أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الاتفاق مع القاهرة على استئناف عمل الخطوط الجوية الروسية في رحلاتها إلى مصر، شرط ضمان أمن المواطنين الروس. جاء ذلك في مؤتمر مشترك مع نظيره المصري، سامح شكري، الموجود في موسكو، في زيارة هي الأرفع لمسؤول مصري منذ وقوع حادث الطائرة الروسية المنكوبة فوق سيناء نهاية تشرين الأول الماضي. لكنّ مصادر مصرية مطلعة قالت إن هذا التفاهم، الذي سيعني انفراجة مهمة على صعيد السياحة إلى البلاد، «مرتبط بتفاهمات من أجل حصول مصر على أسلحة روسية جديدة بالإضافة إلى استئناف المشروع النووي». وأضافت تلك المصادر أن وفداً روسياً سيصل إلى القاهرة قريباًَ لمتابعة إجراءات التأمين في المطارات.

سبق ذلك مباحثات بين الرئيسين فلاديمير بوتين وعبد الفتاح السيسي خلصت إلى «دفع الشراكة الاستراتيجية بينهما إلى الأمام دون انقطاع»، في ظل التفاهم بين البلدين على قضايا عدة في الشرق الأوسط. لكن السيسي خاصة أكد أن «التعاون في مجال السياحة من أهم المسائل... على مستوى الإقليم تأتي بالدرجة الأولى سوريا وليبيا».
وقدّرت أرقام أن خسائر مصر جراء رحيل السياح الروس والبريطانيين في الأشهر الأخيرة قدرت بنحو أربعة ملايين دولار يومياً، علماً بأن عائدات قطاع السياحة تشكل 11.5% من إجمالي الدخل القومي للبلاد، كما تقول وزارة السياحة المصرية، التي ذكرت أن روسيا تحتل المركز الأول في قائمة الدول المصدرة للسياحة، فقد بلغ عدد الروس الذين قصدوا مصر عام 2014 نحو 3.16 ملايين سائح، تليها بريطانيا، وتأتي ألمانيا في المرتبة الثالثة. كذلك شكّل السياح الروس عام 2014 نحو 31% من إجمالي السياح الذين زاروا مصر، ووفروا عائدات تقدر بـ1.9 مليار دولار، تعادل ريع إيرادات مصر من العملة الأجنبية خلال تلك السنة.
في المقابل، قالت مصادر مصرفية إن البنك المركزي المصري عرض الدولار في عطاء أمس بقيمة 8.78 جنيهات، أي بأقل سبعة قروش عن آخر عطاء له، أول من أمس، حينما طرح 200 مليون دولار بسعر 8.85 جنيهات. برغم ذلك، يرى اقتصاديون أن الجنيه لا يزال يبدو أقوى من حقيقته حتى بعد خفض قيمته هذا الأسبوع، وقد يتعين أن يتراجع عشرة بالمئة أخرى لجذب التدفقات الدولارية إلى الاقتصاد واستعادة القدرة التنافسية.
إلى ذلك، ذكرت مصادر إعلامية أن وزير العدل المصري المقال، أحمد الزند، غادر البلاد أمس، متجهاً إلى الإمارات بصحبة عائلته، وذلك بعدما كان النائب العام، نبيل صادق، قد تلقى عدداً من البلاغات تطالب بمحاكمة الزند بتهمة ازدراء الأديان، وبمنعه من السفر.
(الأخبار، رويترز، سبوتنيك)