نفى مصدر أمني الأنباء التي تحدثت عن قطع الاتصالات عن محافظة حضرموت جنوبي اليمن، وذلك تزامناً مع التظاهرات التي دعت إليها جهة قبلية لطرد قوات الأمن والسيطرة الشعبية على المحافظة. وأوضح المصدر أن ما ذكر عن قطع الاتصالات في محافظة حضرموت «غير صحيح»، وقال «لم نقطع الاتصالات عن أي محافظة، والأخبار التي جرى تداولها عن هذا الموضوع بعيدة عن الحقيقة».

وكانت مصادر إعلامية في حضرموت، قد قالت إن شبكة الاتصالات والإنترنت قد قطعت أمس في المحافظة، تزامناً مع الحشد لتظاهرات ضمن ما سمي «الهبة الشعبية» التي دعا إليها «حلف قبائل حضرموت»، وهو تجمع قبلي يضم زعماء قبائل في المحافظة، لـ«طرد قوات الأمن وأبناء المناطق الشمالية، الذين أصبحوا أشبه بالمستعمرين فيها».
وجاءت دعوة الحلف على خلفية مقتل شيخ قبيلة ويدعى سعد بن حبريش في 2 كانون الأول الجاري، برصاص قوات من الجيش عند مدخل مدينة سيؤون.
إلى ذلك قتل طفل وأصيب آخرون، أمس، في مواجهات بين الأمن وعناصر تابعين للحراك الجنوبي في مناطق مختلفة، جنوبي اليمن، بحسب شهود عيان.
وأوضح الشهود أن اشتباكات وقعت في منطقة المنصورة الواقعة شمال مدينة عدن، بين عناصر الأمن ومواطنين تابعين للحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، أدّت إلى سقوط طفل كان بالقرب من موقع الاشتباك، فضلاً عن إصابة آخرين لم يتبين عددهم.
وفي منطقة المعلا، وسط مدينة عدن، أفاد شهود عيان بسقوط أحد أنصار الحراك الجنوبي في مواجهات مع الأمن.
كذلك شهدت منطقة البريقة، غرب عدن، مواجهات مماثلة لم يكشف عن ضحاياها حتى الساعة.
وتأتي هذه الاشتباكات بعد قيام عناصر الحراك بإغلاق الشوارع الرئيسية بالأحجار والإطارات المشتعلة، تنفيذاً لما يصفوها بـ«الهبة الشعبية».
يذكر أن ممثلي الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني يطالبون بإقليم شمالي وإقليم جنوبي كحل للقضية الجنوبية، ويتهم جنوبيون الحكومات المتعاقبة في صنعاء بالتمييز ضدهم، وبتهميش الجنوب لمصلحة الشمال، وهو ما تنفيه صنعاء. في السياق قتل تسعة أشخاص أول من أمس في اليمن في معارك بين سلفيين مدعومين من أبناء القبائل، والمتمردين الحوثيين الذين يخوضون اشتباكات خلال الأسابيع الماضية في شمال اليمن، حسبما أفاد مصدر قبلي أمس.
وقال المتحدث باسم مدرسة «دار الحديث» لتدريس القرآن خالد العزاني، إن السلفيين شهدوا «مقتل 180 شخصاً، بينهم 23 طفلاً وأربع نساء وإصابة 510 أشخاص»، منذ نهاية شهر تشرين الأول.
ولم يُعلَن عن حصيلة من قبل أي جهة مستقلة في هذه المنطقة، التي يصعب الوصول اليها بعد نحو شهرين على بدء المعارك.
واضاف ان «الوضع مأساوي في دماج» الواقعة في ضواحي مدينة صعدة، معقل الحوثيين، متهما الحوثيين بقصف المدينة بالاسلحة الثقيلة في هجماتهم. في غضون ذلك أعلن مسؤول في وزارة النفط اليمنية أن فرق فنيين تبذل جهوداً في شرق اليمن لإصلاح مقطع من أنبوب للنفط خربه مسلحون ليلاً، للمرة الثانية في أقل من 24 ساعة، ما أدى إلى توقف ضخ الخام.
وقال المسؤول إن «الفنيين ترافقهم قوات الأمن يحاولون سد ثغرة فتحت في أنبوب النفط لضمان استئناف ضخ النفط الخام»، مضيفاً إن المسلحين فجّروا الأنبوب مساء الخميس «بعد ساعة على إصلاحه إثر عملية تخريب أولى».
ووقع الهجومان في منطقة العرقين في صرواح في محافظة مأرب شرق صنعاء، كما قال المصدر نفسه، الذي نسب العمليتين إلى قبائل في المنطقة بدون أن يذكر السبب.
وتتعرض أنابيب النفط والغاز في اليمن باستمرار لهجمات.
(أ ف ب، الأناضول)