فيما تستمر قضية الاحتجاجات الطلابية في التفاعل داخل السعودية، وجهت جمعية الحقوق المدنية والسياسية «حسم» دعوة إلى إضراب رمزي عن الطعام لمدة يومين تضامناً مع العضو فيها، محمد بن صالح البجادي المعتقل منذ نحو عام والمضرب عن الطعام، متهمةً وزارة الداخلية بـ«استهدافه بعد كشفه بشاعة معتقلاتها والتعذيب».


وأصدرت الجمعية بياناً أوضحت فيه أن «محمد بن صالح البجادي، عضو جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم)، اعتقل في 21 آذار 2011، بعد كشفه وتبنيه قضية مقتل المقيم اليمني سلطان عبده الدعيس تحت التعذيب في معتقل تابع للمباحث العامة بالقصيم». وأضافت الجمعية: «استهدفته وزارة الداخلية لأنه كشف شيئاً من بشاعة معتقلاتها والتعذيب الذي يمارسه العناصر الفاسدون». كذلك أشارت إلى أنه «رغم غياهب المعتقلات السياسية السعودية والسرية الشديدة التي تكتنفها، علمت الجمعية أن البجادي بدأ إضراباً عن الطعام في 22 شباط احتجاجاً على اعتقاله التعسفي ومحاكمته أمام المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة لوزارة الداخلية».
ودعت «حسم» المواطنين والحقوقيين وناشطي المجتمع المدني والسياسيين والمثقفين في الداخل والخارج «إلى المشاركة في إضراب رمزي يومي الخميس والجمعة المقبلين تضامناً مع البجادي والسجناء السياسيين المحرومين حقوقهم»، قبل أن تعلن في وقتٍ لاحق أن 38 ناشطاً حتى الآن وافقوا على المشاركة في الإضراب من خلال موقعها الإلكتروني.
وقال الناشط محمد القحطاني، لوكالة «رويترز» إن الناشطين سيجتمعون في نهاية الأسبوع في مكان عام ويضربون عن الطعام علناً في مزرعة بالرياض بحي قرطبة، لافتاً إلى أن الناشطين يأملون تسليط الضوء على قضية محمد البجادي وآخرين مثله؛ لأن الدولة لا تنصت إلى الناس. لذا، فهم يريدون تنبيه المجتمع الدولي حتى يمارس ضغوطاً عليها.
أما وزارة الداخلية السعودية، فاكتفت بالتأكيد عبر متحدث باسمها أنه لا علم لها بالقضية، فيما أفادت معلومات عن مشاورات تجري في وزارة الداخلية تتمحور حول كيفية احتواء أي احتجاجات شعبية في حال اندلاعها في أعقاب الاحتجاجية الطلابية التي شهدتها بعض الجامعات، وأدت إلى اعتقال بعض الطلاب.
في غضون ذلك، وجه الأمير طلال بن عبد العزيز انتقادات غير مباشرة إلى الأمراء السعوديين المحكمين على صناعة القرار في المملكة، متهماً إياهم بعدم الإنصات. وقال على صفحته الشخصية بموقع «تويتر»: «لا تظنوا أيها الإخوان والأخوات أن كلمة الحق تُسمع مني وأمثالي ولا تسمع منكم، للأسف مضت علينا فترات لم تكن تُسمع كلمة الحق حتى مني شخصياً». كذلك طالب بضرورة أن «تطاول يد العدالة» كل الفاسدين، مشدداً على أهمية «البحث عن الوسائل الكفيلة حتى نتمكن من إيصال كلمة الحق لمن يجب أن تصله هذه الكلمة منا ومنكم». كذلك طالب بـ«أن تصل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي أنشئت في المملكة أخيراً إلى الجميع، لا فرق بين كبيرٍ وصغير». وأضاف الأمير طلال: «المستقيم له مكانته وتقديره، أما الفاسد فيجب أن تطاوله يد العدالة».
(أ ف ب، رويترز، الأخبار)