لا تزال الأسلحة الكيميائية في المنطقة تثير هواجس الدول الكبرى، ففيما أعربت وزارة الخارجية الروسية عن «قلقها العميق بسبب الأنباء التي نشرتها السلطات العراقية حول امتلاك الإرهابيين في العراق معدات إنتاج السلاح الكيميائي والغازات السامة»، أكد البيت الأبيض أمس الحاجة الى مزيد من الأدلة للإثبات رسمياً أن غاز السارين تم استخدامه في سوريا، وذلك بعدما أعلنت السلطات الفرنسية أنها «متأكدة» من استخدام هذا الغاز. ولفتت الخارجية الروسية، في بيان، إلى أن «الأنباء الواردة من بغداد تشدد على ضرورة اليقظة والحذر من محاولات الإرهابيين في سوريا والعراق استخدام المواد السامة، من دون أن يوقفهم موت الأبرياء»، مشيرة إلى أن «مواجهة هذه المخاطر بفعالية تحتاج بالضرورة إلى تعاون دولي واسع، وتنسيق نوعي للجهود المبذولة من قبل كل الجهات المعنية». وفي سياق الحديث عن استخدام غاز السارين، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني «علينا أن نزيد مجموعة الأدلة التي لدينا... قبل اتخاذ قرار»، مضيفاً «علينا أن نجري مزيداً من التحقيقات». وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، قد قال أمس إن فرنسا «متأكدة من أن غاز السارين استُخدم في سوريا مراراً وفي شكل محصور»، من دون أن يحدد أمكنة استخدام هذا الغاز أو الجهة المسؤولة عن هذا الأمر.

(أ ف ب)