أقرّ مصدر في المعارضة السورية أمس بأن دولاً غربية ودولاً أخرى تغض الطرف عن مشتريات سلاح يقوم بها معارضون سوريون في الخارج. وقال المصدر لوكالة «رويترز» على هامش مؤتمر أصدقاء سوريا، إن معارضين في الخارج يهرّبون بالفعل أسلحة خفيفة وأجهزة اتصالات ونظارات للرؤية الليلة للمعارضين داخل سوريا، لافتاً إلى أن مؤيدي المعارضة السورية يحاولون أيضاً إيجاد سبل لتزويد الجيش السوري الحر بأسلحة مضادة للطائرات وللدبابات.


وأضاف المصدر، طالباً عدم الكشف عن هويته، «ندخل أسلحة دفاعية وأخرى هجومية... إنها تأتي من كل مكان، بما في ذلك دول غربية، وليس من الصعب مرور أي شيء عبر الحدود»، وفيما أكد أنه «ليس هناك قرار من أي دولة بتسليح الثوار»، لفت إلى أن «دولاً تسمح لسوريين بشراء السلاح وإرساله إلى داخل البلاد». وأوضح أنه تجري اتصالات أيضاً لإيجاد وسيلة لإدخال ضباط سوريين متقاعدين إلى البلاد، لتقديم المشورة في محاولة لتنسيق العمل بين مقاتلي المعارضة.
ونقلت وكالة «إيتارتاس» الروسية عن مصدر في الاستخبارات السرية الروسية قوله إن المجموعات المسلحة في المعارضة السورية تتلقى أسلحة من الخارج. وأوضح أن «كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر تصل إلى الجيش السوري الحر من لبنان والعراق وتركيا، لكن على نحو غير رسمي، ومن دون موافقة حكومات تلك البلدان». وأضاف المصدر، الذي لم يكشف هويته، إن شحنات الأسلحة تشمل بنادق آلية ورشاشات وبنادق قناصة وقنابل مضادة للدبابات.
بدوره، شدّد ألكسي بوشكوف، وهو مشرّع روسي اجتمع في وقت سابق هذا الأسبوع مع الرئيس السوري بشار الأسد، على أن الدعم الغربي والعربي لخصوم الأسد لا يؤدي سوى إلى تفاقم العنف. وقال، في مؤتمر صحافي، إن «الإشارات هي: واصلوا القتال.. سندعمكم. وبالتالي قتلى وجرحى في حمص ـــــ المسؤولية لا تقع على عاتق الأسد وحده، بل أيضاً على القوى الغربية والحكومات العربية».
من جهته، قال الخبير العسكري الروسي، الجنرال ليونيد ساجين، إن «ما ينفذ في سوريا هو سيناريو مرسوم منذ فترة طويلة، من قبل الولايات المتحدة وحلفائها». ولفت إلى أن القسم الأكبر من الأسلحة التي يتسلمها الجيش السوري الحر هي من ترسانات تسليح الدول الأعضاء سابقاً في «معاهدة وارسو».
(رويترز، يو بي آي)