ذكرت وسائل الإعلام السعودية، أمس، أنه جرى تشكيل لجنة من وزارتي الداخلية والصحة في السعودية لدراسة إمكانية تنفيذ أحكام الإعدام التي تصدرها المملكة، رمياً بالرصاص، بدلاً من استخدام السيف. وقالت صحيفة «اليوم» إنّ «لجنة مكونة من وزارتي الداخلية والصحة، إضافة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، والأمن العام، والمديرية العامة للسجون، تدرس إمكانية استخدام الرمي بالرصاص لتنفيذ أحكام القصاص (الإعدام) بدلاً من السيف». وأضافت أنّ «وزارة الداخلية السعودية، كانت قد فوضت إلى أمراء المناطق تنفيذ أحكام القصاص رمياً بالرصاص لحين بتّ الوسيلة المناسبة لتنفيذ أحكام الإعدام».

وأشارت الصحيفة إلى أنّ «هيئة التحقيق والادّعاء العام، ذكرت في تعميم صادر عنها إلى فروع الهيئة، أنّ اختيار آلة التنفيذ متروك لأمير المنطقة»، مشيرةً إلى أنّه «لا نص شرعياً على اختيار آلة تنفيذ القصاص، وبالتالي يكون اختيار الآلة من اختصاص نائب ولي الأمر المشرف على التنفيذ». وقالت إنّ السبب في ذلك يعود إلى قلّة السيافين وتأخرهم أحياناً أثناء تنقلهم بين المناطق، ما قد يحدث إرباكات أمنية.
وطالب منظمات حقوق الإنسان في المملكة وأعضاء مجلس الشورى بمناقشة حلول بديلة للإعدامات العلنية والمنفّذة بواسطة السيف ورفعها لمسؤولي الحكومة.
وتُعدم السعودية من يُحكم عليهم بالإعدام بطريق قطع الرأس بالسيف في مكان عام. ويعاقب مرتكبو جرائم القتل وتهريب المخدرات والسطو المسلّح والاغتصاب والردّة بالإعدام في السعودية. وأعدمت السلطات السعودية 76 شخصاً العام الماضي 2012، و79 في عام 2011، ونحو 27 شخصاً في عام 2010.
من جهة ثانية، أدان المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني الأحكام القاسية التي أصدرتها محكمة سعودية على ناشطَين حقوقيين بارزين، وطالب السلطات بالإفراج عنهما فوراً. وأكّد المنتدى الذي يضم شبكة من المجموعات الليبرالية في دول الخليج في بيان «الإدانة الشديدة للأحكام القاسية ونطالب السلطات السعودية بالإفراج فوراً عن الناشطين وإلغاء هذه الأحكام السياسية». وأضاف: «ننبّه لخطورة استخدام القضاء لتصفية الحسابات السياسية كسياسة اتبعت بمختلف دول الخليج وبكثرة خلال السنتين الماضيتين».
وقرّرت محكمة سعودية أول من أمس، حلّ جمعية الحقوق المدنية والسياسية «حسم» وتأكيد عقوبة عبد الله الحامد السابقة بالسجن ست سنوات وتعزيره خمس سنوات إضافية وسجن محمد فهد القحطاني عشر سنوات.
ويستخدم الحامد والقحطاني كثيراً شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» لإطلاق تغريدات تتعلق بأوضاع سياسية وغيرها من المسائل. والحكم قابل للاستئناف ضمن مهلة ثلاثين يوماً اعتباراً من الثلاثاء المقبل.
وقال المنتدى الخليجي إن هذه «المحاكمة تاريخية لما سيكون لها من أثر بالغ على مجريات المنطقة ككل، لا على مستوى السعودية» فقط. وأضاف: «نحمّل السلطات السعودية سلامتهم الجسدية والنفسية ونطالب المنظمات الدولية بأن تتابع تنفيذ هذه الأحكام القاسية، ونطالبهم أيضاً بالضغط على السلطات السعودية لكي تطلق سراحهم».
وقد بدأت المحاكمة في حزيران الماضي مع توجيه اتهامات عدة أبرزها «وصف نظام الحكم بالتبرقع بالدين والفتك المنهجي، والقضاء بأنه جائر وظالم والمساس بالنظام العام».
(الأخبار، أ ف ب)