الحوار الوطني».
ميدانياً، نصب الحوثيون خمسة مخيمات كبيرة تضمّ عشرات الخيام عند المدخل الغربي لصنعاء، وهم يستعدون لنصب خيام في شمال العاصمة وجنوبها، وقالت وكالة «فرانس برس» إن مئات المسلحين الحوثيين منتشرون في تلك الخيم.
من جهتها، عززت قوات الأمن الخاصة تدابيرها الأمنية في مناطق قريبة من مخيمات الحوثيين.
وأكد قائد نقطة أمنية قريبة من نقطة تجمع الحوثيين عند المدخل الغربي للمدينة عبد الغني تاج الدين أن القوات الأمنية «مكلّفة حماية المدخل الغربي للعاصمة ومنع دخول أي جماعات مسلّحة إلى داخل صنعاء»، مشيراً إلى أنهم «سيتصدون لأي جماعة مسلحة تريد العبث بأمن البلاد واستقرارها».
واغتال مسلحون مجهولون ظهر أمس، الشيخ عبد الكريم الذهب في شارع بغداد في صنعاء. والقتيل هو أحد كبار مشائخ قبيلة قيفة في مدينة رداع عاصمة محافظة البيضاء وسط اليمن.
على صعيدٍ آخر، وصلت حصيلة قتلى الاشتباكات بين الحوثيين والجيش اليمني في محافظة الجوف الشمالية إلى 34 شخصاً بينهم 9 جنود قتلوا، وأصيب 118 آخرون بينهم 35 جندياً، بحسب مسؤول يمني. وأوضح المسؤول أن 25 شخصاً من لجان الدفاع الشعبي (مسلحون قبليون موالون للجيش) قتلوا بالإضافة إلى 9 جنود من الجيش خلال مواجهات مع مسلحين حوثيين منذ مطلع الشهر الماضي في الجوف.
(أ ف ب، الأناضول)