القاهرة | 311 حادث عنف وإرهاب سياسي شهدتها مصر منذ مطلع ايلول حتى احتفاليات الذكرى الأربعين لحرب السادس من أكتوبر، رصَدها «مؤشر الديمقراطية» الذي يتابع كل التظاهرات الفئوية والطلابية والسياسية على نحو دوري.

هذا الرقم جعل الدولة تشهد ما يقارب الـ 9 حوادث يومياً، لكن المؤشر ورغم ارتفاع كمّ الحوادث إلا أنه يرى انخفاضاً جذرياً بنسبة 60% في أحداث العنف والإرهاب السياسي التي تشهدها مصر، مقارنةً بشهر آب الذي شهد 557 حادثاً، بمتوسط 19حادثاً يومياً. الأمر الذي عكس انخفاضاً ملحوظاً في مقدار العنف الذي تمارسه الجماعة ضد المواطنين وأجهزة الدولة، وبالتالي انخفاض مؤشر عنف المواطنين وأجهزة الدولة ضد الجماعة.
تركزت أحداث العنف التي شهدتها فترة التقرير على 6 أيام رئيسية هي: جمعة 6 ايلول، التي شهدت 17 حادثاً، جمعة 13 ايلول، وشهدت 23 حادثاً، جمعة 20 ايلول، التي شهدت 22 حادثاً، جمعة 27 ايلول، التي شهدت 19 حادثاً، إضافة إلى جمعة 4 تشرين الاول، التي شهدت 19 حادثاً أيضاً، ويوم الاحتفال بالذكرى الأربعين لنصر السادس من تشرين الاول، الذي شهد 37 حالة عنف وإرهاب سياسي، منها 17 حادث اشتباك مع المواطنين، و11 حالة اشتباك مع قوات امنية واستخدم في معظم الحوادث السلاح من قبل الإخوان.
وشهدت الأيام الستة الأكثر احتجاجاً في فترة التقرير 157 حالة عنف وإرهاب سياسي بنسبة 50.5% من إجمالي أحداث فترة التقرير، وهي الأيام التي نشط فيها أنصار الجماعة على نحو يعكس أنهم المتسبب الأول خلف معظم أحداث العنف، وربما المتسبب الأوحد في كافة أحداث الإرهاب السياسي.
وشهدت فترة التقرير العديد من أشكال العنف والإرهاب السياسي التي تصدّرت مشهدها أحداث الاشتباكات بين المنتمين إلى جماعة الإخوان والمواطنين المنتمين إلى أحزاب سياسية أو المستقلين، بحيث شهدت فترة التقرير 142 اشتباكاً بنسبة 45.7% من أحداث العنف، فيما وقع 24 حادث اشتباك بين مناصري الإخوان والقوات الأمنية، التي تبادل فيها الطرفان استخدام الأسلحة.
أحداث العنف المسلح كانت الأخطر خلال فترة التقرير، حيث تعدت الـ 61 حادثاً، ومثلت نسبة 20% من أحداث العنف والإرهاب السياسي، لكنها كانت أخطرها، والمتهم الأول في تنفيذ تلك الحوادث والهجمات كان تنظيم الإخوان وبعض الجماعات الإرهابية المساندة له.
وكانت أبرز الاعتداءات التي قام بها أنصار جماعة «الإخوان المسلمين» خلال فترة التقرير، في أماكن العمل، حيث شهدت 18حالة اعتداء نتجت عن اعتداء الإخوان من معلمين ومهنيين على ذويهم، إضافةً إلى حالة اشتباك بين الأطباء من الإخوان والأطباء غير المنتمين إلى الجماعة أو المؤيدين لها.
وانعكس الخلاف السياسي ايضاً على الطلاب، وتسبب الخلاف بين طلاب «الإخوان المسلمين» وباقي الطلاب بـ 24 حادث اشتباك في الجامعات المصرية، أثرت على بداية العام الدراسي الجامعي.
كذلك شهدت فترة التقرير أيضاً عنفاً مارسه الأهالي ضد أنصار الجماعة وأعضائها، حيث تولّى الأهالي فض 30 مسيرة للإخوان فور انطلاقها.
وجاءت محاولتا تعطيل خطوط القطارات والمترو إحدى الوسائل الأخطر لما لها من تبعات مأساوية، حيث شهدت فترة التقرير محاولة لتفجير أحد خطوط السكك الحديدية، وأخرى لتعطيل مترو الأنفاق، وهو ما يحذر التقرير بشأنه، ويناشد الدولة اتخاذ المزيد من إجراءات تأمين المكان دون التأثير في حركة السير المزدحمة بالفطرة في مصر.
كما خلفت أحداث العنف والإرهاب السياسي متوسط خسائر بشرية قدّرها المؤشر بـ 750 مصاباً و 88 قتيلاً، وكانت الفترة الاكثر دموية يوم السادس من تشرين الاول، حيث سقط 50 قتيلا و258 مصابا، ليشهد أول أسبوع من شهر تشرين أول خسائر بشرية قدرها 353 مصاباً و56 قتيلا، فيما سجل شهر آب 400 مصاب، و32 قتيلا.
وتنقلت أحداث العنف والإرهاب السياسي خلال فترة التقرير في 24 محافظة مصرية. وتصدرت محافظة شمال سيناء خريطة العنف السياسي، بعدما شهدت 38 حالة عنف وإرهاب، كانت الأخطر نظراً لأن معظم تلك الأحداث تمثلت في هجمات مسلحة، وجاءت محافظة القاهرة بصفتها المحافظة الاحتجاجية الأولى للإخوان في المركز الثاني، بعدما شهدت 32 حادثاً، تلتها الجيزة التي تمثل مركزاً أساسياً لقوة الجماعة جغرافياً، التي شهدت 30 حادثاً، وجاءت محافظة الإسكندرية في المركز الرابع بعدما شهدت 29حادثاً.