القاهرة ـــ الأخبار

أصدرت مصر قانوناً تقول إنه ينظم التظاهر، فيما ترى فيه منظمات حقوقية إنه يمنع هذا الحق، بينما وزارة الداخلية تفكك خيوط الاعتداءات التي استهدفت القوات المسلحة، وتعتقل متورطين بينهم شقيق زعيم القاعدة.
فقد أصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور أمس قانوناً بشان التظاهرات والتجمعات العامة. وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في مصر إن «منصور أصدر القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 الخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية».
ونددت 11 منظمة حقوقية مصرية في بيان لها بالقانون، الذي لم يعرف حتى الآن إذا ما كان قد خضع لتعديلات أم لا، مشيرةً إلى أنه «يمنع التظاهر السلمي».
ورأى البيان، الذي نشر قبل إصدار القانون على نحو رسمي، أن هذا القانون «يسعى إلى تجريم كافة أشكال التجمع السلمي، بما في ذلك التظاهرات والاجتماعات العامة، ويطلق يد الدولة في تفريق التجمعات السلمية باستخدام القوة».
لكن رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي نفى تلك الاتهامات، وقال إن «القانون ليس للحد من حق التظاهر، لكنه قانون يرمي إلى حماية حقوق المتظاهرين»، وتابع «لا نطلب منهم طلب إذن، بل إعطاء إخطار».
بدوره، قال مصدر حكومي إنه «جرت الاستجابة لكثير من الانتقادات التي تعرض لها القانون، وعُدّلت بعض المواد في النسخة الاخيرة التي أرسلها مجلس الوزراء إلى الرئاسة».
إلى ذلك، واصلت لجنة «الـ50» لتعديل الدستور في جلستها، أمس، استكمال مناقشة الديباجة وسط جدل مستمر بين الأعضاء حول وضع «مدنية الدولة» في الديباجة أو حذفها.
واشتعل الجدل مجدداً بعدما اعترض مفتي الديار المصرية شوقي علام في جلسة أول من أمس على وضع «مدنية الدولة» في الديباجة «حتى لا يساء تفسيرها، وخاصه أن جميع مواد الدستور تؤكد مدنية الدولة» بحسب ما قال، في وقت أعادت فيه الكنيسة تهديدها بالانسحاب إذا لم تُعتمَد مدنية الدولة في الديباجة.
ميدانياً، نظمت جماعة الإخوان المسلمين تظاهرات عبر البلاد في ذكرى مرور 100 يوم على فض السلطات بالقوة لاعتصامات أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي. ونشبت اشتباكات عنيفة بين طلاب «الإخوان»، وقوات الأمن خلال التظاهرات في عدة جامعات، كما اندلعت اشتباكات بين معارضي الرئيس المعزول محمد مرسي ومؤيديه في عدد من المدن.
إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم أول من أمس توقيف أكثر من خمسين متهماً بارتكاب اعتداءات على قوات الجيش والشرطة، مشيراً إلى أن عدداً منهم أُطلق من السجون بعد قرارات عفو أصدرها مرسي.
واتهم ابراهيم في مؤتمر صحافي «الاخوان» بحشد عدد من العناصر الإرهابيين المتطرفين الذين يعتنقون الفكر التكفيري المتطرف في قطاع غزة ودفعهم للقيام بسلسلة من الأعمال الإرهابية لترويع المصريين.
وكشف أن من بين المتهمين الذين جرى توقيفهم محمد الظواهري، شقيق زعيم القاعدة أيمن الظواهري، الذي كان مسجوناً في مصر وأطلق عقب اسقاط الرئيس الاسبق حسني مبارك مطلع عام 2011. وقال إنه جرى التوصل إلى المتورطين في عدة اعتداءات، من بينها العملية الانتحارية التي استهدفت اغتياله والاعتداء الذي اوقع 25 قتيلاً من عناصر الشرطة في سيناء في آب الماضي، وقتل مساعد مدير أمن الجيزة اللواء مجدي فرج، والاعتداءات التي استهدفت رجال جيش وشرطة خلال الشهرين الاخيرين، واغتيال الضابط المسؤول عن ملف «الإخوان» في جهاز الأمن الوطني محمد مبروك. وفي السياق، أوقفت السلطات المصرية 39 شخصاً بينهم أميركي ينتمون إلى جماعة «الإخوان»، ووضعوا قيد الجبس الاحتياطي لمدة 15 يوماً بتهمة إحراق عربة ترام في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة والتحريض على الشغب والتعدي على قوات الشرطة أثناء تظاهرات الجمعة الماضية، بحسب ما قال مصدر قضائي.