واصل الجيش السوري عملياته في مدينة القصير ومحيطها وسط تقدّم بطيء، في حين سقطت أمس عدة قذائف في محيط السفارة الروسية في منطقة الفيحاء بدمشق، وتعرضت أحياء برزة والقابون وجوبر لقصف بالتزامن مع قصف من الطيران الحربي طال مدينة الزبداني وبلدات أخرى بريف العاصمة. كما شهدت أرياف حماه ودرعا عمليات عديدة.

وفي سياق عمليته لاستعادة مدينة القصير في ريف حمص، استطاع الجيش السوري دخول مبنى البلدية وسط المدينة، مع تقدمّه أيضاً في الجهة الجنوبية الغربية. كما قالت وكالة «سانا» إنّ «وحدة من الجيش قضت على مجموعة حاولت الدخول من محيط قرية دحيرج إلى مدينة القصير». ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول قوله إنّ «الإرهابيين كانوا قادمين من جرود عرسال، وتم إيقاع معظمهم قتلى ومصابين على طريق الضبعة دحيرج»، مضيفاً أنّ «وحدة من الجيش قضت على مجموعة إرهابية مسلحة جنوب غرب بلدة الحسينية أثناء محاولتها الفرار من مدينة القصير باتجاه الطريق الدولي حمص ــ دمشق».
وأشارت الوكالة إلى أنّه «في بلدة تلبيسة (في ريف حمص) أردت وحدة من الجيش عدداً من المسلحين في حي المشجر الجنوبي»، موضحةً أنّ «وحدات من الجيش دمرت مراكز للمسلحين في أحياء الخالدية والقرابيص بحمص، وقرية البويضة الشرقية والرستن وعقرب في ريف المدينة».
من جهة أخرى، قالت تنسيقيات معارضة إنّ «الطيران الحربي قصف مدينة القصير، فضلاً عن سقوط صاروخ أرض ــ أرض على المدينة، إضافة إلى ىحدوث اشتباكات بين مقاتلين معارضين والجيش النظامي». وأضافت أنّ «حي الخالدية بمدينة حمص تعرض للقصف، مما أدى إلى أضرار مادية، في ظل قصف على مدينة قلعة الحصن بريف حمص. كما تجدّد القصف بقذائف الهاون على بساتين مدينة تدمر». وأردفت أنّ «القصف تجدد على بلدة الغنطو، ترافق ذلك مع اندلاع حرائق في محاصيل زراعية، كما لقي شخص مصرعه جراء القصف على مدينة البويضة الشرقية».
وفي مؤشر إلى مدى اشتداد الطوق على مسلحي القصير، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني أن واشنطن «قلقة جداً» إزاء مواصلة المعارك في هذه المدينة «وتدين قتل المدنيين من قبل قوات الأسد وحلفائها، وبينهم مقاتلو حزب الله». وأضاف «ندعو الحكومة السورية الى وضع حد لحصارها ولهجماتها على المدنيين ولإفساح المجال أمامهم لمغادرة القصير بسلام والسماح بالدخول الفوري ومن دون عوائق للعاملين في المجال الإنساني».
وتابع كارني أيضاً إن واشنطن «قلقة إزاء أعمال العنف التي وصلت الى لبنان»، معتبرة أن الأمين العام لحزب الله «حسن نصر الله يعرض استقرار لبنان وأمن اللبنانيين للخطر لحماية نظام بشار الأسد».
وفي السياق، وجّه رئيس «الائتلاف الوطني» المعارض بالإنابة، جورج صبرا، رسالة مصورة إلى الرئيس نبيه برّي «بصفته الرسمية والإنسانية، وبقوة تمثيله الاجتماعي والشعبي، بطلب التدخل العاجل لإيجاد ممر آمن لإخراج الجرحى من القصير إلى أراضي لبنان أو سوريا». وفي دمشق، قالت وكالة «سانا» إنّ «مواطناً استشهد وأصيب آخر جراء سقوط قذيفتي هاون أطلقهما إرهابيون على منطقة العدوي السكنية بدمشق».
وأضاف مصدر في قيادة الشرطة للوكالة «أن قذيفتي هاون سقطتا في محيط حديقة نادي بردى بالفيحاء، وأوقعتا اضراراً مادية دون أن تسجّل إصابات».
وذكرت تنسيقيات المعارضة أنّ «مناطق في حيّي برزة والقابون تعرضت للقصف، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية، كما تجدد القصف المدفعي على حي جوبر».
وفي ريف دمشق، أشارت التنسيقيات إلى أنّ «قصفاً جوياً طال مدينة الزبداني، إضافة إلى قصف مدفعي وصاروخي على المدينة، وسط انباء عن سقوط عشرات من الجرحى، فيما تعرضت بلدة الذيابية للقصف وأنباء عن مصرع مواطنين اثنين».
وأشار الناشطون إلى أنّ أربعة معارضين مسلحين قتلوا، أحدهم خلال اشتباكات مع الجيش في منطقة سيدي مقداد، و3 خلال اشتباكات في منطقة القلمون.
بالمقابل، أفادت «سانا» أنّ «وحدات من الجيش واصلت عملياتها في إعادة الأمن والاستقرار إلى طرفي الطريق الدولي دمشق ــ حمص في المنطقة الموازية لحرستا، حيث تم القضاء على اثنين من متزعمي المجموعات الإرهابية».
في موازاة ذلك، أعلنت تنسيقيات المعارضة عن «سقوط عشرات الضحايا جراء قصف من الطيران الحربي على بلدة النعيمة بريف درعا، بالتزامن مع اشتباكات بين مقاتلين معارضين والجيش النظامي إثر قدوم تعزيزات عسكرية جديدة الى البلدة».
(الأخبار، سانا)