نفى مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون، أمس، ما أوردته صحف اسرائيلية عن عرض لحكومة بنيامين نتنياهو الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يتضمن اطلاق سراح ٤٠ أسيرا فلسطينيا من سجون الاحتلال مقابل استنئناف المفاوضات.

وأكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) يؤكد ويصر على الإفراج عن كافة المعتقلين القدامى وعددهم 104 أسرى معتقلين قبل أوسلو دون تجزئة أو تمييز، نافياً بذلك العرض الاسرائيلي الذي تحدثت عنه صحف اسرائيلية بالإفراج عن ٤٠ أسيراً مقابل استئناف المفاوضات.
ونقلت وكالة «سما» الفلسطينية للانباء عن قراقع قوله إنه خلال لقائه مع ابو مازن أوضح أن إطلاق سراح كافة الأسرى القدامى والمرضى إلى بيوتهم هو موقف فلسطيني ثابت أُبلغ لكافة الأطراف خاصة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي يقوم بجولات مكوكية في المنطقة في محاولة منه لإعادة استئناف المفاوضات.
وأشار قراقع الى أن عروضاً إسرائيلية سابقة بالإفراج المتدرج عن أعداد من الأسرى مقابل العودة إلى المفاوضات جرى رفضتها القيادة الفلسطينية، التي أكدت مراراً أن الإفراج يجب أن يجري على نحو كامل وجماعي وغير خاضع للمساومة السياسية أو الشروط الإسرائيلية.
وأتت تصريحات قراقع بعد ما أوردته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن مبادرات إسرائيلية للإفراج عن عدد من الأسرى مقابل العودة إلى المفاوضات. وأوضح قراقع أن الإفراج عن الأسرى لم يعد مبادرة من جانب واحد تتحكم فيه الشروط والمعايير الإسرائيلية، بل استحقاق سياسي ووطني وأخلاقي وجزء من الحقوق الشرعية والوطنية للشعب الفلسطيني.
بدورها، نفت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ما ذكرته صحيفة «معاريف» من ان نتنياهو وافق على اطلاق سراح معتقلين فلسطينيين «تلطخت أيديهم بالدماء». وأكدت أنه لا تغيير على موقف رئيس الوزراء، وأن إسرائيل تدعو الفلسطينيين الى خوض المفاوضات بدون شروط مسبقة.
وكانت «معاريف» قد تحدثت عن عرض اسرائيلي باطلاق سراح ٤٠ أسيراً فلسطينياً قالت إنهم ممن «تلطخت أيديهم بالدماء»، وتوقعت أن يُخلى سبيل السجناء الاربعين قريباً خلال شهر رمضان، إذا وافق أبو مازن على هذه المبادرة.
في غضون ذلك، تدرس حكومة الاحتلال الإسرائيلي اقتراح قانون ينص على فرض التغذية القسرية على الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلية.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن حكومة الاحتلال تحاول الدفع في اتجاه الحصول على موافقة من الكنيست لمنح غطاء قانوني على فرض التغذية القسرية على الأسرى الأمنيين المضربين عن الطعام أسوة بعدة دول في العالم تتبنى هذا القانون.
وقدمت اقتراح القانون وزارة العدل الإسرائيلية بتوصية من وزارة الأمن الداخلي وبالتعاون مع جهاز «الشاباك» ومصلحة السجون وجهات في مجلس الأمن القومي والادعاء العسكري. والموضوع حالياً هو قيد البحث والنقاش لدى مكتب المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية. ومن المتوقع أن يبدي وجهة نظره في الموضوع خلال الأسابيع القريبة.
ويحاول المستشار القانوني للحكومة إظهار الحاجة إلى هذا القانون وربطه بموجة الإضرابات عن الطعام التي شهدتها سجون الاحتلال الإسرائيلية خلال العام الماضي، وهذا العام.
وقالت وزارة العدل الإسرائيلية إنه «على خلفية استمرار ظاهرة إضراب الأسرى الأمنيين عن الطعام، نحن ندرس رداً قانونيا يسمح بمعالجة هذه الظاهرة من أجل منع وقوع ضرر على صحة هؤلاء الأسرى، وأيضاً منع توسع ظاهرة الإضرابات عن الطعام».
(الأخبار)