سريعاً ظهرت النتائج الايجابية لزيارة الوفد الكردي إلى بغداد، حيث كشف أمس عن عودة الوزراء الأكراد لممارسة عملهم ابتداءً من غد الخميس، في حين حذر عرب كركوك الحكومة المركزية وسلطات كردستان من اي حلول على حسابهم.

وكشف مصدر مطلع، أمس، أن الوزراء الأكراد سيحضرون جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية غداً الخميس، موضحاً أن هذه النتيجة تم التوصل إليها خلال المباحثات التي جرت بين الوفد الكردي الذي يزور بغداد والمسؤولين في الحكومة المركزية.
وأضاف المصدر القريب من أجواء التفاوض، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «بغداد واربيل اتفقتا أيضاً على تشكيل قوة أمنية من أبناء المناطق المتنازع عليها لضمان الأمن في هذه المناطق»، مشيراً إلى «الاتفاق على تشكيل لجنة عليا بين الجانبين لتنسيق المواقف العسكرية والأمنية في هذه المناطق».
بدوره، أعلن المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي، علي الموسوي، تشكيل لجنة مشتركة من الحكومتين المركزية وإقليم كردستان لبحث الملفات العالقة بين الطرفين.
وأوضح الموسوي أن «الطرفين اتفقا على إدارة المناطق المتنازع عليها من خلال تشكيل قوة من أهالي تلك المناطق وحسب النسب السكانية لتتولى إدارة الملف الأمني»، مشيراً إلى أن «اللجان التي سيصار إلى تشكيلها ستقوم بوضع الآليات لهذه الاتفاقات».
من جهتهم، حذر نواب عرب كركوك، أمس، المالكي واقليم كردستان من اي اتفاقات ومساومات على حساب عرب كركوك.
وأكد النائب ياسين العبيدي، خلال مؤتمر صحافي بحضور عدد من نواب المدينة، أن «عرب كركوك يحذّرون المالكي وحكومة اقليم كردستان من اي اتفاقات ومساومات على حساب عرب كركوك او حتى تفعيل المادة 140 من الدستور العراقي على حسابهم». وأكد العبيدي أن «موقف الحكومة العراقية في السكوت على احتلال قوات البشمركة لقطاع عمليات الجيش في مدينة كركوك يمثل انتهاكاً لهيبة المؤسسة العسكرية»، مطالباً الحكومة «بإخراج قوات البشمركة من المحافظة واتخاذ موقف جدي وواضح من هذه القضية»
من جهة أخرى، رفض ائتلاف دولة القانون مبادرة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي لحل الأزمة في البللاد، واعتبر أن النجيفي يريد أن يُدخل البلاد في فوضى عارمة ويضرب العملية السياسية بمبادرته اللادستورية.
وأكد النائب عن دولة القانون محمد الصيهود، في تصريح صحافي، أن النجيفي يريد ادخال البلاد في الفوضى السياسية «على اعتبار أننا في الوضع الطبيعي استغرقنا تسعة اشهر بعد الانتخابات من تشكيل الحكومة الحالية، واذا ما سلمنا جدلاً بتشكيل الحكومة المصغرة فمن الذي يشكلها وكيف تشكل».
وشدد على أن النجيفي اتخذ هذا الخيار بعدما أدرك أن هناك اتجاها لاقالته. وأضاف أن «النجيفي يعرف تماماً أن امر اقالة الحكومة هو غير دستوري»، مشيراً إلى أن «الخطوات الدستورية هي بحل البرلمان وبذلك تتحول الحكومة مباشرة إلى تصريف اعمال ومن ثم تجرى الانتخابات في موعد قريب جداً».
في اطار آخر، دعا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، إلى إجراء حوار بين جميع القوى السياسية العراقية، وذلك بهدف معالجة الوضح الحرج الذي تشهده البلاد حالياً، وذلك خلال اجتماعه برئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم الذي شدد على أهمية التفاهم بين جميع الفئات السياسية في العراق، واستخدام القدرات الإقليمية لحل القضايا.
إلى ذلك، أطلق مفكرون ومثقفون عراقيون نداء براءة إلى جميع العراقيين وقادتهم السياسيين، ومما قالوه إنها ‏حرب عبثية يتقاتل فيها الطائفيون منذ أكثر من ألف عام.‏
وشدد المفكرون والمثقفون في «بيان براءة من الطائفتين» والذي كتبه عنهم الكاتب والشاعر أحمد عبد ‏الحسين، والموجه إلى رجال الدين والقادة السياسيين والوزراء ورئيس الحكومة نوري المالكي ومجلس ‏النواب أسامة النجيفي وشيوخ العشائر، على أنهم لا يشاركون أهل الطائفتين اعتقاداتهم ولا توجهاتهم ‏الفكرية ولا اهتماماتهم الحياتية ولا طقوسهم، كما لا يهمهم أن تنتصر هذه الطائفة أو تلك في حربهما ‏العبثية المندلعة منذ أكثر من ألف سنة.
(الأخبار)