حلب | العبوات الناسفة ظاهرة جديدة أفرزتها الأزمة السورية في مدينة حلب، التي لم تتمكن الاحتجاجات فيها من التوسع منذ أشهر، نتيجة «قمع الشبيحة» وفق ما تقوله تنسيقيات الثورة في حلب التي تستهدفهم لثنيهم عن قمع التظاهرات، إلا أن نصف ضحايا تلك العبوات التي أوقعت أكثر من عشرين قتيلا وجريحاً كانوا من الأطفال، حيث تحمّل السلطات عصابات إرهابية المسؤولية عن ذلك.


قبل فترة كان أطفال عائلة بطايحي يلعبون الكرة في حديقة عامة في حي بستان الباشا، عندما انفجرت عبوة ناسفة أودت بحياة الطفل محمود بطايحي، وإصابت أربعة أطفال آخرين هم شقيقه حسن، وكل من أبناء عمه، مصطفى، ومحمود، وحسن، أحدهم بترت يده اليسرى، وتتراوح أعمارهم بين 9 و 17 سنة.
التفجير الذي وقع بالقرب من مدرسة للتعليم الأساسي، دفع الأهالي إلى الحضور بالمئات لأخذ أطفالهم، حيث سبق أن خطّ مجهولون عبارات تهديد على جدران بعض المدارس، باستهدافها إذا استمر إرسال التلاميذ إليها.
التفجيرات بدأت قبل نحو أربعة أشهر بإلقاء قنابل صوتية، وتفجير عبوات في أماكن خالية، أو أمام محال تجارية مملوكة لأشخاص مقربين من السلطات، أو ينشطون في صفوف اللجان الشعبية التي تقوم بقمع المظاهرات، وسرعان ما تطورت إلى عبوات أكثر قدرة تدميرية استهدفت حياتهم وتسببت في مقتل أبرياء وبينهم أطفال.
الطفل قصي كبة وار، عمره خمس سنوات، فارق الحياة إثر تفجير استهدف سيارة أحد عناصر اللجان الشعبية الذين يطلق عليهم تسمية «الشبيحة»، حيث ألقى مجهول عبوة متفجرة من سيارة مسرعة على السيارة المستهدفة أثناء مرور الطفل قصي مع زوج خالته، حيث أصيب الأخير مع أحد العابرين بجراح متوسطة. عبوة ناسفة أخرى انفجرت في حاوية قمامة في حي الفردوس الشعبي، أودت بحياة الطفل ابراهيم حسين محمود (10 سنوات)، وفتى عمره 17 سنة يدعى محمد فيصل حمود الحديد، وقبله قتل شخصان أحدهما شرطي وجرح ستة بينهم طفلان أثناء تفجير عبوة ناسفة مخبأة في سارية علم المعارضة، كان وضعه مجهولون في منطقة جسر الحج، حيث انفجرت العبوة أثناء اقتراب شرطي ومواطنين بينهم أطفال لإزالته.
وتبنت أعمال التفجير جهات متعددة، حيث بررت ذلك «بالانتقام من الشبيحة الذين يقمعون المظاهرات السلمية»، وفق ما ورد على صفحة «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية حلب» على موقع فايسبوك. بدوره، قال مصدر مقرب من التنسيقيات «إن استهداف الشبيحة هو أمر مشروع، ولا يتم إلا بعد متابعة، ورصد دقيق، وتوجيه أكثر من إنذار للشخص قبل استهدافه».
وحول سقوط أطفال في تلك العمليات أكد المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، «أن العمليات التي يسقط فيها أطفال تكون من صنع النظام والشبيحة أنفسهم»، موضحاً «أن تفجير حي الفردوس هدف إلى منع التظاهرات بعد صلاة الجمعة».




أنقرة: أنان لم يطلب منا إرسال قوات

أعلنت وزارة الخارجية التركية، امس، أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى دمشق كوفي أنان، لم يطلب من انقرة إرسال قوات للانضمام الى فريق بعثة المراقبة إلى سوريا.
(يو بي آي)

2350 لاجئاً سورياً جديداً الى تركيا

كشف مسؤول تركي، امس، ان نحو 2350 سورياً فروا عبر الحدود الى تركيا من منطقة ادلب في الساعات الاربع والعشرين الماضية. وقال المسؤول إن اللاجئين عبروا الحدود قرب قرية بوك المظ التركية.
(رويترز)

الخارجية السورية تردّ على بيلاي

ردت وزارة الخارجية السورية امس على تصريحات المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي الاخيرة، برسالة اكدت فيها «أنه يبدو من خلالها أن المفوضة نسيت عملها كمفوضة لحقوق الانسان وانتقلت لتولي مهمة المدعي العام ضد الدول التي تختار استهدافها الدول الغربية». واضافت الخارجية السورية «إنه لأمر مثير للتعجب استخدامها لموارد الأمم المتحدة المالية والبشرية للتحرك ضد سوريا مستندة إلى أكاذيب ومطالبة بمسائل تقع خارج نطاق ولايتها كلياً».
وبينت الخارجية السورية أن «انحياز المفوضة ضد سوريا لم يعد خافياً فهي لا تزال تغمض عينيها عن الإرهاب الذي يتعرض له الشعب السوري على يد المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة والممولة من الخارج، كما أنها تتجاهل الأدلة الكثيرة التي ترد اليها كل يوم حول ارتكاب المجموعات الإرهابية المسلحة لجرائم ضد الإنسانية».
وقالت الوزارة في رسالتها «لقد كان الأجدر بالمفوضة الالتزام بولايتها والتزام النزاهة والمهنية والحياد والموضوعية، لربما كانت بذلك قد ساهمت في عدم تشجيع المجموعات الإرهابية على عملها ولربما ساهمت في منع سقوط عدد من الشهداء السوريين».
(يو بي آي)