بالتزامن مع عودة الانتقادات الشعبية اليمنية للسعودية نتيجة لجوء المملكة إلى بناء جدار حدودي مع جارتها، بدأت السعودية منذ أيام بطرد آلاف اليمنيين.

وقال مسؤول حكومي يمني إن «آلاف اليمنيين اضطروا إلى مغادرة السعودية بعدما استهدفوا بإجراءات تعسفية» في أعقاب بدء السعودية بتطبيق إجراءات جديدة على العمالة اليمنية.
وأوضح أنه «في بعض الحالات يجري تمزيق الإقامات بالمقصات بطريقة عشوائية»، وفي الاسبوع الماضي، ألّفت صنعاء لجنة وزارية مكلفة بالقيام بمساع لدى السلطات السعودية لتخفيف تبعات القانون الجديد على اليمنيين، بحسب المسؤول الحكومي، لكنها لم تؤدّ حتى الآن إلى نتائج.
من جهتها، قالت الناشطة اليمنية توكل كرمان، حاملة نوبل للسلام، «إن عشرات الآلاف من العمال قد تم تهجيرهم خلال الايام الماضية بسبب تنفيذ تلك الإجراءات». وتابعت في حديث إلى وكالة «فرانس برس»، إن «العمالة اليمنية تتعرض للملاحقة الواسعة ودهم بيوتهم ومحالهم بدعوى مخالفتهم للإجراءات الجديدة، بعد أن جرى استثناؤهم خلال الفترة الماضية، ورتّب العمال أوضاعهم بناءً على ذلك الاستثناء»، مضيفةً أن هذه السياسات «من شأنها أن تقوّض الاستقرار في اليمن». ومن بين مليوني يمني في المهجر، يقيم مليون في السعودية، ويحوّلون الى بلادهم نحو 4 مليارات دولار سنوياً، بحسب تقديرات غير رسمية.
وأثارت الخطوة السعودية المفاجئة امتعاضاً في أوساط اليمنيين، وهو ما دفعهم أمس إلى تنظيم تظاهرة حاشدة أمام السفارة السعودية في صنعاء.
في غضون ذلك، أكد دبلوماسي يمني وحزب المؤتمر الشعبي العام، أن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح (الصورة)، المتهم بعرقلة الانتقال السياسي في بلاده، انتقل السعودية لأسباب صحية، في أول رحلة خارجية منذ سنة وخمسة شهور. وقال حزب المؤتمر الذي يترأسه صالح، إن الرئيس اليمني السابق وصل أول من أمس الى الرياض لإجراء فحوصات طبية، بعد أن عولج سابقاً في العاصمة السعودية على أثر محاولة الاغتيال التي تعرض لها.
ولم يغادر صالح اليمن منذ تشرين الثاني 2011، عندما ذهب الى الرياض لتوقيع اتفاق نقل السلطة في حضور الملك السعودي عبدالله الذي شارك في رعاية هذا الاتفاق. ورفض صالح طوال الأشهر الماضية الضغوط التي مورست عليه لمغادرة اليمن.