فرّقت الشرطة البحرينية أمس مئات المتظاهرين الذين حاولوا الوصول الى دوار اللؤلؤة في المنامة، معقل الاحتجاجات التي قادوها في 2011، مستخدمة القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أمس أن «قوات الأمن تصدت لمجموعة تخريبية حاولت إغلاق شارع البديع العام، كما قاموا بقذف قنابل المولوتوف، ما استوجب التعامل معهم وفق الضوابط القانونية».
وقال شهود عيان إن مئات المتظاهرين من الرجال والنساء تحركوا في تظاهرة بعد انتهاء عزاء لمناسبة ذكرى عاشوراء، في قرية الديه القريبة من المنامة، تلبية لدعوات أطلقها ائتلاف شباب 14 فبراير المحظور المناهض للحكومة.
وأشار الشهود إلى أن الشرطة تصدت للمتظاهرين الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء، فيما غطّى بعضهم وجهه باللثام، ومنعتهم من مواصلة التظاهر.
ويعدّ دوار اللؤلؤة مهد حركة الاحتجاجات التي بدأت في عام 2011، قبل أن تضع لها السلطات حداً بالقوة وتزيل النصب التذكاري في الدوار وتحوله إلى منطقة مغلقة.
من جهةٍ أخرى، قال نشطاء في مجال حقوق الإنسان إن السلطات البحرينية استهدفت موكب عزاء لإحياء يوم عاشوراء في قرية النويدرات وأطلقت عليه الغاز المسيل للدموع. وأكد ذلك رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان محمد المسقطي، ومسؤول الرصد والمتابعة في مركز البحرين لحقوق الإنسان يوسف المحافظة.
وكانت وزارة الداخلية أزالت الأربعاء النصب الفني التشكيلي «الحسين سفينة النجاة» في منطقة الجفير، وقد فوجئ الأهالي بقيام أفراد الأمن بإزالة النصب الذي جاء على شكل سفينة بطول 27 متراً وارتفاع 10 أمتار قبل أن تندلع مناوشات أمنية، واستخدمت قوات الأمن فيها الغاز المسيل للدموع لتفريق الأهالي.
وفي السياق اعتقلت السلطات البحرينية 4 نساء بعد مشادة كلامية مع عناصر من الأمن منعهن من عبور حاجز نصبته السلطات، كما اعتقل أكثر من أربعة شبان خلال عمليات دهم في المنامة ومنطقة عالي، وفرضت مخالفات مرورية على المواطنين المشاركين في مراسم دينية.
وخرجت مسيرات في السنابس وسترة وكرزكان، بينما قال وكيل النيابة القائم بأعمال رئيس نيابة العاصمة محمد صلاح إنه «حضرت خمس سيدات بسيارة جيب يردن العبور من خلال الحاجز الأمني بالقوة، ولما حاول أحد أفراد الشرطة منعهن، تعدّين عليه بالسباب بعبارات نابية، وقد تم القبض على المتهمات الأربع، وقد باشرت النيابة العامة التحقيق».
(الأخبار، أ ف ب)