لم تنجح حكومة «الوحدة الوطنية» التي خرجت من رحم الأزمة السياسية في أيلول الماضي، في انتزاع ثقة البرلمان اليمني، بعد رفض نواب حزب «المؤتمر الشعبي العام» التصويت، احتجاجاً على إغلاق مقرّ الحزب الذي يترأسه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، في عدن. الامتناع عن التصويت الذي عرقل نيل حكومة خالد بحاح الثقة، ربطه البعض بتصريحات أحد مساعدي الرئيس عبد ربه منصور هادي عن «مخطط جديد» لجماعة «أنصار الله» (الحوثيين) متمثل بإسقاط هذه الحكومة، في وقتٍ تحدّثت فيه أنباء عن دخول مسلحين حوثيين إلى مدينة تعز (جنوب غرب)، إحدى أكبر المدن اليمنية.


وعقدت في البرلمان اليمني، أمس، جلسة التصويت على الثقة للحكومة التي تشكلت بموجب اتفاق «الشراكة والسلم» بين مختلف القوى السياسية في أواخر أيلول الماضي، إلا أن نواب حزب «المؤتمر» الذي يضم الغالبية البرلمانية، انسحبوا من الجلسة، احتجاجاً على إغلاق مقر الحزب في عدن. وخرج الوزراء غاضبين من قاعة البرلمان، فيما لم يحضر رئيس الوزراء خالد بحاح نفسه الجلسة، حيث من المرجح أن يكون قد أُبلغ برفض حزب «المؤتمر الشعبي العام» التصويت مسبقاً.
وقال رئيس كتلة «المؤتمر»، سلطان البركاني، إن «إقدام أجهزة الأمن على إغلاق مقرّ الحزب في عدن قد لا يخدم الحكومة ويشبه عملية إغلاق قناة اليمن اليوم قبل عدة أشهر»، في إشارةٍ إلى إغلاق القناة التلفزيونية التابعة لصالح في إطار صراع بين الأخير والرئيس الحالي هادي، الذي أُقيل أخيراً من حزب «المؤتمر».
وتعليقاً على التصريحات الأخيرة لزعيم جماعة «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، نقلت وكالة «رويترز» عن «مسؤول كبير» في مكتب الرئيس عبد ربه منصور هادي، قوله إنها «تظهر سعي الحوثيين إلى إسقاط الحكومة واستكمال السيطرة على الدولة». وتوقع المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته أن يكون لدى الجماعة «مخطط آخر شبيه بمخطط إسقاط صنعاء». هذا الكلام جاء بعد اتهام الحوثي للرئيس اليمني بـ«العمالة» و«التغاضي عن حالات الفساد»، أول من أمس.
إلى ذلك، تحدثت معلومات، أمس، عن دخول مئات المسلحين الحوثيين إلى مدينة تعز، كبرى المدن في جنوب غرب اليمن. وهو أول دخول مسلح للحوثيين إلى المدينة التي أكدت قياداتها المحلية رفض دخول المسلحين إليها.

(الأخبار، رويترز، أ ف ب)