حرص المكتب الإعلامي لنائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي، المطلوب للقضاء في بغداد، أمس على نفي صحة التسريبات السعودية التي تحدثت عن إمكانية مكوثه المؤقت في المملكة، التي وصلها أول من أمس قادماً من قطر، التي من المفترض أن يعود إليها، حيث رحبت الدوحة بـ«إقامته فيها».


وكان مصدر سعودي رسمي قد أعلن أن الهاشمي، الذي التقى أول من أمس وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، «سيمكث في السعودية في الوقت الراهن»، من دون أن يستبعد أن يبقى في المملكة حتى رحيل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «ديموقراطياً»، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء العراقي «يمثل امتداداً لإيران، وسقوط المالكي ديموقراطياً سينهي التدخل الإيراني للمنطقة»، إلاّ أن مصدراً سعوديّاً آخر عمد إلى الإعلان أن نائب الرئيس العراقي «سيغادر الرياض بعد انتهاء زيارته للمملكة عائداً إلى دولة قطر التي رحبت بإقامته فيها».
من جهته، أوضح المكتب الإعلامي لنائب الرئيس العراقي أن الهاشمي سيعود إلى بلده في ختام جولته العربية. وقال مدير المكتب الإعلامي للهاشمي، مدحت أبو عبد الله، «إن الهاشمي، الذي سينتقل إلى الرياض يوم السبت المقبل للقاء الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، يؤكد عودته إلى الوطن بمجرد إكمال جولته العربية». وكان الهاشمي قد اتهم، في مقابلة مع «الجزيرة»، المالكي باستهداف السنة العرب في العراق. وأوضح أن قضيته «تحمل بعداً طائفياً» باعتبار أنه «خامس شخصية سنية تُستَهدَف». وأكد أن «90 في المئة من المعتقلين في العراق من العرب السنة».
من جهته، وصف النائب العراقي عن ائتلاف دولة القانون، ياسين مجيد، الهاشمي بأنه «فتنة متنقلة»، مطالباً بمنعه من العودة إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق؛ «لأنه يتحرك وكأنه فتنة متنقلة بين مكان وآخر ليصنع أزمات للعراق بعد أن صنع أزمة بين أربيل وبغداد». ورأى أن «وجود الهاشمي في كردستان صنع أزمة كبيرة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم»، واصفاً قضية الهاشمي بـ«الفتنة الكبيرة التي امتدت إلى مكونات الشعب العراقي». ورأى أن «إصرار الكرد على وجود الهاشمي في الإقليم يخلق أزمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم».
وكان لافتاً أمس انتقاد الرئيس العراقي، جلال الطالباني، في بيانٍ أصدره مكتبه مغادرة الهاشمي الى خارج البلاد من دون صدور موافقة رئيس الجمهورية على رسالة الأخير إلى الطالباني حول اعتزامه القيام بجولة تشمل عدداً من الدول. كما انتقد الطالباني التصريحات التي صدرت عن الهاشمي في الخارج عن السلطات والقيادات العراقية، معتبراً انها لا تتطابق مع رؤية الطالباني ومواقفه الداعية إلى تعزيز التفاهم الوطني وتفادي الشحن الطائفي. ورأى أن صدور هذه التصريحات في خارج البلاد «تنال من المكاسب المهمة التي حققتها العراق بانعقاد مؤتمر القمة العربية والذي كان إقراراً بأن العراق استعاد عافيته وعاد لتبوء الموقع اللائق به في الأسرة العربية والأجنبية والدولية».
في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، ونائبه جو بايدن، التزام الولايات المتحدة العلاقة التاريخية مع إقليم كردستان في إطار شراكة استراتيجية مع عراق ديموقراطي وموحد. وأفاد البيت الأبيض بأن أوباما انضم إلى اجتماع بين بايدن ورئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، الذي يزور واشنطن، فجدد المسؤولان الأميركيان التأكيد أن «الولايات المتحدة ملتزمة علاقتها الوثيقة والتاريخية مع كردستان والشعب الكردي، في إطار شراكتنا الاستراتيجية مع عراق فيدرالي وديموقراطي وموحد».
في هذه الأثناء، منح برلمان اقليم كردستان العراق أمس الثقة بغالبية الأصوات لنيجيرفان البرزاني رئيساً لحكومة الإقليم، كما منح الثقة لعماد أحمد نائباً له، وصادق على وزراء الحكومة الجديدة.
من جهةٍ ثانية، استأنف العراق تصدير نفطه الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط بعد توقف لعدة ساعات بسبب تعرض الأنبوب الناقل للنفط للتفجير داخل الأراضي التركية.
إلى ذلك، اعتقلت السلطات العراقية أمس وزير المال في «دولة العراق الإسلامية»، إبراهيم ردام حسين، وأحد مساعديه في منطقة الصقلاوية قرب الفلوجة غرب بغداد، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري، فيما أصيب 3 مدنيين عراقيين بجروح بينهم طفلة، بتفجير منزل ضابط عراقي في مدينة الفلوجة غرب بغداد.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)